أمانة بغداد توزع الأراضي على المسؤولين وتحرم المحتاجين

غضب شعبي من تسويف مبادرة "داري"

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
أثار قرار مجلس الوزراء تخصيصَ أراضٍ سكنية للقضاة والوزراء المحالين على التقاعد بمساحة 600 متر وسط بغداد ، موجة سخط كبيرة بين الاوساط الشعبية ، داعين الحكومة الى الكشف عن مصير مشروع داري الذي قدمت عليه شرائح الفقراء والشهداء.
قرار المجلس تخصيص قطع أراضٍ للوزراء في حكومة منتهية ولايتها وللقضاة ، إجراء غير منصف ، في ظل استمرار معاناة الموظف والمواطن البسيط من أزمة السكن الخانقة التي أصبح حلها مستحيلا.
آلاف المتقدمين على مشروع داري أخذوا يقلقون حول مصير المشروع وأحلامهم في الحصول على قطعة أرض ضمن مدينة سكنية تشملها الخدمات .
حكومة الكاظمي استغلت احتياج المواطن لمنزل يؤويه بدون وجود تخطيط علمي أو بناء ،ما جعل توزيع الاراضي وإن حدث عملية فاشلة , ما لم تشمله الخدمات الاساسية.
الوزراء وعلى الرغم من خدمتهم التي لاتتجاوز السنتين، حصلوا على امتيازات كبيرة , بينما الموظف العراقي الذي خدم أكثر من 30 عاما لم يحصل على قطعة أرض , بل فقط على الوعود الحكومية التي لا تقتصر على حكومة الكاظمي وإنما من سبقوه في الحكم.
مستشار رئيس مجلس الوزراء لشؤون الاعمار، صباح عبد اللطيف كشف عن تفاصيل مبادرة “داري” للسكن، فيما أشار الى أن الدفعة الاولى من المبادرة ستستهدف توزيع 338 الف قطعة أرض سكنية مخدومة مع قروض للبناء.
وذكر عبد اللطيف ، أن “مبادرة السكن “داري” التي أطلقها رئيس الوزراء هي محاولة لتخفيف أزمة السكن في البلاد وهي سلسلة من مبادرات تعمل عليها الحكومة لتخفيف أزمة السكن في البلاد”.
وأشار الى أن “المرحلة الاولى سيكون فيها التوزيع في 8 مواقع ضمن 7 محافظات، سيتم توزيع 338 الف قطعة أرض سكنية وبعد شهر سيتم توزيع الوجبة الثانية ليكون العدد 550 الف قطعة أرض سكنية”.
وحول هذا الموضوع يرى المختص بالشان الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “توزيع أراضٍ في أماكن جيدة وبمساحات تصل الى 600 متر الى الوزراء في الحكومة المنتهية صلاحيتها , وكذلك توزيع الأراضي على القضاة من قبل أمانة بغداد أمر يثير غضب الشارع , فالامر لا يتوقف عند ذلك فأمين بغداد استعد لتوزيع الأراضي على الحكومة الجديدة من أجل أن يبقى في منصبه، أما مبادرة داري التي لم تشهد توزيع الأراضي للمواطنين لحد الآن فهي تبدو محاولة لتسجيل منجز للحكومة المنتهية ولايتها”.
وبين أن “ما نشهده من وعود هو محاولة لتخدير المواطنين، وجعل المبادرة رهينة لحصول الكاظمي على ولاية ثانية”.
وتابع : أنه “منذ سنوات ونحن نسمع عن حاجة البلاد الى أكثر من 3 ملايين وحدة سكنية لإنهاء أزمة السكن, ونحن نتساءل هل توقفن العراقيات عن الانجاب , فهذه الأرقام ليست حقيقية والمطلوب ضعف العدد المذكور من الوحدات السكنية”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “خطوات أمين بغداد بتوزيع الأراضي الجيدة على أفراد الحكومة المنتهية ولايتها والقضاة أمر مريب ،لاسيما أن مبادرة داري لم تحقق شيئا، فالحكومة اتخذتها وسيلة ضغط على العراقيين من أجل عدم إثارة انتباههم على سوء إدارة الحكومة، إذ لا توجد رغبة حكومية بذلك وإنما حالها كحال عشرات المشاريع التي لم ترَ النور”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.