وزارة النفط تستهدف “الصناعة” عبر رفع أسعار زيت الغاز

حرب ممنهجة ضد العراقيين

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
ما زالت وزارة النفط تمارس سياسة مزدوجة بحق العراقيين من خلال افتعال الازمات وتعمدها الاضرار بعمل المصانع والمعامل العراقية، بل إنها بدأت بلعبة جديدة ضد المشاريع العمرانية والخدمية في سعي منها الى إيقاف المشاريع الاستثمارية في الموازنة العامة، ويبدو أن هناك اتفاقا مبطنا بين وزارة النفط ورئاسة الوزراء لإيقاف عجلة الإنتاج والمشاريع لإبقاء العراق بلدا متخلفا لتعطيل الشق الاستثماري في قانون الموازنة وإنعاش الهدر الحكومي من خلال زيادة الانفاق في هذا الجانب.
قرار الوزارة الأخير برفع وقود زيت “الغاز” على مشاريع الدولة من 450 دينار للتر الواحد الى 750 دينارا تسبب بتوقف عشرات المشاريع الحديثة، لان معظمها لخدمة المواطن خاصة في الجانب الخدمي , الامر سبقه قرارات أخرى غير متزنة وهي رفع أسعار النفط الأسود على معامل الاسفلت والطابوق , مما صاحبه احتجاجات شعبية دفع الى التريث في هذا القرار.
وعند مراجعة هذه القرارات نجدها أنها تقف بالضد من الصناعة العراقية، فضلا عن انها لا تشجع على عودة المعامل الأخرى المتوقفة عن العمل منذ سنوات طويلة، مما يندرج ضد تصريحات الحكومة الحالية التي أيدت في ورقتها البيضاء على النهوض بالقطاعات الصناعية والزراعية فهي حبر على ورق.
انخفاض قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار هو الاخر فاقم الازمة بسبب ارتفاع الأسعار التي انعكست على ارتفاع المواد الأولية في الأسواق العالمية مما تسبب بإيقاف قسم من المعامل التي تعمل حاليا.
النائب هادي السلامي حذر، من ثورة شعبية بسبب سياسات وزارة النفط برفع أسعار الوقود المجهز للمعامل والمصانع الحكومية والأهلية، متهما وزير النفط إحسان عبد الجبار بسوء الإدارة.
وقال السلامي، إن “وزير النفط قام برفع أسعار زيت “الغاز” على مشاريع الدولة من 450 دينارا للتر الواحد الى 750 دينارا”.
وأضاف أن “الوزير لم يكتف برفع تلك الأسعار بل رافقها رفع أسعار النفط الأسود”، مشيرا الى أن “وزير النفط الحالي يتخذ سياسة الحرب الممنهجة ضد أبناء الشعب العراقي”.
واتهم السلامي “وزير النفط بالتلاعب بمقدرات أبناء الشعب العراقي وعدم الاكتراث لمعاناة أصحاب المعامل”.
من جهته أكد الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن ” الحكومة العراقية تحاول رفع إيراداتها عن طريق زيادة أسعار المنتجات النفطية وزيادة الضرائب والاهم تخفيض قيمة الدينار , مما يؤثر على سوق العمل العراقي، وهذا يدل على أن الحكومة الحالية ليس لديها سياسة مالية واقتصادية واضحة، بل هي متذبذبة وليس لها أسلوب واضح، ولا نستغرب من رفع أسعار الوقود في محاولة لتعظيم وارداتها ريعيا وليس اقتصاديا، ومن المتوقع أن تتجاوز أسعار الوقود في عام 2023 الألف دينار في خطوة حكومية لتعطيل الحياة اليومية , ما يصاحبها احتجاجات شعبية متوقعة, مما يدل على أن الحكومة فاقدة للرؤيا الاقتصادية”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي) أن “قرار الحكومة برفع الدعم عن زيت الغاز ومن ثم عن البنزين والكهرباء، سيؤدي الى تضخم حاد، يرافقه عدم قدرة المواطن على مواجهة الأسعار”.
وتوقع “أن الخروج بتظاهرات احتجاجية ضد سياسة الدولة أمر حتمي، لاسيما أن البطالة مرتفعة جدا وتحت خط الفقر ،الامر الذي سيجعل بغداد من أغلى المدن عالميا”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.