ما الذي تعرفه عن “يوم النكبة”؟

 

يصادف اليوم الموافق الخامس عشر من أيار، الذكرى الـ74 لنكبة الشعب الفلسطيني، والتي كان ضحيتها تهجير نحو 950 ألفا من مدنهم وبلداتهم الأصلية، من أصل مليون و400 ألف فلسطيني كانوا يعيشون في 1300 قرية ومدينة.

فعاليات النكبة في الأراضي الفلسطينية هذا العام ستنظم تحت شعار “كفى 74 عاماً من الظلم والكيل بمكيالين”، الذي يجسد الظلم المزدوج لشعبنا الفلسطيني الذي يشكّله الاحتلال الإسرائيلي في جرائمه والمجتمع الدولي بعجزه عن تنفيذ قراراته.

وبدأ برنامج الفعاليات بقرار الرئيس محمود عباس رفع علم دولة فلسطين فوق مقرات مؤسسات دولة فلسطين الحكومية الرسمية المدنية والأمنية وعلى المرافق العامة يوم 15/5/2022، إحياءً للذكرى الـ74 لنكبة شعبنا الفلسطيني.

وستكون مزيجا بين الفعاليات الجماهيرية والفنية والتراثية، وستنطلق مسيرة ومهرجان العودة اليوم من أمام ضريح ياسر عرفات إلى ميدان المنارة وسط مدينة رام الله، وعلى الساعة 12:20 ستكون دقيقة صمت لـ 74 ثانية تمثل سنوات النكبة.

كما تنطلق صفارات الحداد والتكبيرات عبر المساجد والتلفزيون الرسمي والإذاعات المحلية، وستقرع أجراس الكنائس، بالإضافة إلى مهرجان مركزي سينظم في قطاع غزة يوم غد السادس عشر من أيار.

وسيتم تنظيم معرض صور بمشاركة 120 رساما فلسطينيا لرسم صورة العودة، بالإضافة إلى فعاليات ووقفات ومسيرات ستنظم على مداخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، وفي مخيمات الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، علاوة على وقفات ستنظمها الجاليات الفلسطينية بالتنسيق مع سفارات دولة فلسطين، وفعاليات ثقافية وفنية ومعارض تراثية ضمن برنامج إحياء ذكرى النكبة. والعمل جارٍ مع الجاليات الفلسطينية في الدول الأوروبية ومختلف دول العالم لإحياء ذكرى النكبة، ومع السفارات، ومع مختلف المؤمنين بعدالة القضية الفلسطينية.

كما انطلقت حملة الكترونية في 13 من الشهر الجاري وتستمر حتى تاريخ 17/5، لإرسال رسالة من خلالها للعالم حول استمرار نكبتنا وحقنا المقدس في العودة والذي لا يسقط بالتقادم وسياسة المجتمع الدولي بالكيل بمكيالين.

وبحسب مركز المعلومات الفلسطيني، سيطرت العصابات الصهيونية خلال النكبة على 774 قرية ومدينة فلسطينية، وتم تدمير 531 منها بالكامل، وطمس معالمها الحضارية والتاريخية، وما تبقى تم إخضاعه إلى كيان الاحتلال وقوانينه.

كما شهد عام النكبة أكثر من 70 مجزرة نفذتها العصابات الصهيونية، التي أمدتها بريطانيا بالسلاح والدعم، كمجازر دير ياسين والطنطورة، وأكثر من 15 ألف شهيد والعديد من المعارك بين المقاومين الفلسطينيين والجيوش العربية من جهة والاحتلال الاسرائيلي من الجهة المقابلة.

531 بلدة وقرية جرى تدميرها ومحوها، وإنشاء مستوطنات إسرائيلية على أراضيها، كما احتلت المدن الكبيرة وشهد بعضها معارك عنيفة وتعرضت لقصف احتلالي أسفر عن تدمير أجزاء كبيرة منها، ومنها اليوم ما تحول إلى مدينة يسكنها إسرائيليون فقط، وأخرى باتت مدنا مختلطة.

وبحسب سجلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” بلغ عدد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين 58 مخيما رسميا تابعا للوكالة تتوزع بواقع 10 مخيمات في الأردن، و9 مخيمات في سوريا، و12 مخيما في لبنان، و19 مخيما في الضفة الغربية، و8 مخيمات في قطاع غزة.

وسيطر الاحتلال الذي أعلن قيام دولته في مثل هذا اليوم قبل 72 عاما، على 78% من مساحة فلسطين التاريخية (27000 كيلو متر مربع)، وذلك بدعم من الاستعمار البريطاني تنفيذا لوعد بلفور المزعوم عام 1917 وتسهيل هجرة اليهود إلى فلسطين، والدور الاستعماري في اتخاذ قرار التقسيم، (قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 لعام 1947، الذي عملت الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا على استصداره)، ثم جاءت النكسة وتوسع الاستيطان والتهجير، وسيطر الاحتلال على أكثر من 85% من مساحة فلسطين.

وبلغ عدد الفلسطينيين في نهاية عام 2019 حسب الجهاز المركزي للإحصاء حوالي 13 مليونا، منهم نحو 5 مليون فلسطيني يعيشون فـي الضفة وقطاع غزة، (43% منهم لاجئين حسب التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2017)، وحوالي مليون و597 ألف فلسطيني يعيشون في الأراضي المحتلة عام 1948، فيما بلغ عدد الفلسطينيين في الدول العربية حوالي 6 مليون، وفي الدول الأجنبية حوالي 727 ألفا.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يشعر فيه المسيحيون الفلسطينيون بالقلق من الظروف التي تحيط بهم، سواء الاقتصادية أو السياسية أو الدينية. ما يدفع فئة منهم للتفكير بالهجرة وترك موطنهم بحثا عن الاستقرار والأمان والمساواة.

تلك الحقيقة كشف عنها استطلاع رأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية  في الفترة بين 27 كانون الثاني و23 شباط هذا العام.

وتظهر النتائج أن المسيحيين يرغبون في الهجرة، حيث تعيش أقلية المسيحيين الفلسطينيين في عدد من مدن الضفة الغربية مثل بيت لحم ورام الله ونابلس وأريحا، وفي قطاع غزة أيضا.

وأشارت أرقام رسمية تعود إلى عام 2017، إلى أن عددهم يصل إلى نحو 47 ألف نسمة من بين نحو أربعة ملايين فلسطيني يعيشون في الضفة ومليونين في قطاع غزة.وانخفض الوجود المسيحي في الضفة الغربية بشكل كبير خلال الـ100 عام الماضية، حيث تراجعت نسبتهم في مدينة بيت لحم على سبيل المثال، وهي ذات الطابع المسيحي وفيها كنيسة المهد، من 84 في المئة من مجموع السكان في عام 1922 إلى 28 في المئة في 2007.

وحذّر الملك الأردني عبد الله الثاني من التضييق المستمر الذي يطال المسيحيين في الأراضي الفلسطينية وخاصة في مدينة القدس، ما يهدد وجودهم إذا ما استمرت هذه الضغوط.وأكد أهمية العمل بشكل جماعي للحفاظ على الوجود المسيحي في المنطقة والحيلولة دون فقدانه. من جهةٍ أخرى أشار إلى أن بعض ممتلكات الكنائس في الأراضي المحتلة استولت عليها منظمات متطرفة، كما تخضع ممتلكات أخرى لها لضرائب عالية.وشدد على أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس هي شرف ومسؤولية، ومن ضمن أهدافها الحفاظ على وحدة جميع الكنائس، والأهم من ذلك وحدة المجتمعين الإسلامي والمسيحي .واستعرض الدعم والرعاية التي تحظى بها كنيسة القيامة وجميع الكنائس الأخرى للحفاظ على الوضع الراهن، وأعمال الصيانة والترميم التي نفذها الأردن على مراحل في موقع قبر السيد المسيح عليه السلام، وكذلك في كنيسة الصعود الواقعة في جبل الزيتون.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.