تقرير “بلاسخارت” يمهد لحكومة بمقاسات أمريكية

"حَمّالة الحطب" توقد نار "الفتنة" في العراق

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
“حطب لإشعال الفتنة في العراق” هذا أقل ما يمكن وصفه للتقرير المزيف الذي عرضته مبعوثة الأمم المتحدة “جينين بلاسخارت” أمام مجلس الامن، والخاص بمجريات العملية الانتخابية الاخيرة، حيث حمل التقرير بين طياته، نفاقا سياسيا علنيا مارسته “حمالة حطب الفتنة” وتناقضات كبيرة بين ما أدلت به خلال اجتماعاتها الأخيرة مع قادة الإطار التنسيقي والتي أعربت فيها عن دهشتها بالأدلة التي قدمت على طاولتها خلال تلك الاجتماعات حول تزوير الانتخابات وسرقة المقاعد النيابية لبعض الكتل السياسية.
وأثار تقرير “بلاسخارت” المزعوم غضب واستياء الشارع العراقي والمعتصمين أمام المنطقة الخضراء الرافضين تزويرَ الانتخابات والنتائج التي أعلنت عنها المفوضية، لاسيما أن التقرير مُنافٍ تماما لتأييدها السابق لرؤى الإطار التنسيقي المنددة بسرقة الاصوات.
كما أن هذا التقرير، يثبت ظلوع المحور الصهيوأمريكي المتهم بتزوير الانتخابات، عبر سرقة أصوت أطراف سياسية معينة، بهدف إحلال عصر سياسي جديد.
من جهته، رأى عضو مجلس النواب المنحل محمد جاسم أن المبعوثة الأممية بلاسخارت فرضت من قبل الامريكان على الأمم المتحدة بإدارتها ملف العراق، مبينا أن التقرير الذي عرضته على مجلس الامن لم يكن مفاجئا للقوى المعترضة على نتائج الانتخابات.
وأكد جاسم، أن ثقة المبعوثة الأممية ببلاسخارت باتت معدومة، كما أنها متورطة في تغيير مسار نتائج الانتخابات منذ الوهلة الأولى من خلال تدخلها في المشاركة الفعلية بنصب الأجهزة والسيطرة عليها لإعطاء نتائج مزورة الى تدخلها في التأثير على فرق المراقبة الدولية بتقديم تقارير إيجابية عن العملية الانتخابية.
وفي الوقت ذاته، شدد مراقبون للشأن السياسي على أهمية أن يضغط الإطار التنسيقي على الحكومة ليمنع تواجد ممثلة الامم المتحدة في العراق، والمطالبة باستبدالها وإيجاد ممثل عنها لأنها ضربت الادلة المقدمة لها عُرض الحائط.
بدوره، أكد المحلل السياسي مؤيد العلي، أن “أقل ما يمكن وصفه لتصريحات بلاسخارت بأنه نفاق سياسي وأن هناك تناقضا واضحا فيها”، مشيرا الى أن “هذه التصريحات تؤكد وبشكل لا يقبل الشك وقوفها وبعثتها وراء التزوير الذي شهدته الانتخابات البرلمانية الأخيرة”.
وقال العلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الأمم المتحدة ومجلس الامن وناقلة “الفتنة” بلاسخارت لا يهمهم إجراء العد والفرز اليدوي سواء تم إجراؤه أم لا، بقدر ما يهمهم إبقاء النتائج على ماهي عليه بغية تأسيس عملية سياسية على مقاسات أمريكية والوقوف بوجه محاولات القضاء العراقي الرامية لإعادة الحق الى اهله”.
وأضاف، أن “الأدلة التي قدمها الإطار التنسيقي والتي عُرضت على بلاسخارت خلال اجتماعاتها الأخيرة معهم، دامغة وحقيقية وفاجأت بعثة الأمم المتحدة، بحسب التسريبات”، معتبرا أن “دور بلاسخارت التمثيلي صار واضحا جدا وهو ناقل للأجندة الامريكية والصهيونية”.
وأشار، الى أن “موقف مجلس الامن الدولي والمنظمات التابعة له التي تزعم وقوفها ودعمها لحريات الشعوب غير صحيحة وزائفة وتسببت بتزوير انتخابات العشرات من الدول والهدف منها استعمار جديد لدول الاستكبار العالمي على حساب الشعوب”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.