“قفص” المحاكمة يحاصر مفوضية “التزوير” والطعون تقلب الطاولة

العد والفرز الشامل "يرعب" لصوص الصناديق

المراقب العراقي/ أحمد محمد..
تحاول مفوضية الانتخابات بشتى الأشكال والطرق، التهرب من إجراء العد والفرز اليدوي الشامل، وذلك للحيلولة دون كشف المزيد من الفضائح التي مُنيت بها بعد إجراء العد والفرز الجزئي لعدد من المحطات في بعض المحافظات العراقية، وخوفا من الوقوع في قفص المحاكمة.
فلازالت المفوضية، تغطي فشلها في إدارة الانتخابات الأخيرة، رغم أن جميع الأدلة التي قُدمت على طاولتها من الكتل السياسية التي سُرقت أصواتها لاقت مقبولية من السلطة القضائية وفي الوقت ذاته “أدهشت” بعثة الأمم المتحدة التي اعترفت بحقيقة الأدلة، في وقت تؤكد كتل سياسية على أن إجراء العد والفرز اليدوي سيقلب طاولة النتائج الانتخابية وسيكون كفيلا بفضح فشل المفوضية.
وأكد رئيس تحالف الفتح هادي العامري، أن المخالفات وسوء إدارة المفوضية للعملية الانتخابية أسهمت في إحداث فوضى عارمة للوضع السياسي، مشيرا الى أن قرارات الهيأة القضائية ببطلان بعض المحطات التي لم تغلق في الساعة السادسة ستؤدي الى بطلان أكثر من 6000 محطة، كما اُلغي ما يقارب 4000 محطة بسبب وجود بصمات متكررة، ما يعني أن 10000 محطة ستلغى وهو رقم يشكل ما نسبته 18 بالمئة من مجموع المحطات بالعراق التي يصل عددها الى 55 ألف محطة.
وبدوره، أكد المحلل السياسي فراس الياسر، أن “عمليات التزوير وسرقة الأصوات باتت أمرا لا يمكن الاختلاف عليه بين طرفين”، مشيرا الى أن “زيارة بلاسخارت الى الأمين العام لعصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي وقيادات الاطار التنسيقي، جاءت للتستر على الجريمة التي ارتكبتها عدة جهات من الداخل والخارج وبمشاركة مفوضية الانتخابات”.
وقال الياسر، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “حناجر المحتجين أمام المنطقة الخضراء الرافضة لنتائج الانتخابات تصدت لمؤامرة كبرى على إرادة الشعب العراقي بعد عملية سرقة الأصوات”.
وأضاف، أن “عمليات الفرز الجزئية والتغييرات التي طرأت على نتائج الانتخابات أثبتت حق “الإطار التنسيقي” في وجود عمليات تزوير كبيرة وخطيرة رافقت الانتخابات الأخيرة”.
وأشار الياسر، الى أن “ما حصل في الانتخابات هو أمر مخطط له عبر ثلاث مراحل، المرحلة الأولى كانت بتمرير قانون الانتخابات والمرحلة الثانية التدخل السيبراني والتلاعب بالنتائج النهائية، وكذلك فأن المرحلة الثالثة والأخيرة هي عمليات التزوير التي جرت يوم الانتخابات، كالاقتراع لأكثر من مرة بالبصمة الواحدة وإغلاق محطات معينة قبل موعد إغلاق الصناديق واستمرار محطات أخرى خارج الوقت القانوني”.
ولفت الى أن “كل هذه المعطيات هي تبرير قانوني ورسمي لاجراء العد والفرز اليدوي الشامل وليس الجزئي”، مبينا أن “المفوضية تتهرب من الشامل خشية من وضع أعضائها في قفص المحاكمة”.
وقررت مفوضية الانتخابات، مساء أمس الاثنين، أنها ستشرع اليوم الثلاثاء بإجراء العد والفرز اليدوي لـ 389 محطة انتخابية في محافظة ذي قار، مؤكدة أن هناك تغييرا ستتعرض له النتائج الانتخابية.
وأفرزت نتائج العد والفرز اليدوي، قبول طعون عدد من المرشحين، وأسفرت عن تغييرات بنتائج الانتخابات النيابية، حيث فاز مرشح تيار الحكمة صادق مدلول بدلا عن المستقل أمير المعموري في بابل وفوز خالد العبيدي مرشح تحالف عزم عن بغداد بدلا عن مرشح العقد الوطني عباس حسين صالح.
كما شملت التغييرات أيضا فوز مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني كمال آغا في أربيل بدلا عن مرشح الديمقراطي ليلى أكرم سعيد وفوز مرشح الاتحاد رونزي زياد سيدو بدلاً عن مرشح الديمقراطي عبد السلام شعبان برزنجي في نينوى وأيضا فوز مرشح ائتلاف الفتح غريب عسكر ناجي بدلا عن التركمانية سوسن عبد الواحد شاكر في كركوك وفوز المرشح عن الفتح رفيق هاشم شناوا بدلا عن المرشح المستقل هيثم عبد الجبار في البصرة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.