إلى القنوات الفضائية العاملة في العراق

بقلم/ خليل إبراهيم العبيدي..
تساؤل . ؟؟
كثيرا ما تستضيف بعض القنوات الفضائية ،، وخاصة الشرقية،، بعض الوجوه أو الأشخاص ممن سقطوا على جوانب طريق هذا البلد ممن كان لهم دور بارز في اعتلال صحته ، أو ممن ساهم في سرقة أموال دولته أو أموال غيره من الناس العاديين ، والقناة تعلم وهي التي عرضت للناس قبلا سوابقهم المخجلة وأفعالهم المشينة ، وهي التي كانت وراء سقوطهم السياسي، وهي تعلم أنهم أحيلوا إلى القضاء وعادوا بقدرة قادر ثانية إلى الساحة حاملين راية البراءة الكاذبة ، ونحن في هذا السياق نعلم أن القناة تعلم أنهم كاذبون في أحاديثهم منافقون في طروحاتهم ، وأنها أي القناة بعملها هذا تقف إلى جانب الفاشل وتحاول استمالته وهي تعلم أنه مدان أمام الله قبل أن يدان أمام القضاء .
إن تقديم من له سقوط سابق يعني تقديم السيِّئ وهذا التقديم إِمّا أن يكون عملا مقصودا يراد من ورائه المزيد من الدمار للبلد أو للحصول على مكاسب إعلامية وهو دمار للمحطة .
إن الصخب الإعلامي واللغو السياسي الذي تتبناه كل الفضائيات بلا استثناء ومنها الفضائية الرسمية ما هو إلا عمل مَعيب سيما أنها تستضيف من هم أطراف في المشكلة العراقية ، وتمنحهم الفرصة تلو الفرصة للدفاع عن أخطائهم وتبرير أفعالهم ، ولتعلم كل الفضائيات أن المتلقي يعيب عليهم هذا السلوك ، والمشاهد لا يعبأ بكل طروحاتهم إلا ممن كان مواليا لهم ولأسباب معروفة .
إن البرنامج الناجح يبحث عن المتكلم المحايد ، المتكلم الذي يأخذ بأسباب التحليل العلمي المقارن ، المتحدث الممتلئ بالمعلومات الجريء في طرح الاسماء والقادر على تقديم الحلول . أما الاستعراض وتقديم الحقائق المشوهة فتلك أساليب لم تعد تتماشى مع أفكار الملايين من المشاهدين الذين أوجعت رؤوسهم أفواه من كانوا وراء الويلات التي لحقت باقتصاد بلدهم ومستقبله السياسي والأمني ، والحليم تكفيه الإشارة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.