ما هي تفاصيل رسالة “حماس” إلى الصهاينة؟

القدس في قلب المواجهة

 

 

المراقب العراقي/ متابعة..

عقب قتل مستوطن صهيونيّ وجرح 3 آخرين إثر تنفيذ عملية فدائيّة في البلدة القديمة في العاصمة الفلسطينيّة المحتلة القدس، واستشهاد منفذ العملية وهو المواطن المقدسيّ، فادي أبو شخيدم، البالغ 42 عاماً من مخيم شعفاط، أوضح المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلاميّة “حماس”، حازم قاسم، أنّ “هذه المدينة المقدسة ستظل تقاتل حتى تطرد المحتل الغريب ولن تستسلم لواقع الاحتلال البغيض”، حيث إنّ القدس هي مركز الصراع مع العدو الصهيونيّ القاتل، وتعد أكبر مدن فلسطين التاريخيّة المحتلّة، من حيث المساحةً وعدد السكان وأكثرها أهميّة دينيّاً واقتصاديّاً.

وفي الوقت الذي يغيب فيه الكيان الصهيونيّ القاتل كافة القرارات الدوليّة بفرضه سياسة الأمر الواقع على الفلسطينيين واستباحته للدم الفلسطينيّ والعربيّ وخرقه الفاضح لكل القوانيّن والمواثيق الدوليّة المتعلقة بحقوق الإنسان، إضافة إلى مخطط الضم امتداداً لعملية التوسع على حساب الأرض والحقوق الوطنيّة للشعب الفلسطينيّ الأعزل، في إصرار واضح من حكومة العدو على قتل آخر رمق للسلام الذي يتحدث عنه البعض وبالأخص الولايات المتحدة التي أدخلت العديد من الدول الخليجيّة والعربيّة في حظيرة التطبيع مع الكيان الصهيونيّ رغماً عنها، بيّن المتحدث باسم حماس، أنّ العملية البطوليّة عند باب السلسلة، تأتي في إطار الرد الطبيعيّ على جرائم الاحتلال المتصاعدة في مدينة القدس المحتلة وأحيائها.

وفي ظل الشعبيّة والقوة الكبيرين اللتان تحظى بهما الحركة، خاصة وأنّها استطاعت الانتصار على الكيان الإرهابيّ في عدة حروب، وانتصرت بالقدس وغزة بشعبها العظيم ومقاومتها التي تشكل حماس رأس حربتها، وأذلت ناصية العدو الصهيونيّ المعتدي الذي أثقب مسامعنا بأنّه “لا يقهر”، شدّد أنّ مدينة القدس المقدسة ستظل تقاتل حتى تطرد المحتل الغريب، ولن تستسلم لواقع الاحتلال البغيض، مؤكّداً أنّ الشباب الثائر سيواصل نضاله المشروع حتى انتزاع حريته وتحرير أرضه واسترداد مقدساته.

ولا يخفى على أحد أنّ حماس وجناحها العسكري “كتائب القسام” شكلا رأس الحربة في معركة الدفاع عن القدس وغزة وإذلال العدو الغاصب، رغم مشاركة بقية قوى وفصائل المقاومة الفلسطينيّة في صناعة الإنجاز الفلسطينيّ الكبير، لكن في الواقع تبقى حماس الفصيل الفلسطينيّ الأكبر والأكثر تسليحاً وتنظيماً، والذي قاد مواجهات شرسة مع الكيان المستبد بكل قوة وحكمة واقتدار، وبالتأكيد فإنّ انتصاراتها التاريخيّة الكبيرة مع المقاومة والشعب الفلسطينيّ لا يمكن أن تُمحى من ذاكرة أبناء فلسطين سيما وأنّها أذهلت قادة الكيان المجرم، في ظل الواقع السيء والمتدهور الذي تعيشه السلطة الفلسطينيّة التي لم تمثل الأغلبيّة الساحقة من الفلسطينيين في يوم من الأيام.

وبالتزامن مع الاستهداف العلنيّ للهوية الفلسطينيّة المقدسيّة وللوجود الفلسطينيّ في المدينة المحتلة، إضافة إلى السلوك العدوانيّ العنصريّ الخطير والجرائم المستمرة التي تضاف إلى سجل العدو الأسود بحق أهالي القدس، مع غياب المواقف الحاسمة والمسؤولة للسلطة الفلسطينيّة تجاه هذا الاعتداءات الصهيونيّة المتصاعدة، نوّه حازم قاسم أنّ هذه العملية تؤكد على استمراريّة ثورة الشعب الفلسطيني ضد المحتل، وعجز الكان عن إخماد ثورته المتصاعدة.

وبما أنّ تل أبيب تحاول بشكل دائم “استعراض عضلاتها”، خاصة عقب الهزيمة السياسيّة والعسكريّة التي لحقت بها في الفترة الماضية، بعد أن أمطرت صواريخ المقاومة الأراضي الفلسطينيّة المُحتلة، ووجهت صفعة قويّة للكيان ولقّنته دروساً جديدة في العسكرة والاقتصاد، تجدد حماس أنّ ” مقاومة الشعب الفلسطينيّ ستظل مشرعة بكل الوسائل والأدوات ضد المحتل الصهيوني حتى تحقيق أهدافه المنشودة، وكنس الاحتلال عن مقدساته وكامل أراضيه”، وهي بالفعل جاهزة دوماً لصد أي مساعٍ إسرائيليّة لسلب حقوق أصحاب الأرض والمقدسات، خاصة أنّ قوات العدو القاتل ماضية في حملتها الإجراميّة المنظمة لتهجير ما تبقى من أبناء الشعب الفلسطينيّ، ونهب أرضهم وممتلكاتهم ومنازلهم، بالإضافة إلى استماتة العدو لتغيير معالم المدينة المقدسة وتهويدها، بهدف بسط السيطرة الصهيونيةّ الكاملة على المسجد الأقصى المبارك، والمقدسات التاريخيّة للشعب الفلسطينيّ.

في النهاية، تبدو حركة حماس جادة في تحذيراتها للعدو الصهيونيّ، لأنّها تُدرك جليّاً أنّ سلطات العدو التي تمنع أصحاب الأرض والمقدسات من ممارسة شعائرهم في عاصمة بلادهم وتحاول طردهم من ديارهم وترتكب بحقهم أبشع الجرائم، تسعى بكل ما أوتيت من قوة لتحقيق حلم الصهاينة بأن تكون القدس عاصمة لمستوطنيهم وكيان احتلالهم فقط، ولجعل ذلك حُلماً مستحيل المنال، لا بد من ردع الكيان الصهيونيّ عن ممارساته العنصريّة والإجراميّة بحق الفلسطينيين وأرضهم، من خلال كافة الوسائل.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.