“الأغلبية” تفتح باب التدخل أمام السفارة الاميركية بمشهد تشكيل الحكومة

ترحيب واشنطن بجلسة "الافتتاح" يقلق العراقيين

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
سباق ترحيبي أمريكي غير معهود، بمخرجات الجلسة الافتتاحية للدورة البرلمانية الخامسة على الرغم من حجم الخروقات الذي رافقها سواء تلك المتعلقة بعقد الجلسة أو بالقرارات التي اكتنفتها الجلسة، من قبل الإدارة الامريكية وسفارتها في بغداد.
وأثار هذا الترحيب، حفيظة الشارع العراقي، حيث اعتبر مدونون عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن هذا الترحيب لم يأتِ من فراغ وإنما جاء “مباركة” لحالة الانقسام الشيعي الذي شهدته الجلسة النيابية الأولى.
وجاء في بيان السفارة الامريكية، الذي اطلعت عليه “المراقب العراقي” أن “انعقاد الجلسة يُعدُ جزءًا لا يتجزأ من العملية الديمقراطية العراقية والسيادة الوطنية”.
وتقدمت الولايات المتحدة بحسب بيان السفارة “بأحرّ التهاني لرئيس مجلس النواب المُعاد انتخابه محمد الحلبوسي وكذلك النائب الأول لرئيس مجلس النواب حاكم الزاملي والنائب الثاني لرئيس مجلس النواب شاخوان عبد الله”.
ولفت البيان الى أنه “بالنظر إلى الدور المُهم الذي يؤديه العراق في الاستقرار والأمن الإقليميين، فإننا نشارك الأمل في أن يشرع قادةُ العراق ومجلس النواب الجديد بالإسراع في عملية تشكيل حكومة جديدة ليتسنى لها الاضطلاع بالعمل المُهم والمُتمثّل في الاستمرار في حماية الديمقراطية ودعم السيادة الوطنية والتصدي للتحديات المُلِحّة التي تواجه العراق والمنطقة حالياً”.
والجدير بالذكر، أن جلسة البرلمان التي عقدت ظهر الاحد واستمرت حتى الساعة الحادية عشرة مساءً، قد شهدت فوضى عارمة إثر الاعتداء على رئيس السن محمود المشهداني، إضافة الى خروقات قانونية تمثلت بقيام نواب آخرين بإدارة الجلسة كبدلاء للمشهداني.
كما تم خلال الجلسة التصويت على محمد الحلبوسي رئيسا للبرلمان لولاية ثانية على الرغم من ترؤسه لأفشل دورة نيابية منذ 2003، فضلا عن التصويت على شاخوان عبد الله المعروف بدعمه لمشروع الانفصال لمنصب النائب الثاني.
وأكد الاطار التنسيقي للقوى الشيعية، وعلى لسان العضو فيه جبار المعموري، عدم دستورية الجلسة المذكورة، فيما أشار الى بدء حراك شعبي لرفض مخرجات الجلسة.
واعتبرت أوساط نيابية أن جميع الإجراءات التي تمت بغياب رئيس السن محمود المشهداني باطلة وحنث باليمين، مؤكدة شروعها برفع شكوى الى المحكمة الاتحادية بشأن المخالفة الدستورية التي تم ارتكابها من قبل محمد الحلبوسي لكونه حنث باليمين الدستورية.
بدوره، أكد نائب سابق رفض الكشف عن اسمه أن “ما جرى خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب هو امتداد لعملية التزوير التي رافقت الانتخابات”، معتبرا أن “العملية السياسية يشوبها الكثير من اللغط نتيجة للانتخابات الأخيرة”.
وقال النائب في حديث خص به “المراقب العراقي” إن “هناك طعنا بمجريات الجلسة والخروقات الدستورية والقانونية التي رافقتها، من بينها عدم تنفيذ قرار المحكمة الخاص بالنواب الذين لم يؤدوا اليمين الدستورية”.
وأضاف، أن “التقارب الكردي السني الصدري وعدم دخول الإطار التنسيقي في مرحلة التصويت هو المقصود بالترحيب الأمريكي”، لافتا الى أن “الهدف الأول والأخير من هذا التحالف والترحيب الأمريكي هو حل الحشد الشعبي”.
وأشار الى أن “السباق الأمريكي بالمباركة في جلسة البرلمان هو أمر له ارتباطات دولية”.
وحذر من “تحركات علنية ستكون طاغية على المشهد ضد الحشد الشعبي في حال تشكيل الحكومة على وفق التوافقات الحالية التي تحمل عنوان الأغلبية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.