الثلاثي يستحوذ على غالبية “لجان البرلمان” ويدق إسفينا بين الكتل

بتهميش الإطار وعزل المستقلين

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مرة أخرى يعيد مجلس النواب بدورته الجديدة تكريس المحاصصة السياسية والحزبية بعد ما أقبل في جلسته التي عقدت يوم أمس الاربعاء على إعادة تقسيم اللجان النيابية الدائمة بعيدا عن معايير الكفاءة والاختصاص، ما يجعل ناقوس الخطر يدق أبواب المؤسسة التشريعية بقوة.
التعديلات الجديدة التي طرأت على بعض اللجان منها المالية والقانونية كانت قد جرت بعد ما أثارت بعض الكتل حفيظتها عليها سواء من حيث الاعضاء أو الرئاسة كونهم لا يمتلكون التخصص المناسب لكلتا اللجنتين، ما يؤشر أن إجراءات البرلمان لن تغير من الواقع شيئا بل تم تصحيح الخطأ بالخطأ بعد ما تم تعيين نواب من كتل سياسية معينة في مقدمتها التحالف الثلاثي بعيدا عن التخصص والكفاءة والخبرة في مجال عمل اللجان البرلمانية.
وخلال الجلسة النيابية التي عقدت يوم أمس برئاسة الحلبوسي، حسم مجلس النواب 25 لجنة برلمانية وهي اللجنة المالية، اللجنة القانونية، لجنة الامن والدفاع، لجنة الخدمات والاعمار، لجنة العلاقات الخارجية، لجنة النزاهة، لجنة النفط والغاز، لجنة الكهرباء والطاقة، لجنة الاقتصاد والصناعة والتجارة، لجنة الاستثمار، لجنة التخطيط الاستيراتيجي، لجنة الصحة والبيئة، لجنة الاقاليم والمحافظات، لجنة النقل والاتصالات، لجنة التربية، لجنة التعليم العالي، لجنة الزراعة، لجنة العمل ومنظمات المجتمع المدني، لجنة حقوق الانسان، لجنة الثقافة والسياحة والآثار، لجنة الشباب والرياضة، لجنة الشهداء والضحايا والسجناء، لجنة الهجرة والمهجرين، لجنة الاوقاف والعشائر و لجنة المرأة والاسرة والطفولة.
مراقبون للشأن السياسي، أشروا وجود تهميش واضح لقوى الاطار التنسيقي للقوى الشيعية، مقابل استحواذ التحالف الثلاثي على غالبية رؤساء اللجان البرلمانية، محذرين من كارثة تشريعية مقبلة اذا استمرت الاوضاع على ماهي عليه.
وبدوره، أكد المحلل السياسي حسين الكناني، أن “العدالة كانت غائبة تماما أثناء توزيع اللجان النيابية سواء على مستوى رؤسائها أو أعضائها”، مبينا أن “هناك غيابا واضحا للاطار التنسيقي وكتله عن هذه اللجان”.
وقال الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “التحالف الثلاثي استغل كثرته البرلمانية واستحوذ على أغلب اللجان المصوت عليها في جلسة أمس بما في ذلك كتلة الحلبوسي والخنجر”.
وطالب الكناني، بـ “إعادة النظر مرة أخرى بهذه اللجان كونها تتسبب بخلل عمل السلطة التشريعية سواء على مستوى الرقابة على عمل الحكومة واستجواب الوزراء فيها أو على مستوى التصويت على القوانين والتشريعات”.
وأضاف، أنه “حتى المستقلين لم يكن لهم شيء في اللجان النيابية خصوصا تلك الكتل التي تطمح الى أن يكون لها دور في المرحلة المقبلة داخل المؤسسة التشريعية وكذلك على مستوى المحاسبة النيابية والمعارضة”.
وأشار الى أن “الطائفية والمحاصصة تسيدت مشهد التصويت على اللجان البرلمانية”.
وعقد مجلس النواب جلسته الاعتيادية برئاسة الحلبوسي وحضور 183 نائبا، حيث أنهى القراءة الاولى لمقترح قانون حظر التطبيع وإقامة العلاقات مع الكيان الصهيوني وكذلك حسم التصويت على أعضاء اللجان البرلمانية الدائمة.
ومن المؤمل أن يستأنف البرلمان جلسته اليوم الخميس، حسب بيان هيأة رئاسة مجلس النواب التي قررت في وقت سابق تمديد الفصل التشريعي الحالي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.