الحمى النزفية تستوطن ذي قار وتتحول الى ظاهرة تستوجب المعالجة!

رغم توقعات الزراعة بانتهاء تسجيل الإصابات

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

على الرغم من توقعات وزارة الزراعة بانتهاء تسجيل الإصابات في البلاد، أعلنت محافظة ذي قار، امس السبت، عن ارتفاع أعداد المصابين بالحمى النزفية حيث اصبحت تستوطن المحافظة في حالة غريبة تحولت الى ظاهرة يجب مكافحتها في باسرع وقت.

وذكرت مصادر محلية نقلاً عن دائرة صحة ذي قار أن حالات الإصابة بالحمى النزفية ارتفاع في المحافظة إلى 34 حالة منذ تفشي الفيروس، بزيادة ثلاث حالات عن الأيام الماضية.

وأشارت الى أن 7 حالات توفيت جراء الحمى النزفية، بينما بلغ عدد المشتبه بإصابتهم 85 شخصاً لغاية صباح امس.

وعلى النقيض من ذلك أكدت وزارة الزراعة،أن العراق أقل من دول الجوار إصابات بالحمى النزفية، فيما توقعت انتهاء تسجيل الإصابات خلال أيام قليلة.

وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة حميد النايف في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”: إن “الحمى النزفية مرض مستوطن في العراق منذ خمسينيات القرن الماضي”، لافتا الى أن “الإصابات حالياً في العراق أقل من دول الجوار”.

وأضاف النايف، أن ” وزارة الزراعة اتخذت مجموعة من الاجراءات التي تتعلق بالحيوانات، منها التعقيم والتغطيس وكذلك مكافحة حشرة القراد التي تمثل الوسيط الناقل”، مبينا أن “الإصابات وخلال الأيام القليلة المقبلة ستنتهي بشكل فعلي”.

ودعا المواطنين لشراء اللحوم بشكل طبيعي لكن مع الالتزام بإجراءات الوقائية ومنها تنظيف اللحوم بشكل جيد وتغطية ولبس القفازات عند شراء اللحوم، والتشديد على نظافة الأيدي، كما يمنع شراء اللحوم من المجازر غير المرخصة والعشوائية ويجب متابعة العشوائيات من قبل وزارة الداخلية ويجب إنهاء جميع اماكن بيع الحيوانات المنتشرة في كل مكان”.

من جهته يرى الدكتور قاسم مدلل السويعدي في تصريح خص به “المراقب العراقي”: ان ازدياد الاصابات بالحمى النزفية هو نتيجة غياب الرقابة وضعف الاحترازات الصحية والضوابط الوقائية في عمل محلات القصابة ، وذبح الحيوانات المريضة من دون فحص ورقابة، يتخوّف المعنيون من تحوّلها إلى وباء في العراق قد يؤدي نتائج وخيمة بما يؤدي الى كوارث مجتمعية لايحمد عقباها .

وأضاف : وعلى الرغم أن الوقاية من الحمى النزفية الفيروسية أمر صعب لكن يعد لقاحًا الحُمّى الصفراء وإيبولا بشكل عام آمنين وفعالين بالإضافة إلى ضرورة ارتداء قفازات وواقيات العينين والوجه.

وتابع :ان وسائل الوقاية المتعارف عليها يجب اتباعها بشكل كبير ودقيق والتي اشرنا اليها سابقا كما تشمل الاحتياطات أيضًا توخي الحذر عند التعامل مع عينات المختبرات والنفايات وتطهيرها والتخلص منها فيتوجب اخذ الحيطة والحذر من مرض الحمى النزفية الفيروسية الخطير، كونه معديا اذ ينتقل من الماشية المصابة الى الانسان، ويسبب اعراضا شديدة ونزيفا، واخيرا الوفاة بنسبة تبلغ 60 بالمئة.

واشار الى انه ينتشر عن طريق مخالطة الحيوانات المصابة، أو لدغات البعوض أو القراد الذي يتكاثر على جلدها، او من يقوم بذبحها بسبب عدم استخدامه للكفوف او الملابس والنظارات، او عن طريق دم الاضاحي من خلال جروح اصيب بها الانسان، او التعرض لدم مصاب أو سوائل الجسم الأخرى”، منوها بانه “ينتشر لاحقا من إنسان إلى آخر بملامسة دمه أو أعضائه أو سوائل جسمه الأخرى.

وأوضح: ان اعراض المرض الذي تبلغ مدة حضانته اسبوعين، تبدأ بأعراض تشابه الانفلوانزا وتظهر منذ الاسبوع الاول، وهي حمى شديدة، وصداع واسهال وغثيان وقيء، والآم بالعضلات والعظام والمفاصل، فيما يكون الاسبوع الثاني هو الاخطر اذ يحدث نزيف بجميع مناطق الجسم كالقيء والاسهال الدموي، ليستمر عشرة ايام تحدث الوفاة خلالها.

وحذر السويعدي جميع العاملين في الملاكات الطبية من المتعاملين مع مصابي حمى الفيروس ضرورة الالتزام بارتداء القفازات وواقيات العينين والوجه الشبيهة بملابس الوقاية من جائحة كورونا، عند التعامل مع الدم أو سوائل الجسم، مع الحذر عند التعامل مع عينات المختبرات والنفايات وتطهيرها والتخلص منها فورا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.