التصعيدات العسكرية الأمريكية..مخاوف الانهيار ام إعادة الحسابات!!

بقلم / عبدالجبار الغراب …

مضت سبعة أعوام من عمر الحرب التى أعلنها وزير خارجيه السعودية حينذاك عادل الجبير من داخل عاصمة الأمريكان صباح 23 من شهر مارس 2015 لتبدء معها عمليات الإجرام والعنجهية الأمريكية في صناعه تحالف دولي كبير ضم في داخله عشرات الدول العربية والغربية والمنظمات الإجرامية العالمية لتطعى قيادة هذا التحالف لمملكة الشر والرمال وملوكها بنو قريضة وبني النظير يهود قينقاع بني سعود مملكة الجوار لليمن اليمنيين , ليتم وضع التسمية للتحالف العربي لدعم وأعاده الشرعية المزعومة والفاره من اليمن , واختيار اسم عاصفة الحزم لها لتبدء معارك العنجهه والاستكبار ضد اهل وشعب اليمن والإيمان , لتتوضح الصورة تباعآ وتنكشف كل الغطاءات شيئا فشيئا لمن لم يكن على يقين مطلق ان حرب اليمن أمريكية بإمتياز وفق كل المعطيات والمؤشرات التى تدلل ان لكل الأحداث المفتعله , والأسباب التى برزت سابقا ومؤخرا هو من صنع وترتيب أمريكا وإسرائيل , وبمساعدة وتهيئة أعراب الخليج المطبعين مع الكيان الغاضب لمقدسات العرب والمسلمين أرض فلسطين , لتطغى آثارها على كل الأصعدة المختلفة والمستويات المتصاعده , لتبلغ مستوى الإعداد والترتيب لشن هذه الحرب العبثية المفروضة على اليمنيين حدودها البالغة القصوى التى رسموا وخططوا لها, لتخوض أمريكا معركة القتل والتدمير والهدم والترشيد لكل ما يتصل لليمنيين من منازل ومستودعات ومقدرات ومؤسسات خدميه صحيه وتعليميه منشئات ومرافق ووزارات واحياء سكنيه , للتفوق هذه الحرب في مستوى عبثيتها الإجرامية شكلها الأعلى كارثة إنسانية عالمية لم يحدث قبلها في تاريخ الصراعات والحروب , وحتى في حدوث اكبر الكوارث الطبيعية على مر التاريخ وبالأرقام التى احصتها منظمه الأمم المتحدة بنفسها , كان لها الإعلان بهذه الكارثة العصرية التى ألحقها تحالف العدوان بقيادة الأمريكان على الشعب اليمني.
لتشكل حرب اليمن على الأمريكان معضلتها العالمية , وبرغم بداياتها والتى كانت كل الملامح الأوليه ومؤشراتها في الانطلاق ضمن ما هو محدد ومخطط لها منذ الإعلان بتحالف دعم وأعادة شرعيه منتهية ولايتها انجازهم السريع للانتصار في أسابيع , لتتحطم كل هذه لأهداف الأمريكية الصهيونية سواء المعلنة او المخفيه في تحقيق أدنى هدف لهم في اليمن , لينعكس على إثرها فشلهم في الولوج نحو الأهداف في المنطقة العربية والإسلامية , لان الثورات التى قامت قبل أكثر من عشر سنوات في المنطقه العربية بالذات ورائها الأمريكان والصهاينة , وما انتقالها بين البلدان العربية الا ضمن المخطط والاستهداف المعد والمرتب من الموساد الصهيوني ولوبياته المنتشرة في اغلب الدول العربيه , وما ان نجح مخطط الثورة في اي بلاد عربية حسب ما اعده الأمريكان الا وتحقق الهدف ليتم بعده البدء بالإقرار والاعتراف والتطبيع مع الكيان الصهيوني كما هو الحال في السودان والتي هي الان تشهد مرحلة زخم شعبي كبير رافضا للتطبيع مع إسرائيل , فكان لوضع عبدالفتاح البرهان مقدمة حساب خرج على هواء الأمريكان , وما خرج عن المخطط في هذه الدوله العربيه وتمحور على صيغه أخرى وشكل أخر : اعدوا له القوه وجهزوا له مختلف أنواع العتاد العسكري المتطور والحديث ويقومون بشن حرب ضروسه كبيرة على شعوبها , كما حدث في اليمن السعيد وفي سوريا كان لهم طريق مختلف وإدخال ودعم وتسليح وتدريب جماعات ومنظمات إرهابية.
وما هو حاصل الان في اليمن ومنذ سبعة أعوام من شنهم لحرب عدوانية ظالمه على شعبها اختلفت المعادلات العسكرية وانقلبت الموازين والذين كانت لليمنيين اشعالهم للمواجهة ورسمهم للعناوين الكبيرة في الصمود والثبات والتصدي لتحالف العدوان السعودي الامريكي الجبان , فكان لإفشال المخطط الإسرائيلي الأمريكي في المنطقة كحد كان له تأثيراته الكبيرة في عدم استكمال المخطط المرسوم لأمريكا في المنطقة , لينجح الجيش اليمني واللجان الشعبية في تحرير واستعادة اغلب المناطق والمدن اليمنية وتحريرها , والتقدم نحو استكمال ما بقى تحت سيطرة العدوان ومرتزقته ومن التقدم والانتظار الحتمى والأكيد لإعلان تحرير مأرب أخر معقل للشرعية القابعة في فنادق الرياض والتى عن طريقهم تغنى بها الأمريكان واخذوا الأسباب لفرض الحصار وشن العدوان على كامل ابناء الشعب اليمني هاهم يصعدون عنجهيتهم الاستكباريه عسكريا آملا بتحقق ضغط بإيقاف تحرير مأرب ومخاوفهم من الانهيار الذي اصبح وشيكا لا محاله في يمن الإيمان والمنطقه عموما.

وبالمعطيات الموجودة والوقائع المفروضة وبفعل كامل الانتصارات العسكرية للجيش اليمني واللجان الشعبية وخلقهم للعديد من عمليات توازن الردع العسكرية وصلت الى ثمان عمليات دكت تحالف العدوان وضربتهم في عمق أراضيهم واهلكت اقتصادهم , وبصناعات وإنتاج حربي يمني بالصواريخ البالستيه المتنوعة الأشكال والاحجام والمدى والطائرات المسيرة وفرضهم لواقع جديد ومتغير رسم في جوانبه فرضيات السيطرة على الأرض وفرض الشرط في الحوار والمفاوضات اذا ما اراد تحالف العدوان السلام عليه ان يبدء بإيقاف العدوان ورفع الحصار ورحيل القوات الأجنبية من اي مكان ما زالت موجودة فيه بالأراضي اليمنية , ومن كامل هذه المعطيات الحقيقية والوقائع المفروضة طيلة سنوات العدوان على اليمن كان للاندهاش والذهول الأمريكي نصيبه في أعاده رسم مسارات أخرى تجعلهم موجودين في سياق الأحداث كلاعبين أدوار بعد فضحهم وبمختلف الأكاذيب الصادرة عن ادارتهم انهم يسعون الى وضع حد لنهاية الحرب في اليمن وخاصتا عند تسلم الرئاسة الأمريكية جو بايدن , وكلها مغالطات من اجل السعي لإيقاف التقدمات العسكرية للجيش اليمني واللجان الشعبية ولأكثر من مرة فلا كان لاختيارهم لمندوب أمريكي لليمن نجاحها في بلورة أهدافهم ليسير الأمريكان وراء سيناريو التصعيد وقلب المشهد , ومن الانسحابات والاختراقات لاتفاقية السويد وما يسمى أعادة الانتشار والتموضع في الساحل الغربي لقوات المرتزقة أعطائهم للأوامر بالتصعيد ودعمهم الكبير لاستراتيجيه الاسناد وبقصف متواصل وبالطائرات الحربية العسكرية للعاصمة صنعاء وأغلب المدن اليمنية : توضح مخاوف انهيار وشيك تدلل معالمه السابقة ومغادرتهم المذله من أفغانستان وقرب الرحيل المؤكد نهاية هذا العام من العراق اضافه لحسابات قد تعطيهم ولو جزء من بصيص أمل قد يدخلون به الحوار او قادم مفاوضات مع طرف صنعاء تجعل لمرتزقتهم وجود لمصالح نفوذ ياما سعوا اليها طيلة سبعة أعوام انصدمت مصالحهم بقوى ايمانيه جهاديه يمانيه أبطالها صمود الشعب اليمني وقوة الجيش واللجان الشعبية.
فلا كان لكل الافتعالات الأمريكيه في المنطقة تحقيقها للنجاح لا سياسيا ولا حتى عسكريا فمن الجمهوريه الإسلامية الإيرانية وحملها كل دلائل الفشل والانكسار ولكل مخططاتها اندثار وحتى وان كان لها الاغتيال للقائد المجاهد قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس وعالم الطاقة النووية محسن فخرى زاده والذي كان لنجاح الرد الإيراني المدروس اضافته لمخاوف الأمريكان من قادم مغادرة المنطقة والسقوط والإذلال بعد كل الاستهدفات الناجحة والردود القوية لجميع قوى ودول محور المقاومة الإسلامية, وما حصل الان من محاولات تقارب عربي مع الدوله السورية كانت لبوادر الإمارات فيها وزيارة وزير خارجيتها للعاصمة السورية يجعل الأمريكان في وضع ضعيف له مخاوفه الكبيرة في تقزيمها واضعاف دورها في المنطقة.
ومع كل هذا وذاك دآبت أمريكا في ضغطها الشديد على أطراف النزاع اليمني التابع لشرعية الفنادق لتنفيذ اتفاقية الرياض من اجل خدمه لاكتمال مخطط قديم اندثر بفعل الانهزام والذي تصدت له قوة الجيش اليمني واللجان وجديد ما ترتب له حاليا من لقاءات واجتماعات في الرياض بين ما يسمى رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي الذي اعلن تأييده لطارق عفاش لتشكيل جبهة اتحاد خطط لها الأمريكان , وبالتصعيدات العسكرية الحاليه هي تعد ضمن مسار تجنب الانهيار والرحيل الوشيك لأمريكا وكل من تحالف معها ضد الشعب اليمني, ولعل في هذه التصعيدات محاولات لأعاده جزء صغير قد يعيدها للتموضع من جديد عبر بوابه المرتزقة , قد يحدده الحوار او قادم المفاوضات اذا ما تمت.
والله اكبر وما النصر الا من عند الله.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.