أمريكا تلوح بقانون “نوبك” وأوبك ترفض التهديدات

حرب "عقيمة" على المُنتجين

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
خلال أشهر عديدة رفضت دول مجموعة أوبك التماسات تقدمت بها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها لزيادة حجم إنتاج النفط، من أجل تخفيض الأسعار، لكن أوبك ترى أن الأسعار مناسبة للطرفين ، وردا على ذلك أعلن البيت الأبيض أن كلا من الهند واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ستنضم لأمريكا في أول تحرير طارئ لمخزون النفط الاحتياطي منذ عقد من الزمن، في حين هدد الرئيس الأمريكي بايدن بتطبيق قانون “NOPEC” الذي سبقه بذلك تهديد الرئيس الأمريكي السابق ترامب بتطبيقه ضد منظمة أوبك , والذي يعرض بعض الأعضاء في أوبك لدفع غرامات في حالة إقرار القانون في الكونغرس الأمريكي وتوقيع الرئيس بايدن عليه.
فالقانون الأمريكي يسعى لمصادرة استثمارات أعضاء المنظمة في الولايات المتحدة أو وضعها تحت وصاية أطراف ثالثة، وهذه الخطوة لا تسهم في استقرار أسعار النفط والغاز، بل إن بعض الدول ستخفض إنتاجها تحت حجج فنية.
أوبك ترى أن سعر 80 دولاراً لبرميل النفط هو سعر عادل، وهي تصر على مواجهة تهديدات أمريكا والدول الصناعية، وتعد تطبيق قانون “NOPEC” تهديدا لاستقرار العالم، فالأمريكان يحاولون أن يكونوا هم القطب الوحيد المتحكم بالعالم .
العراق سيكون أول الخاسرين في حال هبوط أسعار النفط كونه يمتلك اقتصادا ريعيا، يعتمد على واردات النفط بمقدار 95% لتمويل موازناته في حين أهمل تفعيل القطاعات الاقتصادية الأخرى , وبذلك سيغرق بالأزمات المالية التي ستجبره على الاقتراض بأنواعه.
أمين عام منظمة “أوبك” محمد باركندو أكد أن إقرار واشنطن مشروع قانون NOPEC المناوئ للمنظمة، قد يهدد مصالح الولايات المتحدة في الخارج ويعرض الأمريكيين والأصول الأمريكية للخطر.
وحث محمد باركندو الدول الأعضاء في المنظمة على الانخراط في الاتصالات مع الإدارة الأمريكية.
وقال: “من الضروري أن تعزز الدول الأعضاء الاتصالات الدبلوماسية الثنائية مع مسؤولي الحكومة في الولايات المتحدة.. وأن يشرحوا مثالب مشروع القانون بالنسبة للولايات المتحدة في حال إقراره”.
وتابع: أن “هذه المثالب قد تشمل إضعاف مبدأ الحصانة على المستوى العالمي، وتعريض المصالح الأمريكية في الخارج للخطر، وكذلك حماية مواطنيهم وأصولهم”.
وأضاف أن “بعض الأعضاء قد يواجهون غرامات في حالة إقرار القانون المناوئ للمنظمة في الكونغرس الأمريكي وتوقيع الرئيس عليه”.
وحول ذلك يرى المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسن الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “التهديدات الامريكية ستخلق تذبذبا في الأنظمة الاقتصادية العالمية , والخزين الأمريكي أو الأوروبي وحتى الصيني سينضب في أقل من شهر , ما يضطرهم للعودة إلى شراء نفط أوبك , لذا يجب أن يكون هناك توافق ما بين الطرفين حول الأسعار , فالنفور والتهديدات ستحد من تحقيق نمو اقتصادي عالمي , فهناك مخاوف لدى المستهلكين من وصول أسعار النفط الى 90 ومن ثم 100 دولار للبرميل”.
وبين: أن “الدول الصناعية لديها احتياطيات كبيرة وبإمكانها الحد من ارتفاع أسعار النفط، كما أن هناك مضاربين في الاسواق يمتلكون كميات نفطية تصل الى أكثر من 200 مليون برميل، وينتظرون أن تصل الاسعار الى هذا المستوى لبيعها وتحقيق الارباح قاموا أيضا بعمليات للبيع ، لذلك فالحل هو التوافق وليس الحرب والتهديدات”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “وصول الاسعار الى 80 دولاراً وأكثر لاقى مقاومة كبيرة جدا من قبل المستهلكين لأن بقاء الاوضاع على حالها من شأنها أن ترفع الاسعار لتصل الى 90 دولاراً وأكثر, وقيام أمريكا وحلفاؤها من الدول الصناعية بضخ كميات للنفط من احتياطاتها الاستراتيجية يأتي كهدف للحد من ارتفاع الاسعار وليس حرب الاسعار كذلك لضبط إيقاع السوق ضمن هذا النطاق, وهذه العملية غير ناجحة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.