حكماء البيت الشيعي “يكبحون” مخططات “شق الصف” وفرض الإرادات

الإطار التنسيقي يطرح شروطا قبيل اجتماع "الحنانة"

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
اجتماعات استراتيجية ومثمرة، تستمر بعقدها قيادات وأعضاء البيت الشيعي بهدف الخروج بصيغة توافقية موحدة لتشكيل الحكومة المقبلة والوقوف بوجه المخطط الأجنبي الرامي الى إقصاء المكون الشيعي من تشكيلة الحكومة المقبلة، وحصرها بيد أطراف معينة، حيث تعد هذه الخطوة أنها مكملة لمشروع تزوير الانتخابات وفضيحة سرقة الاصوات.
ويقود “ساسة” الشيعة الطريق لـ “لملمة” الصف والوقوف بوجه المخطط الأجنبي الساعي الى إثارة حرب شيعية ناعمة.
وعقد الإطار التنسيقي اجتماعا يوم الخميس الماضي، بحضور زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، حيث أكد الاجتماع على ضرورة تشكيل حكومة “توافقية” وفقا لشروط الإطار التي من أبرزها إخراج القوات الامريكية من العراق وكذلك عدم المساس بالحشد الشعبي أو إقصاء أي طرف سياسي من الحكومة المقبلة.
وتستعد الأطراف الشيعية من جديد، الى استكمال سلسلة حواراتها عبر اجتماع مرتقب في منطقة “الحنانة” بمحافظة النجف، لوضع اللمسات الأخيرة على مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة.
وأكد أعضاء في الإطار التنسيقي، أن الإطار سيعرض ورقة مطالب في الاجتماع الذي سيجمعه يوم غد الثلاثاء بالكتلة الصدرية.
وقال عضو الإطار التنسيقي حامد الموسوي، إن الورقة ستتضمن، خروج القوات الامريكية من العراق والتزامها بالموعد، ومكافحة الفساد، وتراجع أداء الدولة العراقية والاعتداءات الخارجية، وحقوق المحافظات في الوسط والجنوب، ونتائج الانتخابات.
وأضاف أن ما يطرح يوم غد الثلاثاء يتعلق بإصلاح العملية السياسية وتوحيد خطاب البيت الشيعي للمرحلة القادمة والتوجه للغطاء الوطني الواحد، مشيراً الى أن ورقة الاصلاح ستنطلق من الإطار التنسيقي.
وأكد المحلل السياسي مؤيد العلي، أن “الاجتماع الذي عقد الخميس الماضي بين الأطراف السياسية الشيعية مهم جدا، خاصة في ظل التحديات التي تعصف بالعملية السياسية والجو السياسي الشيعي بشكل خاص سيما بعد التدخلات الدولية بالعملية الانتخابية وعملية سرقة الأصوات لكتل المكون”.
وقال العلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “في ظل التوجه الأجنبي القاضي بإبعاد الكتل الشيعية عن منصة الحكم ولو بشكل تدريجي من خلال عدم إشراكها في الحكومة المقبلة، شخصت تلك الكتل محاولات خلق الفوضى داخل العمق الشيعي، وتسعى بالوقوف ضده من خلال العمل الى توحيد الرؤى السياسية المشتركة”.
وأضاف، أن “الاجتماع المقبل لا يقل أهمية عن سابقه من الناحية الستراتيجية، وذلك لإنهاء حالة التشظي والخروج برؤية توافقية موحدة إزاء تشكيل الحكومة المقبلة”.
وأشار الى أنه “من المستبعد أن يتم الخروج عن الإطار التوافقي، أو تشكيل الحكومة الجديدة وفقا لنتائج الانتخابات المزورة”، لافتا الى أن “الانفتاح على الأطراف السنية والكردية هو محض اهتمام جميع الحوارات التي تجريها القوى الشيعية أبرزها الإطار التنسيقي”.
وبين، أن “هناك جهات من الخارج والداخل تحاول النيل من الاجتماعات، وأن هذه الجهات لا تريد التماسك لأركان البيت الشيعي”.
ولفت الى أن “قيادات الكتل الشيعية سيكون لها الدور الكبير في الوقوف بوجه جميع المخططات المراد طرحها بعد فضيحة تزوير الانتخابات، والحيلولة دون وقوع الحرب الناعمة في المدن الشيعية”.
والجدير بالذكر أن الإطار التنسيقي للقوى الشيعية، قد قدم أول أمس السبت أدلته الخاصة بتزوير الانتخابات الى المحكمة الاتحادية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.