أحجي لو ما أحجي؟!

بقلم / قاسم العجرش ..
* في وسائل التواصل الاجتماعي، ما يزال الكلام يطلق على عواهنه، بلا مسؤولية أو قيود، وبلا خجل أو مراعاة للحقائق، التهكم والتهجم والتنمر واللا ضابطة، هي الملامح التي تلقي بظلالها على ما يُنشر..
الفشل السياسي يتم تحميله (عادة) على “التدخل الإيراني”..والفشل الأمني يتم تحميل مسؤوليته على “دعم السعودية للإرهاب”، وكأن أمريكا طيبة جدا.. وتزوير الانتخابات يتم إلقاء مسؤوليته على الإمارات “والسيرفرات في أبو ظبي”، وكأن المستفيدين من التزوير ليس لهم دور..
الآن، من الذي نحمله مسؤولية الفشل الكروي؟
ثلاث خسارات بنتيجة ٣-٠ خلال شهرين، حتى بات المنتخب العراقي الفريق الأسهل في أية مجموعة وفي أية بطولة.
هل ما زال هناك من يعتقد أن المنتخب العراقي؛ من المنتخبات التي يخشى الآخرون مواجهتها؟
كرة القدم لدينا سيئة وفي الحضيض، حالها حال السياسة، لا تحسُّنَ متوقعا ولا أمل يُرتجى..
‏**الحنش الأسود (العربيد بلهجتنا العامية) صديق الفلاح، حافظوا عليه ولا تقتلوه فهو صديق للبيئة، وصديق ومفيد للإنسان هو ملك الثعابين، الحنش الأسود مخلوق غير سام، وهو ثعبان مسالم، ويمكن ترويضه ليصبح مستأنساً!
والأكثر أهمية هو سلوك هذا النوع من الثعابين، في افتراس أنواع الثعابين الأخرى، وخاصة السامة منها كأفعى الكوبرا، فهو يمتلك مناعة ضد سمومها ويفترسها بشراسة، وهذه الخاصية تعطيه مهمة الحارس الأمين، الذي يمنع اقتراب الأفاعي السامة من المنازل، ويقلل من انتشارها فبذلك يستحق لقب ملك الثعابين.
جدير بالذكر أن الحنش حيوان يفيد المزارع، إذ يتغذى على القوارض الضارة، التي تعيش في مخازن الأعلاف وبالقرب من المنازل، وتقوم بإتلاف المحاصيل، فهو صديق للفلاح!
وهو واحد من أهم مخلوقاتنا المحلية المظلومة جداً، ونستيطع أن نعتبره أهم ثعبان في بلادنا، فيظهر بلونه الأسود اللامع الذي يفضحه، ويعرضه للقتل بلا رحمة عند مصادفته، والكثير من الناس يجهلونه جهلا تاما، ويقتلونه مستمدين أسباب القتل، من قصص وحكايا خرافية قديمة، وهناك من يتفاخر بقتله برفع جثته على عصى، وأخذ الصور للتباهي بحجمه الكبير، وكأنه أنقذ الناس من وحش عظيم..
عندنا (عربيد) اسمه الحشد الشعبي، البيئة الاجتماعية التي نشأ منها تريد قتله..!
إي خلوه يأكل الثعابين السامة، أشعدكم وياه؟!
***في إحدى الجامعات سأل الدكتور طلابه: إذا كان هناك عصافير ٣ على الشجرة وقرر اثنان منها الطيران، فكم بقي على الشجرة ؟
فأجاب الجميع “واحد”، و فجأةً اختلف معهم أحد الطلاب وقال الذي بقي ٣ عصافير،
فكان الانبهار!! فسأله الدكتور كيف ذلك؟ فقال: لقد قلت “قرَّرُوا ” ولم تقل “طارُوا” واتخاذ القرار لا يعني تنفيذه! و كانت الإجابة الصحيحة بالفعل!!
هذا تلخيص لحياتنا السياسية، في اجتماع القوى السياسية الشيعية، قرَّرُوا فقط، ولكنهم لم ينفذوا، الكثير يتكلم والقليل يفعل !
كلام قبل السلام: لو اللي يعرف كلشي، يحجي كلشي جان انهجم بيته..!
سلام…

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.