التحالف الثلاثي يهاجم القضاء و”هستيريا” تضرب أعضاءه

وزير فاسد ونائب "فاقد" عضويته على رأس القائمة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
هجوم غير مسبوق على المؤسسة القضائية متمثلة بالمحكمة الاتحادية العليا من قبل أطراف التحالف الثلاثي على خلفية إلغاء قانون “الدعم الطارئ” المشبوه الذي قدمه التحالف للحصول على صفقات من الوزارات المعنية بالقانون، وكذلك بعد الطعن المقدم ضده من قبل أطراف سياسية كونه قدم من قبل حكومة تصريف الأعمال التي لا يحق لها ذلك.
الهجوم على القضاء أثار حفيظة أطراف سياسية وشعبية، معربين عن رفضهم لتلك الأساليب التي تشن ضد المؤسسة الأعلى في البلاد.
ومن المفارقات التي سجلت حول هذا الهجوم على المحكمة الاتحادية هي أن ذات الجهات التي تشنه كانت قد أشادت بدور المحكمة برد طعون الإطار التنسيقي ضد نتائج الانتخابات الأخيرة والتي شابها الكثير من التزوير وعمليات سرقة علنية للأصوات خصوصا في المحافظات الجنوبية والوسطى.
ولم تتوقف هجمات “الثلاثي” وحلفائه عند قانون “الدعم الطارئ” فقد شهدت تغريدة مشعان الجبوري التي جاءت على خلفية القرار الاتحادي الخاص بإلغاء عضويته في البرلمان اتهام علني لقرار المحكمة بـ “التسييس” وأنها جاءت بضغوط سياسية، مهددا بتداعيات ستتبع هذا القرار.
وأيضا وبعد مضي ساعات على قرار المحكمة الخاص بقانون “الدعم الطارئ” غرد الوزير السابق المدان بالفساد هوشيار زيباري وعضو الحزب الديمقراطي “أحد أعضاء التحالف الثلاثي” بقوله “مرة أخرى تنصب المحكمة الاتحادية المشكوك في دستوريتها أصلا، نفسها حاكما على العملية السياسية والانتخابية وتتصرف وكأنها وصية ولديها صك الغفران على السلطتين التنفيذية والتشريعية على البلاد، مضيفا “لذا لا بد من تصحيح الوضع ومنع طغيان القضاء المسيس وأنه لا سلطان على القضاء إلا القانون”.
بدوره، أكد المحلل السياسي محمود الهاشمي، أن “المحكمة الاتحادية تمثل الاستقلالية التامة في قراراتها وهي لا تصدر عبثا إلا في حال تقديم شكوى من قبل شخص وبالتالي فهي لا تستهدف أي أحد بما يصدر عنها سواء كان سياسيا أو كتلة سياسية بعينها”.
وقال الهاشمي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الإطار التنسيقي عندما طعن بنتائج الانتخابات الأخيرة وعمليات التزوير التي رافقتها، كان قد احترم قرارات المحكمة ولم يمس المؤسسة القضائية بأي كلمة جارحة، في الوقت الذي يمتلك فيه الإطار كل الأدلة التي أثبتت تزوير الانتخابات من قبل الاجندات الخارجية والداخلية، وفي الوقت ذاته رحب أعضاء التحالف الثلاثي الحالي بهذا القرار وأشادوا حينها بالمؤسسة القضائية واستقلاليتها”.
وأضاف، أن “التحالف الثلاثي شن هجوما مستغربا على المحكمة الاتحادية بسبب تضارب المصالح ومجيء قرارات المحكمة بشكل متضارب مع الرغبات الشخصية والحزبية خصوصا بما يتعلق، بقانون الامن الغذائي الذي “استقتلت” عليه أطراف الثلاثي”، مشيرا الى أن “الهجوم على القضاء من قبل التحالف الثلاثي كان قد بدأ من صراع جلسة انتخاب رئيس الجمهورية”.
وأشار، الى أن “الكتل السياسية يجب أن تحترم المؤسسة القضائية وأن تدرك تماما بأنها ستحتاج الى المحكمة الاتحادية في المستقبل بشكل أو بآخر”.
وتابع، أن “تأريخ المحكمة الاتحادية أكبر من الشخوص الذين شنوا الهجوم عليها سواء كان وزير المالية أو مشعان الجبوري أو غيره”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.