تحذيرات من فتح باب جديد للمحاصصة في الدرجات الخاصة ومخاوف من منح “استثناءات” لبقاء مسؤولين متلكئين

المراقب العراقي/ احمد محمد…

قرار مجلس الوزراء الاخير الذي خول بموجبه رئيسه عادل عبد المهدي بتمديد تولي المناصب لبعض الشخصيات القديمة، اثار تحفظا كبيرا من قبل نواب في البرلمان ومختصون في الشان السياسي، معتبرين انه سيفتح الباب امام محاصصة جديدة، فيما اعربت تلك الاوساط عن مخاوفها من أن يشمل هذا القرار رؤساء دوائر رقابية ومنها هيئة النزاهة والبنك المركزي لكون أن مسؤوليها متلكئان في عملهم.

واستبعدت تلك الاوساط أن يتم حسم ملف الدرجات الخاصة في الفترة التي حددها بسبب استمرار الصراع السياسي الدائر حولها.

فمن جهته اشار النائب عن تحالف الاصلاح جاسم البخاتي، أن “الحكومة لم تضع أي بوادر لحسم ملف الدرجات الخاصة خصوصا في الوقت الذي فوضت نفسها صلاحية اصدار استثناءات بالتمديد لبعض شاغلي تلك الدرجات”.

واستبعد البخاتي، إن “يتم حسم الموضوع في موعده المقرر بسبب الطمع المستمر للكتل السياسية بمناصبها الخاصة في الوزارات الحكومية”، معتبرا انه “من اصعب الملفات التي ستواجه السلطتين التنفيذية والتشريعية”.

واكد “وجود مماطلات من الكتل بخصوص هذا الملف لكي تتمكن من استمرار بقاء مناصبها تحت سطوتها اكثر مدة ممكنة”.

واعرب البخاتي من “مخاوفه من قرار الاستثناء الذي منحه مجلس الوزراء لعبد المهدي خصوصا في حال تم تطبيقه على مناصب تعيش تلكؤا واضحا في عملها مثل هيئة النزاهة والبنك المركزي”، محذرا من “اناطة تلك الملفات الى الاحزاب السياسية”.

بدوره اعتبر المحلل السياسي نجم القصاب في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “عبد المهدي محرج وامام صعوبة بالغة في حسم ملف الدرجات الخاصة، بسبب الصراع المستمر على المناصب بين الكتل السياسية”.

واستبعد القصاب أن “يتم حسم الملف في المدة المحددة له”، مؤكدا ان “الاستثناءات التي سيعمل بها رئيس الوزراء هي بداية لصراع سياسي جديد سيحول دون وضع الية لحسمها من قبل الحكومة”.

وكان تحالف الفتح قد أكد بأنه سيقف بالضد من تمديد عمل الدرجات الخاصة، بسبب ما اعتبره بأن هذا القرار يقف ضد تطلعات الشعب العراقي بانتهاء فترة تولي الدرجات الخاصة في الدولة مع ان تقوم الحكومة بفتح الطريق امام الكوادر الشابة من الخريجين والكفاءات الذي حرموا منه استحقاقهم بسبب المحاصصة الحزبية والفساد المتفشي بين مسؤولي الدولة.

واعتبرت اوساط نيابية أن قرار مجلس الوزراء الذي خول عبد المهدي بتمديد تولي المناصب لبعض الشخصيات القديمة والفاسدة، فيما اعتبرت انها مجحفة ولا يمكن السكوت عنها، وستكون لنا وقفة داخل مجلس النواب للتصدي لهذا القرار.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.