موقع أمريكي: العراق غير قادر على تعويض خسائر النفط الروسي

 

 

تناول موقع “سي إن إن” الأمريكي الأسباب التي تحول دون توقع مساعدة من بلدان الشرق الأوسط لأوروبا في حال فرض حظر على استيراد النفط الروسي.

وأوضح أن الشرق الأوسط يبدو الملاذ الوحيد بقدرة إنتاجية كافية للتعويض عن النقص في الإمدادات إذا ما قررت أوروبا الاستغناء عن النفط الروسي.

ولكن السؤال هو ما إذا كان أي من المنتجين الكبار يمتلك القدرة التقنية ناهيك عن الاستعداد لتقديم هذه المساعدة؟

وأجاب الموقع على هذا السؤال بأن على أوروبا ألا تعوّل على ذلك، فيما نقل عن وكالة الطاقة الدولية أن فرض الاتحاد الأوروبي الحظر على النفط الروسي قد يؤدي إلى نقص 2.2 مليون برميل يومياً في إمدادات النفط الخام إضافة إلى 1.2 برميل يومياً في إمدادات المنتجات البترولية.

ورغم امتلاك الشرق الأوسط لنحو نصف الاحتياطيات النفطية العالمية المؤكدة ولمعظم قدرته الإنتاجية الفائضة، فإن انعدام الاستثمار في البنية التحتية والنزاعات والتحالفات السياسية، والعقوبات من الأسباب التي تمنع المنطقة من أن تهب لإنقاذ أوروبا.

ويأخذ الموقع مثال السعودية والإمارات لترجيح احتمال عدم التجاوب مع الدعوات الأوروبية لزيادة إنتاجهما، فالبلدان يمتلكان، كما تقول أمينة بكر من “إنرجي إنتيلجنس”، حصة الأسد من الطاقة الإنتاجية الفائضة لـ”أوبك” والتي تقدر بـ2.5 مليون برميل يومياً.

ولكن السعودية، التي تعد أكبر منتج للنفط في “أوبك”، رفضت تكراراً دعوات الولايات المتحدة لزيادة إنتاجها فوق الحصة المتفق عليها مع روسيا ومنتجين آخرين من خارج “أوبك”.

وهنالك بالطبع إمكان تحويل شحنات النفط المتجهة من المنطقة إلى دول آسيوية، ولكن الموقع يشير إلى أن ذلك سيهدد الشراكة الإستراتيجية المتنامية بين المنطقة، والصين التي تشكل المشتري الرئيسي لنفط الشرق الأوسط.

ويرى الرئيس التنفيذي لشركة “سي ماركتس” يوسف الشمري في لندن، أن بإمكان العراق، الذي ينتج حالياً 4.34 ملايين برميل يومياً من أصل طاقة إنتاجية قصوى تبلغ 5 ملايين برميل يومياً، أن يزيد إنتاجه بواقع 660 ألف برميل يومياً، ولكن الانقسامات المذهبية والطريق السياسي المسدود يعنيان أنه لا يمكن الاعتماد عليه في تعويض النقص.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.