إسرائيلستان وماذا بعد؟!

بقلم / منهل عبد الأمير المرشدي …
عرفنا وعلمنا أن في بلادنا فسادا لا يشبه أي فساد وأكبر من كل فساد , وفاسدين غير كل الفاسدين وأفسد وأكثر من كل الفاسدين في العالم. عرفنا ودرينا وعلمنا أن أمور البلاد والعباد قد أمست رهينة اللصوص والمنافقين الذين يأتمرون بإرادات دولية وإقليمية على حساب سيادة العراق وحاضر شعبه ومستقبله.
علمنا بكل ذلك ورضينا وارتضينا على أمل أن يشاء الله وينقذنا منهم يوما ما وإنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا . لكننا لم نعرف أن أغلب ساسة العراق العرب من الشيعة والسنة جبناء الى هذا الحد.
منافقون الى هذا الحد .
صم بكم كالأنعام بل هم أضل سبيلا للحد الذي جعل عائلة البارزاني وبيت الطالباني تنهب أموال العراق ولم تكتفِ وكذلك أموال النفط والمنافذ والمطارات ولم تكتفِ.
جمعوا كل أعداء الشعب العراقي من قيادات البعث الصدامي وساسة الدواعش وقنوات الإرهاب الفضائية في أربيل والسليمانية واستضافوا كل عميل ونذل في ضيافتهم ولم يكتفوا.
يعيثون في أمن العراق ويسعون الى تقسيمه جهارا نهارا ويصولون ويجولون في بلدان الأرض شرقا وغربا يؤسسون لدولة الحلم البارزاني و(قياداتنا) و(زعماؤنا) الشيعة والسنة ( نايمين ورجليهم بالشمس).
جعلوا من أربيل مقرا لأكبر مراكز الموساد الصهيوني في المنطقة ولم يكتفوا.
أخيرا وليس آخرا يأتي كاكا فؤاد حسين صاحب الجنسية الإسرائيلية الذي نصبه البارزاني وزيرا لخارجية العراق (غصبًا على خشوم العرب سنة وشيعة) ليسجل حوارا تلفزيونيا لساعة كاملة مع قناة 24i الإسرائيلية!!.
رغم أن الأمر يمثل صدمة لكل وطني شريف ولكل ذي غيرة وكبرياء ولكل عراقي أصيل لكنه ليس غريبا إن بحثنا في أسبابه ومسبباته.
قبل أكثر من شهرين كان هناك مؤتمر للتطبيع في أربيل برعاية وضيافة البارزاني ودراية وعلم الكاظمي ولم يجد أي رد بمستوى الحدث غير بيانات الكذابين من الشجب والاستنكار وما سمعنا عن قرارات إلقاء القبض التي لم يتم تنفيذ أمر واحد منها!!
علم إسرائيل اللقيطة يرفع في أربيل أكثر من مرة وشهر العسل لزواج ابنة رئيس العراق برهم صالح في فندق بتل أبيب فهل نتوقع من حامي الدستور ووحدة العراق أن يرد أو يصرح أو يشجب.
المفترض والواجب والمفروض أن يصدر بيان من وزارة الخارجية العراقية للشجب والاستنكار وكيف ذلك إذا كان وزير الخارجية هو الراقصة والطبال. كردستان التي تحولت الى إسرائيلستان قلبا وقالبا والشعب الكردي يعاني الظلم والاضطهاد والآلاف منه في العراء مهاجرون يتلقون الإهانة والاحتقار بين بيلاروسيا وبولندا.
من أين نتوقع الرد .
من إقليم يتزعمه حزبه البارتي مسعود البارزاني ويرأس إقليمه نيجرفان البارزاني ويرأس حكومته مسرور البارزاني . مسرور الذي يتبرأ من عراقيته ويقول عن العراق إنه مفروض عليه وإنه وهم افتراضي ليس إلا .
وجماعتنا الفطاحل صم بكم و(نايمين ورجليهم بالشمس) . ماذا نقول ولمن نقول ولمن نشكو وقد سلموا واستسلموا لإمّعة مأجور رئيس لحكومة العراق وهو لا يجيد لفظ جملة مفيدة . أيها الناس . أيها العراقيون حيثما كنتم .
دعوا مشاكلكم جانبا وانسوا وتناسوا وتسامحوا واكبروا وتكابروا وتذكروا أن مشكلة العراق الأكبر والأخطر هي البارزاني ، ولكن لقد أسمعت لو ناديت حيا …ولكن لا حياة لمن تنادي
تضيء النار عند النفخ فيها… ولكن ضاع نفخي في رماد .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.