كردستان تستحوذ على حقول “باي حسن” في كركوك بقوة السلاح

وسط صمت حكومي غريب

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
اتهمت وزارة النفط، حكومة إقليم كردستان بالاستحواذ على حقول أخرى في كركوك، وقالت إن عدداً من التجاوزات والانتهاكات سبق أن حصلت علــى الحقول النفطيـة التابعـة لشركة نفط الشمال مـن قبل حكومة بارزاني ومنها حقول (خورمالة / آفانا /صفية /كورمور) وقد قامت شركتنا بتحريك دعاوي قضائية لدى المحاكم العراقية المختصة ولازالت هذه الدعاوي منظورة أمام القضاء العراقي.
هذه الخطوة تعد سابقة خطيرة لمشاكل تختلقها حكومة الإقليم للسيطرة على المزيد من الحقول خارج حدودها، ويصدر الإقليم النفط منذ سنين طوال لصالحه، دون الرجوع لحكومة المركز أو إدراج إيرادات مبيعاته، وهي مخالفة واضحة للدستور وقرارات المحكمة الاتحادية فيما يخص إدارة الثروة النفطية، والغريب أن هذه الانتهاكات تجري دون وجود ردود أفعال ضد تلك الجرائم من قبل حكومة المركز، مما عده البعض نوعا من التواطؤ من قبل حكومة الكاظمي ضد جرائم حزب بارزاني في الوقت الذي تطالب وزارة النفط الإقليم بالالتزام بقرارات المحكمة الاتحادية.
حكومة بغداد تتغاضى عن إصرار الاقليم على تهريب النفط وعقد اتفاقيات دون الرجوع لبغداد، بل أصرت على إرسال دفعة شهرية تقدر بمئتي مليار دينار لدفع رواتب موظفيهم ، بالرغم من إصرار حزب بارزاني على بتوزيع الأموال على موظفي أربيل ودهوك وعدم تسليم موظفي السليمانية وحلبجة .
الإصرار الحكومي على عدم الخوض بجرائم الإقليم شجعهم على الاستيلاء على حقول جديدة في كركوك وقد تتطور الأمور ليحتلوا بقوة السلاح حقولا أخرى، مما يحرم العراق من واردات مالية للخزينة العامة.
شركة نفط الشمال أكدت أن “قوة مسلحة تابعة لحكومة الإقليم يرافقها فريق عمل فني قامت بالتجاوز على آبار (حقل باي حسن / داود) لغرض استغلال الطاقات الإنتاجية لهذه الآبار لصالح حكومة الإقليم”.
وأوضحت أن “شركتنا المملوكة لشركة النفط الوطنية العراقية تحمل حكومة إقليم كردستان مسؤولية هذا السلوك المنافي للدستور والقوانين العراقية التي تحكم العلاقة بين الإقليم والمركز والتي أناطت مسؤولية استغلال النفط والغاز باعتباره ملكاً للشعب العراقي الى الحكومة الاتحادية متمثلة بشركات الاستخراج التابعة لشركة النفط الوطنية العراقية”.
الكتلة التركمانية من جهتها أكدت سيطرة قوة مسلحة تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني (البارتي) على آبار حقول “باي حسن” في كركوك، وطالبت الكاظمي بالتدخل.
وبهذا الشأن يرى المختص بالشأن الاقتصادي هيثم الخزعلي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “هناك محاباة من قبل حكومة بغداد لبارزاني على حساب المصلحة الوطنية، يرافقها صمت حكومي مخجل على تحركات القوة المسلحة لحزب بارزاني التي سيطرت على آبار 82 و91 في كركوك في حقول باي حسن وباي كركر، لذا نحن نأمل من الحكومة الجديدة أن تتخذ إجراءات صارمة في تعاملها مع حكومة الإقليم التي استغلت الصمت الحكومي للسيطرة على آبار نفطية خارج سلطة الإقليم”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “إصرار حكومة الكاظمي على إرسال أموال الى حكومة أربيل يعد مخالفا لقرارات المحكمة الاتحادية، إلا أن الأخيرة لم تراعِ تنفيذ قراراتها التي ضربتها الحكومة عُرض الحائط”.
وتابع: أن “إصرار حكومة أربيل بالاستيلاء على حقول كركوك يُعَدُّ تعديا على السيادة الوطنية في ظل صمت حكومي مخجل” .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.