مخالفات رسمية وقانونية تطغى على عقد الجواز الإلكتروني

شبهات فساد تصل إلى 500 مليون دولار

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
كشفت وزارة الداخلية، عن الوصول للمرحلة الأخيرة لإنجاز الجواز الإلكتروني، فيما أشارت إلى قدرة المواطن العراقي على الدخول إلى 28 دولة دون سمة الدخول، فيما أشرت وزارة التخطيط وبكتاب رسمي وجود مخالفات رسمية وقانونية في هذا العقد وهدر بالمال العام، وهناك تهديدات بعزل أي مسؤول في وزارة الداخلية من منصبه في حال قيامه بعرقلة إبرام العقد أو الحديث عن مشروع الجواز الإلكتروني.
مؤشرات فساد واضحة تم الإعلان عنها في بداية الامر، حيث سجل سعر الجواز الإلكتروني بمبلغ “30” الف دينار , لكن سرعان ما تبدلت الأسعار ليكون سعر الجواز 50 دولارا , ما عده البعض استنزافا لجيوب العراقيين , خاصة لو علمنا أن جميع الجوازات القديمة سيتم استبدالها وهي تتجاوز السبعة ملايين جواز تم إصدارها خلال الأعوام الماضية بموجب معاملات روتينية كلفت المواطن مبالغ ليست بالقليلة .
500 مليون دولار قيمة الهدر المالي في عقد الجوازات الإلكترونية حسبما أكد نواب سابقون , فضلا عن تدخل بعض الأحزاب من أجل تمديد عمل الشركة المنفذة للمشروع لمدة 20 سنة قابلة للتجديد , إلا أن هذا المشروع ينصدم بعدم تهيئة قاعدة بيانية للمواطنين , فضلا عن تحويل جميع العراقيين الى نظام البطاقة الوطنية , ما سيعيق عمل الشركة المنفذة للمشروع , لكن رغبة بعض الأحزاب في تمرير المشروع مقابل عمولات تحت الطاولة هي السبب الرئيسي للاستعجال بعمل الجواز الإلكتروني.
وقالت عضو ائتلاف دولة القانون عالية نصيف, إن عقداً سيبرم اليوم الأحد لاستحداث جوازات الكترونية جديدة أكثر تطورا من السابق في وزارة الداخلية وبضغط من بعض الأحزاب.
وقالت نصيف في تصريح صحفي، إنه ” سيتم التوقيع على إبرام عقد خاص بالجوازات في وزارة الداخلية , وأضافت، أن إبرام العقد الجديد ليس من صلاحية حكومة الكاظمي لأنها لتصريف اعمال ”.
وشددت نصيف على ” ضرورة تدخل القضاء والادعاء العام وهيأة النزاهة وإيقاف هذا العقد فوراً وفتح تحقيق حوله.
من جانبه يرى المختص بالشان الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “مشروع الجواز الإلكتروني خطوة جيدة من أجل تجاوز الجواز الورقي الذي كان وما زال يعد من أسوأ الجوازات في العالم بسبب مؤشرات الفساد العالية في تقارير منظمات التابعة للأمم المتحدة , فضلا عن كون الجواز القديم يحتمل التزوير, لذلك عملت وزارة الداخلية على مشروع الجواز الإلكتروني من أجل تجاوز تلك الأخطاء التي ذكرناها , فضلا عن كون الجواز الجديد يسمح بدخول دول كثيرة دون سمة دخول , لكن هناك مؤشرات فساد من خلال سعر الجواز الذي تغير بين ليلة وأخرى ,فالفرق أكثر من ضعف , ما يستنزف جيوب المواطنين” .
وتابع : أن “هناك عوامل فنية لإنجاح الجواز الإلكتروني لم تكتمل لحد الآن وهي قاعدة البيانات الالكترونية للمواطنين من خلال البطاقة الوطنية , فهناك أعداد كبيرة من العراقيين لم يحصلوا على تلك البطاقة بسبب تأخر الوزارة في إكمال الملف , لذلك عملية البدء بالجواز الجديد تحتاج الى فترة طويلة عكس ما يتم التصريح به”.
من جهتها كشفت وزارة الداخلية ، عن الوصول للمرحلة الأخيرة لإنجاز الجواز الإلكتروني، فيما أشارت إلى قدرة المواطن العراقي على الدخول إلى 28 دولة دون سمة الدخول.
وكان مدير شؤون الجوازات في وزارة الداخلية اللواء أحمد العزاوي, قد أكد أن “الجواز الإلكتروني يختلف بشكل كبير عن سابقاته من الجوازات حيث ستكون الصفحة الاولى بلاستيكية وتحتوي معلومات حامله غير القابلة للتزوير وفق نظام وشروط معينة”، مبينا أن “تصنيف الجواز عالمياً لا يعتمد على صلاحيته بل على سمات الدخول الممنوحة للبلد وعلى الحركة التجارية والسياسية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.