السياحة العراقية ترزح تحت وطأة الوباء والإهمال

 

يمتلك العراق العديد من الأماكن السياحية والتاريخية والأثرية والدينية والترفيهية المنتشرة في أرجاء محافظاته، ولكن على الرغم من ذلك فإن قطاع السياحة يواجه تحديات كبيرة لاسيما بعد تفشي جائحة كورونا وما تبعها من إجراءات وقائية.

ورأى مراقبون أن العراق يمتلك أحد أهم السياحات الثابتة التي تتعلق بالآثار والسياحة الدينية والتي شهدت ازدهاراً بعد العام 2003، بتوافد الزائرين من غالبية بلدان العالم للمراقد الدينية المنتشرة في أرجاء المدن العراقية كافة.

وعن هذا الملف، قال المتحدث باسم وزارة الثقافة والسياحة أحمد العلياوي، إن “الشركات السياحة في العراق أهلية، وهيئة السياحة بالوزارة لا تملك شركات على المستوى الحكومي”، مشيراً إلى أن “هذه الشركات تعمل في إطار علاقاتها مع دول غير أن جائحة كورونا أثرت في مجمل حركة السياحة في العالم”.

وأضاف أن ” وزارة الثقافة تعاملت مع خسائر الشركات جراء جائحة كورونا بتخفيض كل الرسوم والتفاصيل المتعلقة بعمل الشركات”.

وعن إصدار البطاقة الدولية للقاح كورونا واستخدامها خلال السفر، رد العلياوي أن “هذا الموضوع لا يعني وزارة الثقافة ،والبعض يعتقد أنه يخص الوزارة”، مشيراً إلى أن “هناك غرفة عمليات إزاء  الجائحة وما يتعلق بها وهي التي من شأنها أن تقرر بعد مجموعة من المؤشرات التي تتوصل لها”.

وبشأن الدعم للشركات السياحية، أشار إلى أن “الوزارة لا تقدم للشركات دعماً مالياً، ولكن هيئة السياحة في الوزارة. قدمت مشروع تخفيض الرسوم بشكل كبير، وهذا هو بحد ذاته دعم”، لافتاً إلى أنه “اليوم بدأت حركة السياحة تتطور بوجود مجموعة من الزائرين على شكل كروبات سياحية، ودعم هيئة السياحة واضح في موضوع الكروبات السياحية”.

من جهته، قال مدير عام النقل الخاص ستار الغراوي، إن “شركات نقل المسافرين من واجبها توفير الباصات السياحية الحديثة لنقل المسافرين ،ويقتصر عمل الشركات السياحية بتهيئة الفنادق والمطاعم السياحية ،وهنا سيكون تداخل حالياً حيث السياحة تنقل وتهيء السكن ،وهذا مرفوض ومخالف للقوانين”.

وأضاف أن “قسم النقل الدولي في الشركة العامة للنقل الخاص تقوم بتسهيل عمل هذه الشركات عن طريق إصدار إجازة لممارسة المهنة بعد إكمال الشروط القانونية المترتبة على ذلك، وبحسب الضوابط والتعليمات المعمول بها وبمبالغ تكاد أن تكون رمزية خدمة لهذه الشركات لمساعدة أصحاب هذه الشركات الاهلية .

وتابع الغراوي أن “قطاع الشركات الأهلية تُدعم بمرائب خاصة من قبل وزارة النقل وشركة النقل الخاص، والعمل بنظام المنفيست لتنظيم عملية النقل والسيطرة على أعداد المسافرين ومعرفة أعدادهم والمعلومات التي تخصهم، وإصدار إجازة ممارسة المهنة بانسيابية عالية وبدون تعقيد”.

من جانبه أوضح الخبير الاقتصادي سلام سميسم، أن “العراق بلد سياحي ومستعد لاستقبال الزائرين، ولكنه بحاجة إلى إنشاء منظومة كاملة من الخدمات تشمل الطرق والاتصالات والفنادق، فضلاً عن خدمات مصرفية متعلقة بالباقات الإلكترونية”، مشيراً إلى أن ” السياحة يجب أن تحظى بنجاح  بكل أركانها وبتوفر جميع خدماتها التي توفر الراحة المناسبة للسائح”.

وفي سياق ذلك أكد الخبير الاقتصادي مصطفى أكرم حنتوش، أن صناعة السياحة من أكبر الصناعات في العالم انتاجاً وخصوصاً في البلدان التي تمتلك صناعة سياحة ثابتة”، موضحاً أن “العراق يمتلك أحد أنواع السياحات الثابتة وهي الدينية التي يصل عدد سائحيها سنوياً الى ما يقارب 6 الى 10 ملايين”.

وأضاف أن “هذا الرقم تضرر خلال فترة كورونا وقد يعاود في الارتفاع خصوصاً مع وجود اللقاحات، وتحسن الوضع الاقتصادي”، مشيراً إلى أنه “يجب على العراق أن يتخذ سلسلة إجراءات لحماية شركات السياحة”.

وبين أن “على الشركات السياحية أن تمتلك دليلاً سياحياً يوضح معالم العراق، وعلى الخطوط الجوية العراقية أن تتكاتف معها”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.