شركة علم أركان السعودية ودارك يا الأخضر

بقلم / منهل عبد الأمير المرشدي …
بينما يعم الصمت والسكون والتغليس على كافة الهيئات الرقابية من النزاهة الى القضاء الى الادعاء الى الكتل السياسية قاطبة من الباب الى المحراب تستمر حكومة مصطفى الكاظمي لتصريف الأعمال بالتجاوز على كل الخطوط الحمراء القانونية والدستورية وإصدار القرارات التي لا تمت بصلة لصلاحياتها من أوامر التنقلات وإقصاء شخصيات وطنية عن المواقع الامنية الى إبرام الاتفاقيات مع دول خارجية وبما يبدد الثروات الوطنية وعلى حساب مصلحة العراق وانتهاءً بمنح الصلاحيات لبعض الوزارات بالتعاقد مع شركات مشبوهة أو شركات وهمية ضمن صفقات يشوبها الفساد وفي مفاصل مهمة وفي غاية الخطورة على الأمن القومي للبلاد . آخر تجاوز على الصلاحيات ما قام به مجلس الوزراء مع شركة علم أركان السعودية ابتداءً من منحه تخويل الى وزارة الداخلية بالتعاقد مع الشركة المذكورة لأجل تنفيذ نظام مروري إلكتروني استثناء من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية وكذلك تعليمات تنفيذ قانون الموازنة العامة الاتحادية لسنة 2021 وهذا ما يعتبر أمرا في غاية الخطورة لكون البيانات المرورية و أتمتتها تعد من شؤون الامن القومي و لا يمكن منح هكذا مشروع الى جهة أجنبية أو خارجية بل ينبغي الاعتماد على الجهد الوطني والشركات المحلية في تنفيذ مثل هذه المشاريع . لم يتوقف الأمر عند هذا الحد مع هذه الشركة السعودية بل صدر الأمر وبتوجيه من مصطفى الكاظمي الى أمانة بغداد بإحالة عقد شراكة بين الامانة والشركة باستثنائها من كافة التعليمات والقوانين وتعليمات تنفيذ الموازنة الاتحادية وبدون قيد أو شرط. لتقوم بعمل أتمتة (يعني مجرد نظام ) وجباية إيرادات أمانة بغداد وحصر الموضوع كقاعدة بيانات لديها ولمدة 15عاما.!!! . المخزي والمؤلم في الأمر هوعدم امتلاك الشركة إمكانية مالية وستقوم بالاقتراض من مصارف سعودية أي أنه سيربط العراق بالالتزام تجاه السعودية وبمبلغ يتجاوز ال 149مليارا !!! السؤال الذي يفرض نفسه هو ما الداعي لذلك إذا كانت لدى أمانة بغداد الامكانية لتنفيذه وبمبلغ لا يكلف ملياري دينار عراقي وبجهود وإمكانيات عراقية . ثم إن عقود الشراكة لازالت قانونيا لم تحسم ولم يصدر بها تشريع لغرض حسمها فضلاعن كونها تخضع للمنافسة وهي عقود إحالة ومناقصة ناهيك عن غياب الدور الرقابي ما دام العقد مستثنى من كل التعليمات بإرادة الكاظمي ورغبته . بقي أن نقول إن ما هو معلوم عن عقود الشراكة أنها استثمار لبناء البنى تحتية والمنشئات التي تعود بالفائدة للبلاد والعباد لاحقا وليس شراء نظام إلكتروني كان بالإمكان تنفيذه من قبل أي جهة محلية . أخيرا وليس آخرا نقول يا رئيس الوزراء المتجاوز على طول الخط قد فاتك أن تحدد الجهة الرسمية الحكومية التي ستشرف عليه وأنت تُصِرُّ وتلُحُّ على تنفيذه خلال هذه الفترة قبل حسم موضوع الحكومة وبإشراف أمين بغداد الذي نراه مستبسلا مستقتلا مجاهدا بكل ما اُوتي من قوة بالضغط على اللجنة في أمانة بغداد لحسم الأمر لصالح شركة علم أركان ولا ندري إذا كان هناك طرف ثالث مخفي تربطه علاقة المودة والرحمة بالشركة يضغط عليك لصالح السعودية ودارك يا الأخضر !!!!

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.