“تجريم التطبيع” يخطو أولى خطواته على “عكاز” واهن

هل يلاحق الشركات الصهيونية في الإقليم؟

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
أنهى البرلمان العراقي، القراءة الاولى لمقترح “قانون حظر التطبيع وإقامة العلاقات مع الكيان الصهيوني” في جلسة يوم أمس الأربعاء، بعد اكتمال مسودة القانون، الذي طرحته كتل سياسية رداً على مواقف عديدة اتخذتها بعض الأطراف الداخلية والخارجية لسحب العراق الى “حضيرة التطبيع”.
إلا أن عددًا من الملاحظات أثيرت حول مقترح القانون، الذي تضمن العديد من الفقرات “الفضفاضة” والمبهمة، كما أن بعض المختصين وصفوا ما جاء ببنودهِ بأنها إلغاء لمواد الدستور التي نصت على “عقوبة الإعدام” لكل من يتعامل مع الكيان الغاصب.
ناهيك عن أن كتل في التحالف الثلاثي متهمة بالتعاون مع الكيان الصهيوني، لاسيما الحزب الديمقراطي الكردستاني- أحد أقطاب الثلاثي- الذي عقد على أرض الإقليم مؤتمرات دعت بشكل علني وواضح الى التطبيع مع الكيان الصهيوني، فضلاً عن تعامله مع شخصيات “إسرائيلية” معروفة بالسر وبالعلن.
وكان النائب عن “الإطار التنسيقي”، محمد الصيهود، قد أكد أن “جميع النواب داعمون لتشريع قانون تجريم التطبيع، لكن هذا القانون يجب أن يكون بمواد مختلفة عما ورد في الدستور العراقي”.
وأضاف أن “الإطار التنسيقي، سيكون له رأي في قانون تجريم التطبيع وسيعمل على إضافة فقرات مهمة فيه لمنع أية محاولة لسحب العراق نحو التطبيع””.
وأوضح أن “الإطار شدد على أن يكون تطبيق هذا القانون بعد تشريعه، في كافة الأراضي العراقية، وخصوصاً في إقليم كردستان، فهناك أدلة كبيرة وكثيرة على تعامل الإقليم وشخصيات فيه مع الكيان الصهيوني، ولهذا فإن القانون يجب فرضه هناك وتطبيقه كما يطبق على باقي المدن والشخصيات العراقية”.
وتضمن مقترح القانون في المادة الثانية الفقرة الثالثة، أنه يسري على “حكومة الإقليم ومجالسها البرلمانية ودوائرها ومؤسساتها”، في الوقت الذي تعمل في كردستان شركات ومنظمات صهيونية تحت عناوين ومسميات متعددة، فضلاً عن وجود مقرات للموساد، فهل يطبق ما وجد بالقانون على أرض الواقع؟.
وكانت تقارير صحفية قد كشفت عن وجود أكثر من 100 عنصر مخابراتي صهيوني في كردستان العراق، وأضافت التقارير التي نشرتها وسائل إعلام “إسرائيلية” في وقت سابق أن الموساد نجح في تأسيس بؤرة تجسسية له في هذه المنطقة (الاقليم) أدت بعد وقت قصير إلى سيطرة أجهزة الأمن الصهيونية على الواقع في كردستان العراق .
ويؤكد المحلل السياسي محمود الهاشمي في تصريح خص به “المراقب العراقي” أن ” موضوع الوجود الصهيوني في أربيل ليس بالجديد، فهي ترعى مواقع إسرائيلية تجسسية على أرضها خلافا لقوانين العراق ودستوره الذي تصل فيه التهمة الى حد (الخيانة)!”.
وأوضح الهاشمي أن “أربيل طالما احتضنت مؤتمرات للتطبيع مع إسرائيل، وكثيراً ما رفع الموظفون الاكراد العلم الصهيوني في شوارع الاقليم وخارجه وحتى أولئك الذين يعملون في سفارات العراق بالخارج”.
وأشار الى أن “القانون الذي اُقِرَّ في البرلمان العراقي، لن يكون له أي جدوى، إذا لم تطبق بنوده على أرض الواقع ، فضلاً عن تصحيح بعض فقراته، بالشكل الذي يقطع الطريق على جميع من يسعى للتطبيع مع الكيان الغاصب”.
يشار الى أن المختص بالشأن القانوني حيدر اللامي، كان قد أكد في تصريح صحفي أن “مقترح القانون الذي تمت قراءته في البرلمان تضمن مصطلح “حظر التطبيع” ومعناه حظر الشيء، أي منعه مثل حظر التجوال وهذا يرفع متى ما أريد رفعه”، لافتا إلى أن “هذا الأمر يقلل ويخفف من القرارات الموجودة في قانون العقوبات العراقي لعام 1969 المرقم 111”.
وأضاف، أن “المادة 164 أولا تتكلم عن التخابر مع دولة أجنبية، وكذلك المادة 201 التي تنص على عقوبة الإعدام بحق كل من حبذ أو روج لمبدأ الصهيونية بما في ذلك الماسونية أو انتسب إلى أي مؤسسة أو ساعد ماديا أو أدبيا أو عمل بأي كيفية كانت لتحقيق أغراضها”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.