“رجل بلا وطن”.. فيلم عن العنصرية ضد المسلمين السُّمُر

 

المراقب العراقي/ متابعة…

شارك فيلم ”رجل بلا وطن“ ضمن مسابقة العروض الخاصة المقامة على هامش فعاليات الدورة الـ 43 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي وهو من إخراج مصطفى سروار فاروقي، وإنتاج عدة دول هي الهند، بنغلاديش، أستراليا.

ويناقش الفيلم اضطهاد المسلمين في الهند وفي أكثر من دولة، كما يبرز العنصرية ضد أصحاب البشرة السوداء في أستراليا، وتعتبر الأحداث من الواقع وليست خيالية، حيث يؤكد فاروقي مخرج الفيلم أن كل الأحداث التي جسدت بالفيلم واقعية، ومر بها لكونه من المسلمين ذوي البشرة السمراء، ويعتبر بطل الفيلم ناواز الدين صديقي تجسيدا لشخصيته الحقيقية.

وقرر المخرج والمؤلف البنغالي مصطفى سروار فاروقي تجسيد المعاناة التي يتعرض له هو ورفاقه بسبب لونه وديانته في فيلم سينمائي يشارك في المهرجانات الدولية، ليعرف العالم حجم المعاناة والاضطهاد الذي يتعرضون له، فبدأ بكتابة سيناريو مبدئي للفيلم حتى يستطيع عرضه على المنتجين لكي يتبنوا الفكرة، لكنها قوبلت بالرفض من جميع المنتجين، بسبب عدم وضوح وتماسك الفكرة في هذا السيناريو، ليبدأ فاروقي رحلته مع صياغة الفكرة من جديد، وليستغرق 11 عاما في التجهيز للسيناريو الذي ظهر للنور لأول مرة، الاثنين، في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في نسخته الـ 43.

وعلى مدار 11 عاما كان هناك حلم يراود فاروقي، وهو أن يصنع عملا سينمائيا يشارك في المحافل الدولية لنشر قضيته، فكتب سيناريو جيدا يبرز القضية التي يعانيها، واختار لتجسيدها الفنان الهندي ناواز الدين صديقي، بعد أن عرض عليه الفكرة ووجد منه ترحيبا بها، وعزمه على المشاركة، لكن بسبب ظروف تصويره لأعمال أخرى، تأجل الفيلم، إلى أن هاتف فاروقي وطلب منه البدء في تنفيذ الفيلم، ليخبره أنه لا أحد من المنتجين يريد إنتاج العمل، فقرر صديقي المشاركة في الإنتاج.

وتدور أحداث الفيلم حول ”نافين“ الشاب الآسيوي، الذي لا يستطيع الإفصاح عن اسمه الحقيقي، أو ديانته أو جذور عائلته، رحلة معقدة حين يقوده قدره إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بحثا عن وطن وحب وأمان، لتنتهي رحلته نهاية مأساوية، حيث يتعرض للاضطهاد بسبب بشرته السمراء، وديانته الإسلامية، وليشعر نافين أن العالم قاس، وليس له مكان فيه، ولا يجب أن يعيش هو وأمثاله في مثل هذا العالم الظالم الذي يعاقب فيه الإنسان بسبب بشرته التي ليس له دخل في اختيارها، كما أن الدين هو معتقد شخصي، وله الحرية في اعتناق أي دين يراه صحيحا.

وأبرز المخرج مشاعر الشاب المضطهد من خلال نظراته التي تملأها الحزن، وفي حركاته المترقبة، ومن خلال الموسيقى التصويرية التي وظفها بشكل جيد.

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.