انخفاض حاد بساعات التشغيل والوزارة تتذرع بالأموال

كابوس انقطاع الكهرباء يعود من جديد

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
يُعَدُّ ملف الكهرباء في العراق من أهم وأكبر المشكلات، التي فشلت كل الحكومات المتعاقبة في إيجاد حلول لمعالجتها، على الرغم من هدر مليارات الدولارات على هذا القطاع منذ عام 2003، ولحد الآن، ورهنت وزارة الكهرباء الحالية زيادة الإنتاج بتوفير أموال ضخمة وهي تصريحات تتكرر كل عام، والبعض يؤكد أن هذه التصريحات تأتي للتغطية على فشل الوزارة في زيادة الإنتاج وعلى عمليات الربط الكهربائي مع دول الخليج وتركيا وأربيل، فبدلا من بناء محطات توليد ضخمة لزيادة الإنتاج لجأت الحكومة الحالية الى مشاريع وهمية وفي مقدمتها الطاقة البديلة والتعاقدات التي أبرمتها مع شركات فرنسية وغيرها لتوليد آلاف “الميكا واطات” من الكهرباء، وهي طرق للاحتيال على المال العام كون العراق بلدا نفطيا قادرا على زيادة الإنتاج إلا أن هناك عوامل خارجية ترفض عودة الاستقرار الى العراق في ظل وجود شركات أمريكية معرقلة للإنتاج الكهربائي.
ومع كل التصريحات عن إضافة سعات إضافية للشبكة الوطنية، إلا أن وزارة الكهرباء فشلت في تزويد بغداد بالطاقة الكهربائية أمس الأول بعد ارتفاع درجات الحرارة، و تصاعد العواصف الترابية.
ولوحت جهات سياسية بأن رفض قانون الأمن الغذائي سيؤثر على الإنتاج الكهربائي، للضغط على العراقيين وتحميلهم مسؤولية إلغاء قانون الأمن الغذائي الذي تم تخصيص أموال بموجبه لوزارة الكهرباء، أما حكومة الكاظمي فهي التزمت الصمت على جرائم وزارة الكهرباء التي تسببت بزيادة معاناة المواطن.
وزارة الكهرباء أعلنت، عن خطتها استعداداً لموسم الصيف الحالي، فيما أشارت الى إضافة 700 ميغاواط على الشبكة الوطنية.
وقال مدير عام الشركة العامة لإنتاج الطاقة الكهربائية المنطقة الوسطى علي أحمد: إن “المنطقة الوسطى مسؤولة عن توليد ما يقرب من 10 آلاف ميغاواط، أي ما يمثل 40 بالمئة من القيمة الكلية للطاقة المنتجة من وزارة الكهرباء”.
أزمة الكهرباء في العراق، يصعب حلها بسبب تفشي الفساد الاداري والمالي في جميع مفاصل الدولة ومنها وزارة الكهرباء، التي تدار من قبل جهات وأشخاص يسعون الى تحقيق مكاسب مالية على حساب المصلحة العامة بحسب ما يرى مختصون.
من جهته يرى الخبير الاقتصادي نبيل العلي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “وعود وزارة الكهرباء بتحسين زيادة إنتاج الطاقة ما زالت حبرا على ورق كسابقاتها في ظل تواطؤ الحكومات في زيادة معاناة المواطن , لأن هناك جهات خارجية لا تريد للعراق استعادة عافيته”.
وبين أن “دور الشركات الامريكية، كان تخريبيا فهي عملت ومنذ سنوات طوال في وزارة الكهرباء ولم تسمح بالتعاقد مع شركات عالمية لتحسين المنظومة”.
وتابع: أن “الوزارة أكدت أنها بصدد زيادة الإنتاج الى أكثر من عشرين ألف ميكا واط، واذا كانت حجتهم تقليل كمية الغاز المستورد , فإنتاج محطات الغاز الكهربائية لا يتجاوز الخمسة آلاف ميكا واط , فأين الـ 15 الف ميكا واط وهي تنتج من محطات تعمل على وقود الكاز؟”.
من جانبه يرى المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “وزارة الكهرباء لم تكتف طيلة الأعوام الماضية بعشرات المليارات من الدولارات التي لم تفلح بزيادة إنتاجها، وبدأت اليوم اللعب على نفس الوتر”.
وبين أن “الربط الكهربائي المتعدد لم ينجح لحد الآن بتوليد ميكا واط واحد ، فوزارة الكهرباء تتعمد العقوبة الجماعية بسبب عدم منحها الأموال بموجب قانون الأمن الغذائي الذي اُلغي من قبل المحكمة الاتحادية , وصبت جامَ غضبها على العراقيين”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.