الخطيئة

 

مصطفى العارف..

 لم يشعر يوما بالسعادة  زاده الموقف تعقيدا وحزنا وكآبة ترك عمله وانعزل عن الناس سببت له صدمة كبيرة , كيف يعالج الموقف , قرر السفر خارج العراق للهروب من الواقع المرير, كانت تطارده في كل مكان , يتصورها أمامه, وخلفه , انهارت قواه من التعب , وجد نفسه في مصحة جميلة فيها لوحات طبية , وصور مشاهير , وأطباء تعمل بحيوية ونشاط , نظر بعينه اليمنى رأى ملاكا مذهلا  شابة جميلة بيدها سجل جالسة أمامه , طلبت منه الحديث عن مشكلته ,وانهياره النفسي , تلعثم بالكلام من تأثير عقاقير التخدير التي يستعملها , أخذ يهلوس في حديثه ٠

-: قالت لارا  حدثني عن نفسك , هل تتذكر أين كنت تسكن أو تعيش٠

-: لم يفهم السؤال ؟ ولم يستطع الإجابة ٠

في اليوم التالي جلس يتأمل المرضى من حوله صرخ بصوت عال لا لا أرجوك وحاول الهرب من المصحة , أجلسته لارا وطلبت منه الحديث عن أسباب خوفه ومحاولته الهروب ٠

– : أجابها  تذكرت عندما كانت مريضة وبحاجة إلى العلاج المستمر رميتها  بحديقة عامة , أكلتها الكلاب السائبة  وفارقت الحياة أمامي ولم أنقذها آه آه ٠

– : من هي تكلم ؟!! صرخ بقوة أنها أمي أمي , وأغمي عليه ٠

أفاق من غيبوبته – : قال منذ تلك اللحظة تلاحقني لعنة الخطيئة ٠

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.