طال الترقّب

 

عباس الخزاعي..

هل ثَمَّ وجهٌ مثل وجهِك يُنسى

ويرومُ سمعي مثل صوتك همسا

وتَتُوه في الأفق البعيدِ قصيدةٌ

سكرى بما حفلت بقربك أُنسا

وتلمُّ أشتاتا أضرّ بها الجوى

لتَفُلّ همًّا في التوجع شرْسا

وتمسَّ أجفانًا يُبَرِحُها الهوى

وعيونُ غيري بالهناءةِ نَعْسى

ولبابُ فكري في ذهولِ ترقبٍ

فكأنها لقيت بِبُعدك مسّا

 ليل التشوق يستبيح جوانحي

ليقيم ما بين الأضالعِ غرسا

وأنا أنا وبرغم كلّ مواجعي

لَأَراك في الصبحِ المؤمل شمسا

وأشمّ عطرَك في حروف قصائدي

وإذا ظمأتُ يصير ذكرك كأسا

وإذا تهادى بالزهور أحبةٌ

أُهديك من زهْر المودة نفسا

طال الترقب واستبد تباعدًا

وعناؤه أبدًا أمرُّ و أقسى

أُذني على وقع الخطى  مرهونةٌ

فمتى ستسمع من قدومك حسّا

ومتى سيكتحل الزمانُ بطلعةٍ

لتسرَّ محزونًا لفقدك تَعسا

ومتى يراوحك المشوق ويغتدي

ويطيب في لقيا الأحبة نفسا

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.