تراجيديا

 

 

عادل قاسم..

 

كُلّما اقتربتْ عقاربُ الساعة

لتتجاوزَ حساباتِها المُفترضة

يضحكُ غولُ الزمانِ العاطلُ

هناك في المجراتِ التي

تتآكلُ في هدوء

كجثة هامدةْ على

 مُغتُسلِ الفناءْ

 

……………

 

ليسَ هناكَ

ثمةُ مُسوغ

ﻻ أرى مايدعو

الى السرورِ أو الرِثاء

سيمياءُ الكلمة

تُضفي عليها المعنى

الذي ﻻوزن لهُ وﻻقيمة

في هذا الفضاء

الذي نُحلِقُ فيهِ كالغبار

في تراجيديا بائسةْ

 

……………….

 

ﻷِننا نتشبثُ بخيوطٍ واهنة

لهذه اللعبة التي

نَدركُ دونما شكَّ انقراضِها

رَحنا نصنعُ من خيالِنا

مايديم لذةَ البقاءِ

ويُضفي عليها شيئاً

من مسرةٍ

ندركُ زيفَها

إذْ ﻻمفَرّ من نهايةٍ

لهذه ِالفُسحةِ التي تضيقُ

ولهذا الضياء انْ يضمحلُ

في اللاشيءِ

هذا المعنى الذي شكلتهُ.

كذلك السيمياء التي اخترعناها

وكأننا ندركُ

مالذي تعنيهِ

 

………………..

 

هي مَحضُ افتراضاتٍ بلاشكْ

كانَ لفضل ابتكارِها

ما يُضفي على هذا الوجود

معناهُ المُلتَبِسْ

لنصنع كلَّ هذا الجمال

ثمَ نولعُ فيهِ النار

أو يولعُ هو بذاتهِ أوبغيرهِ

النتائج كلها

ﻻتختلفُ كثيرا

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.