التحالف الثلاثي والعواصف..!

بقلم / علي الفارس..
عواصف ترابية تحاصر التحالف الثلاثي وتطيح في بعض نوابه وكذلك تفكير بعض رؤساء الكتل ورؤساء اللجان البرلمانية يحمل تلك العواصف معها ذرات غبار عراقية استطاعت من خلخلة توازن التحالف الثلاثي وجعلته تارة يرتعش بردا وتارة يصمت خوفا الى أن وصلت بهم الى طرد رئيس لجنة النزاهة من البرلمان بواسطة ذرات عراقية هبت من أرض السماوة تتصف بالخشونة والقوة وأوقعتهم في شباك أنفسهم التي كانوا قد أعدوها للإطار التنسيقي’
يتضح من ذلك أن التحالف الثلاثي بدأ بالتراجع والتلاشي وبدأت’ الانقسامات تعصف به’’ على الرغم من أن الإعلام والمنصات والدعم الخارجي كان لصالحهم’ إلا أن ما بني على باطل فهو باطل ’’لذلك نرى أن زعماء أطراف التحالف اليوم قد تراجعت خطاباتهم الرنانة التي كانت تسوق عبر الإعلام وعبر هتافات الوطن ’وحب المواطن ’والرأفة بالفقير ’’ الذي أصبح اليوم بين المطرقة والسندان والمتضرر الوحيد بسبب الانغلاق السياسي ’’ كما نرى أن الاطار التنسيقي بدأ بالتسلق الى الأعلى على الرغم من أنه كان ضعيف النشأة لكنه قوي الإرادة لكونه يمثل الطريق الصحيح للوطن والمواطن ’’وبدأ يتمركز في القمة حيث لايمكن عبوره ولايمكن تشكيل أي حكومة بدون مشاركة المكون الشيعي والمتمثل بالاطار التنسيقي’’
عاصفة أخرى ضربت التحالف الثلاثي حيث بعثرت أوراقهم وشتَّتتْ أفكارهم وجعلتهم يتكلمون بما لا يفقهون ’’ قانون الامن الغذائي الذي يعتبر أقوى صفعة يتلقاها التحالف الثلاثي عن طريق المحكمة وبقرار عراقي وطني وصحيح جاء عن طريق دعوى رفعها النائب الخشان’’ بحيث نرى تصريحات من يصرح بتصريح بعيد عن الواقع وبعيد عن الصدق مغلف بغلاف المصالح الشخصية التي تصب في مصلحة التحالف الثلاثي على حساب قوت المواطن الجنوبي حيث كانت تصريحاته تترجم خسارة كبيرة لمخططاتهم وقد تضمنت مغالطات كثيرة، نكشفها بالحقائق التالية:
استغرقت اللجنة المالية 4 أشهر بإعداد ومناقشة قانون الامن الغذائي، وهذه المدة كافية لمناقشة وإقرار قانون الموازنة لعام 2022، وضمان مصالح الشعب بسياق خاضع لضوابط صارمة وللهيئات الرقابية الدستورية، بدلا من قانون طوارئ لا يخضع لضوابط الموازنة ولا لأي هيأة رقابية باستثناء الدائرة المالية التي شرعته. فأيهما أجدى لمصلحة الشعب، موازنة كاملة أم ثلث موازنة؟ كما قال إن الإلغاء تسبب ب (حرمان الشعب العراقي “الفقراء والمهمشين” من استلام “11” حصة غذائية لـ6 أشهر) …
والحقيقة، أن الحصة توزع كل 2-3 أشهر مرة واحدة، ولم يسبق في تأريخها أن وزعت 11 شهرا، بينما وزارة التجارة تتقاضى أموال (12) شهرا. كما أن تكلفة البطاقة التموينية سنويا لا تتجاوز 3 مليارات دولار، وقانون الطوارئ خصص 8.5 مليارات.. وهي سرقة باسم الفقراء.. كما ادعى ب (حرمان الآلاف من العاطلين عن العمل والرعاية الاجتماعية من أبناء الشعب).. والحقيقة أن القانون لا يتضمن أي تعيينات ولا تثبيت عقود، لأنه “قانون طوارئ”، بل العكس تماما، القانون كان سيتسبب بوقف جميع التعيينات وتثبيت المتعاقدين وعلاوات وترفيعات الموظفين لأن هذا اختصاص الموازنة العامة. وسبق للجنة المالية تأكيد هذه الحقيقة’’ بالقول إن إلغاء القانون تسبب ب (حرمان العراقيين من إنشاء وتأهيل مئات المستشفيات والمدارس في عموم المحافظات).
والحقيقة، هذا استخفاف بعقول الشعب، فهذه المشاريع لا تبنى بقانون طوارئ مدته 6 أشهر، ولا حتى يبنى بيت بهذه المدة، وإنما خاضعة للخطط الاستثمارية لوزارة التخطيط. وكان الاولى دعم الاتفاقية الصينية بدل معارضتها. – يقول الكعبي إن إلغاء القانون تسبب ب (حرمان شعبنا من 8 آلاف ميغاواط من الكهرباء في الصيف اللاهب).
والحقيقة، خلال 15 سنة فقط تم إنفاق 81 مليار دولار باسم الكهرباء كانت كافية لإنشاء محطات لإنارة العراق ودول الجوار 24 ساعة، فهل تمتلكون العصا السحرية لتصلحوها ب 6 أشهر، مع أن مجرد إجراءات التعاقد مع أي شركة لبناء محطة تستغرق 6 أشهر…؟
لماذا لم يذكر أن قانون الامن الغذائي خصص 9 تريليونات تعويضات للمناطق المحررة تسلم نقدا للسيد الحلبوسي؟ وأن وزارة التجارة التابعة لحزب خميس الخنجر لم يسبق مساءلتها برلمانيا عن الفساد؟
لم يخبر الرأي العام أن قانون الامن الغذائي ضم لأول مرة منذ 2003 كردستان لمخصصات تنمية الأقاليم، رغم أنها تأخذ نسبة 17% في الموازنة، خلافا للمحافظات الجنوبية البائسة، وأن القانون سيجمد قرار المحكمة الاتحادية بشأن نفط كردستان. رغم كل تلك العواصف إلا أننا نرى الغيث قريبا إن شاء الله بعد ما عصفت تلك العواصف بأعداء العراق ودمرت جميع مخططاتهم، إن أمة الحشد سوف تنتصر بإذن الله …

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.