6 آلاف دولار تقف عائقاً أمام تحقيق حلم شقيقين ضعيفي البصر في ديالى

 

المراقب العراقي/ متابعة…

تحدى الشقيقان مؤنس (31 عاماً) ومحمد ( 29 عاماً) ضعف بصرهما الولادي وواصلا منذ سنوات العمل بمشروع صغير لبيع الملابس المستعملة لتوفير سبل المعيشة لعائلتهما دون الاعتماد على معيل لهما.

فرغم تشوش نظرهما وتحسس عيني كليهما لضوء الشمس يخرجان صباح كل يوم للعمل وسط معترك الحياة، ليتجدد حلمهما بإجراء عملية جراحية تعيد نظرهما خارج البلاد.

ويقول الشقيقان مؤنس ومحمد اللذان يسكنان منطقة الزراعي في حي المفرق بقضاء بعقوبة أننا “حرمنا من نعمة البصر منذ الولادة وحرمنا من الدراسة للسبب نفسه، لأننا لا نستطيع رؤية اي شيء يبعد عنَّا أكثر من متر واحد وبصورة مشوشة ويتوجب علينا ارتداء نظارة تخفف من ضوء الشمس وبدونها لا يمكننا رؤية اي شيء ابدا”، مؤكدين انهما “لم يدخلا معهداً خاصاً بالمكفوفين بسبب الحالة المادية وعدم وجوده في محافظة ديالى حيث يسكنون”.

ويضيفان “عندما كبرنا بدأنا بالعمل لمساعدة اهلنا ونعمل حاليا ببيع الملابس المستعملة منذ 8 سنوات حيث نخرج منذ الصباح وحتى المساء نتجول في الازقة وندفع معا العربة المحملة بمختلف الملابس”، موضحين، أن “الاعاقة لم تمنعهما من العمل، ويتحديان الظروف الصعبة التي نواجههما سعياً لاعانة اهلهما، وتحقيق حلم لاجراء عملية جراحية لاستعادة البصر”.

وتابعا “لم نترك عملنا بسبب الإعاقة والناس تشتري بضاعتنا وعرفنا الجميع ونبيع لبعض الاشخاص بالآجل ولاننا لا نقرأ ولانكتب لانسجل الدين بل نحفظ اسماء المشترين والمبالغ التي بذمتهم بذاكرتنا ولدينا زبائن دائمين يتعاملون معنا بلطف”، لافتا الى انه “بعملنا هذا نحاول مساعدة اهلنا لان عائلتنا كبيرة والظروف المعيشية صعبة”.

مؤنس كان يتمنى ان يكون نظره جيداً ليتطوع بالجيش لحماية بلدة، إذ يقول ” أنني أتمنى التطوع في الجيش واخدم بلادي، وأسس عائلة، فبالرغم من ان الاعاقة منذ الولادة ولكن هناك امل كبير حسب الفحوصات والتقارير الاخيرة بان استعيد البصر واحقق احلامي مع اخي ونعيش حياتنا من دون اعاقة”.

وبين “أننا نناشد رئيس الحكومة ووزير الصحة بأن يقدموا لنا المساعدة لاجراء العملية إذ أن كلفتها 3 آلاف دولار لكل منا، اضافة لمصاريف السفرالى مكان إجراء العملية في الهند أو روسيا، حسب قول أطباء العيون في العراق ونحن لانملك هكذا مبلغ بالرغم من عملنا اليومي المتواصل حتى ايام الجمعة، فالذي نحصل عليه فقط يغطي مصاريف المعيشة”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.