الإقليم “يسرق” نفط كركوك ونينوى ويستخدم طرقا جديدة للتهريب

حكومة بارزاني تستغل الأزمات من أجل الثراء

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
كشفت مصادر مطلعة أن أغلب النفط الكردي المهرب هو من حقول كركوك وضواحي محافظة نينوى, حيث تم حفر آبار جديدة في مناطق قريبة من الشيخان وقرى ممتدة بين دهوك والموصل التي يسيطر عليها حزب بارزاني وبعلم الحكومة العراقية التي تغاضت عن ذلك من أجل مصالحها الانتخابية مع حكومة أربيل، وإيجاد طرق جديدة للتهريب عن طريق “سحيلة ثم إلى فيشخابور” عبر الأراضي التركية وتشرف عليها جهات كردية متنفذة .
حكومة الإقليم استغلت الصراعات السياسية في المركز بسبب الاختلاف على نتائج الانتخابات لتصعد من عمليات تهريب النفط من حقول كركوك و نينوى غير المستثمرة، وآخرها حفر الابار بعيدا عن حكومة المركز , بالإضافة الى الحقول التي تم حفرها بواسطة حكومة المركز ليتم تهريب النفط الى تركيا وبيعه بثمن زهيد لا يساوي عملية الحفر والنقل .
عملية بيع النفط من قبل حكومة بارزاني أثرت سلبا على مبيعات الحكومة المركزية التي تلتزم باتفاقات مع منظمة أوبك , بسبب عدم التزامها بحصة العراق، إذ تهرب كردستان ما يقارب الـ”750″ الف برميل يوميا ويستقطع من حصة العراق التصديرية , ومع ذلك أن حكومة بغداد تغض النظر على ذلك , بل إنها ترسل عوائد نفط البصرة الى أربيل لتمويل رواتب الموظفين , بينما نفط الإقليم يباع الى شركات أجنبية لفترات طويلة.
وكشف السياسي الآيزيدي فهد حامد ، عن وجود جهات كردية تقوم بتهريب النفط من مناطق واقعة بين محافظتي دهوك ونينوى.
وقال حامد ، إنه “تم حفر آبار جديدة في مناطق قريبة من الشيخان وقرى ممتدة بين دهوك ونينوى”.
وأضاف حامد، أنه “يتم تهريب النفط عبر طريق سحيلة ثم إلى فيشخابور عبر الأراضي التركية من قبل جهات كردية متنفذة”.
ويتهم نواب وشخصيات سياسية الأحزاب الكردية بتهريب النفط عبر الشاحنات إلى تركيا بشكل يومي، فيما تقدر إحصائيات بأن إنتاج الإقليم للنفط يضاهي إنتاج ليبيا.
ويرى الخبير الاقتصادي نبيل العلي في اتصال مع (المراقب العراقي): أنه طيلة الأعوام الماضية كانت الاحزاب السياسية والحكومة المركزية تطبل بسبب تهريب النفط الكردي من قبل حكومة الإقليم ، لكن الحقيقة “المُرة” أن النفط المهرب هو من نفط كركوك ونينوى والمناطق المتنازع عليها والتي لا تدخل وارداتها في موازنة البلاد والجميع يعلم بذلك , لكن الرغبة السياسية بإبقاء تحالف قوي مع الاكراد وراء تغاضي الحكومات السابقة والحالية عن حقول نفطية في كركوك وشمال الموصل بيد الحزب الديمقراطي الكردستاني” .
وتابع: أن “حكومة الإقليم أبرمت اتفاقا مع تركيا على بيع النفط لمدة 50 عاما وبأثمان زهيدة، كذلك لديها عقود مع شركات عالمية على احتكار نفطها ، وأما عمليات تهريب النفط فتتم من نفط المناطق المتنازع عليها” .
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “عملية تهريب النفط من قبل حكومة إقليم كردستان مستمرة منذ 2003 ولحد الان وبعلم الحكومة المركزية، بل إنهم استخدموا طرقا جديدة للتهريب عبر الأراضي التركية, ومعظم النفط هو من حقول أطراف نينوى”.
وبين: أن “الاكراد يستغلون الازمات السياسية والانتخابية من أجل الحصول على تنازلات كبيرة على حساب معاناة العراقيين , فهم يرفضون تسليم نفطهم لشركة سومو وفي نفس الوقت يطالبون بغداد بحصتهم السنوية ورواتب موظفيهم , والاغرب أن بغداد تستجيب لهم وتمدهم بالأموال رغم معاناة العراقيين وارتفاع معدلات الفقر”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.