مستشار الكاظمي يهدد العراقيين بـ”الكهرباء” بعد إلغاء “الأمن الغذائي”

البرلمان يتحدى القضاء بوضعه على جدول الأعمال

المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
في تحدٍّ لقرار المحكمة الاتحادية القاضي بإيقاف القوانين الصادرة عن حكومة تصريف الاعمال، أكد النائب الاول لرئيس مجلس النواب حاكم الزاملي، أن قانون الامن الغذائي سيقدم الى البرلمان للتصويت عليه رغم إلغائه قضائيا.
وستتم قراءته قراءة أولى من قبل مجلس النواب والتصويت عليه وتحويله للتنفيذ من قبل الحكومة”، وتدعي الكتل التي طرحت القانون بأن مسودته تخص صرف حقوق الفلاحين ورصد مبلغ الى وزارة الكهرباء لتسديد الديون واستيراد الغاز، إلا أن مستحقات الفلاحين أخرتها الحكومة تعمدا وهي تمتلك وفرة مالية قادرة على دفعها، وفيما يخص مستحقات الغاز فأن الحكومة كذلك تستطيع تسديدها من الأموال الفائضة واذا كانت تخاف من المساءلة القانونية فهي لم تكترث من عدم تقديم حسابات ختامية واستهلاك الوفرة المالية المتحققة العام الماضي في موازنة 2021, مع أنها لم تنجز مشاريع حقيقية .
الأخطر بقانون الامن الغذائي هو تخصيص أموال الى كردستان بحجة دعمها، على الرغم من أن حكومة الإقليم رفضت قرارات المحكمة الاتحادية ولم تسلم بغداد برميل نفط واحدا فضلا عن عمليات التهريب المستمر للنفط والتي أسهمت في التأثير على حصة العراق النفطية بعد أن تجاوزت قرارات أوبك.
والأخطر في تصريحات المسؤولين هو ما أكده المستشار الفني للكاظمي هيثم الجبوري حيث هدد الشعب العراقي بقوله إن “رفض القانون سيمنع الكهرباء والغذاء عن العراقيين”.
النائب عن الاطار التنسيقي محمد الشمري أكد أن فشل تمرير قانون الامن الغذائي خطوة باتجاه احتواء الفاسد وسد الطريق أمام المتربصين بأموال الشعب العراقي .
وقال الشمري إن “الاتفاق المسبق مع وزير المالية لتجاوز أزمة الامن الغذائي من خلال تخصيص أموال من الفائض النقدي لحساب مواد البطاقة التموينية، وقد حدد مبلغ (9) ترليونات دينار لتغطية نفقات البطاقة التموينية والدواء ومستحقات الفلاحين إلا أنه تمت مفاجأتنا بمبلغ كبير تجاوز الـ (30) ترليونا، وهو ما أثار الشكوك لدى العديد من القوى السياسية”.
وأضاف أن ” مشروع القانون منح أموالا طائلة للإقليم دون مقابل، بالإضافة الى هروبه من تسديد ما بذمته من استحقاقات للخزينة المركزية من إنتاجه للنفط وفق ما قررته المحكمة الاتحادية فضلا عن تخصيص أموال بشكل عشوائي دون تفصيلات خاصة أموال إعمار المحافظات المحررة والمتضررة “.
ويرى الخبير الاقتصادي هيثم الخزعلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “قانون الامن الغذائي الذي رفضته المحكمة الاتحادية يحتوي على ألغام كثيرة فالأموال التي تم تقسيمها بموجب فقراته فيها أكثر من 20 تريليونا، لا تضم فقرات صرف حقيقية وعندما تبين الامر وجدنا أن الكثير من تلك الأموال تم تخصيصها الى إقليم كردستان , والأموال يتم تقاسمها بين التحالف الثلاثي بحجة دعم المواطن” .
وبين: أن “حكومة الكاظمي رغم الوفرة المالية لم تبنِ مستشفى واحدة، فضلا عن ضياع أموال الوفرة التي تحققت العام الماضي ابتلعتها موازنة 2021 ولم نشهد بناء أو إكمال مشاريع خدمية , مما يثير الكثير من الشبهات بشأن القانون” .
من جهته أكد المختص بالشأن المالي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي): أنه “في قانون الامن الغذائي تم تخصيص الأموال وفق المحاصصة، فمبلغ 9 تريليونات للمناطق المحررة وتسلم بيد الحلبوسي وكذلك تسليم الإقليم أموالا من القانون في الوقت الذي لا يعترف فيه بالمحكمة الاتحادية وقراراتها ولا يسلم بغداد عوائد النفط والمنافذ بل يريد مشاركتها بأموال الجنوب والوسط”.
وبين : أن “التباكي على القانون هو من أجل فقدان الأموال التي ستحصل عليها كتل التحالف الثلاثي , وإلا فالقانون يضر أكثر مما ينفع”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.