مختصون: التعرض للشمس وسوء الخزن يتلفان المواد الغذائية والمياه المعلبة

تباع للمواطن بأسعار منخفضة

 

 

المراقب العراقي/ متابعة…

حذر مختصون من شراء واستهلاك المواد الغذائية والمياه والمشروبات المخزنة في أماكن مكشوفة تحت الشمس، مؤكدين أنها تسبب أضراراً كبيرة على صحة المواطنين.فيما أشاروا إلى أن لكل مادة غذائية شروط تخزين، وأهمها أن يتم التخزين في أماكن جافة وبعيدة عن الحرارة والإضاءة وأشعة الشمس.

وقال أستاذ علوم الأغذية والتقنيات الاحيائية في مركز بحوث السوق وحماية المستهلك في جامعة بغداد محمد عبد الرزاق الصوفي: إن “تعرض المواد الغذائية إلى أشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة يؤدي إلى بعض المخاطر الصحية للمستهلك، أي أن تعرض المياه المعبأة في القناني البلاستيكية الى انتقال (ترحيل) بعض المواد الكيميائية المستعملة في صناعة هذه العبوات من البلاستك الى المياه وبالتالي سوف تنتقل الى المستهلك حين شربه لهذه المياه ومن أخطرها مادة تدعى ( بسفينول ) .bisphenol A ( BPA )، وتصنف على أنها ضمن المواد المسببة للقلق بالنسبة لتأثيرها في خصوبة الإنسان”.

وأضاف أن “المواد المنتهية الصلاحية تؤثر من ناحيتين تتمثل الأولى في فقدان جودة المنتوج من الناحية التغذوية دون أن يكون له أي تأثير من الناحية الصحية مثل (تغير حالة البروتين وتأثر الفيتامينات وتزنخ الدهون بشكل جزئي فضلاً عن العديد من الأمور الأخرى التي تدخل في مجال الجودة) أما الناحية الأخرى فتتمثل بالتأثيرات الصحية المباشرة على المستهلك والتي قد تؤدي الى حدوث التسمم الغذائي نتيجة تلف تلك الاغذية”.

وأوضح الصوفي أن “الطعام المكشوف وتعرضه للجو والجراثيم والبكتريا يشكل تلوثا بالأحياء المجهرية ،وهو التحدي الرئيس لموضوع سلامة الغذاء وصحة وسلامة المستهلك، اذ تقوم البكتريا التي تصل إلى الغذاء وعند توفر الظروف الملائمة بالتكاثر بسرعة عالية جدا، إذ أنها تتكاثر كل 20 دقيقة وخلال مدة قصيرة ستصل إلى إعداد هائلة جدا، نتيجة لفسلجة البكتريا فإنها ستقوم بافراز السموم، وتختلف آلية عمل هذه السموم، إذ قد تكون سموم خارجية ( أي أن البكتريا تفرزها إلى الغذاء الذي تنمو فيه وتنتقل إلى المستهلك عند تناول الغذاء الملوث)، أو قد تكون سموم داخلية (تبقى السموم الداخلية داخل البكتريا وتحديدا في الغشاء الخارجي لها، ولا يتم إطلاقها حتى يتم قتل البكتريا داخل الجسم بوساطة الجهاز المناعي، ما يؤدي إلى تحررها وتسببها بإحداث الخطر)”.

وبين أن “هذه السموم تسبب بإحداث أعراض حادة (مثل القيء والغثيان والإسهال والدوار) وتلف الأنسجة وتعطل جهاز المناعة ومضاعفات خطيرة أخرى قد تصل إلى الموت خصوصا عندما تصل إلى الأعضاء (الكلى أو الكبد أو الجهاز العصبي المركزي أو الجهاز العصبي المحيطي”.

من جانبه أكد مدير مركز بحوث السوق حماية المستهلك في جامعة بغداد الدكتور يحيى كمال انه “ينصح المستهلكين في العراق بعدم شرائهم (الجبس) المعرض للشمس”، مشيرا إلى أن “المواد الحافظة الموجودة (داخل الجبس) ستتفاعل جراء درجات الحرارة، وبالتالي تُتلف”.

وفي سياق ذلك، أوضح أستاذ نبراس محمد عبد الرسول في جامعة بغداد إن “العراق ليس لديه قانون خاص بالبيع والشراء، وأن هناك مواد تُباع بألف دينار لأنها منتهية الصلاحية أو تالفة، وبالحقيقة أن سعرها 3 آلاف”، مشيرا إلى أن “بعضا من ضعاف النفوس يعملون على تغيير “الليبل الخاص بالعلبة بإضافة تاريخ جديد وحذف تاريخها المنتهي الصلاحية”.

الى ذلك قال أحد المواطنين علي ياسين: “نسمع بأضرار شراء المواد الغذائية المعروضة لأشعة الشمس أو المنتهية مدة صلاحيتها، ولكن المواطن الفقير يُجبر على شرائها بسبب سعرها المنخفض مقارنة بالمواد الأخرى”.

واقترح ياسين “تخصيص مواد غذائية إلى العوائل الفقيرة، ببطاقة خاصة بهم يستطيعون شراء حاجاتهم من أماكن بأسعار منخفضة جداً بدلا من شرائهم المواد المستهلكة أو التالفة التي تسبب أمراضاً وعبئاً إضافياً إلى كاهلهم”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.