ضعف البرلمان يفسح المجال للوزراء الفاسدين ونوايا مساءلتهم تضمحل

فلات من العقاب وتقصير بدون حساب

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
حراك نيابي واسع يتبناه عدد من الكتل السياسية داخل قبة البرلمان يهدف الى محاسبة وزراء حكومة تصريف الاعمال، خصوصا في هذه الفترة التي تشكل النهايات الأخيرة لعمر هذه الحكومة المتهمة بإرباك أوضاع البلد على المستوى الاقتصادي والمالي والصحي والتعليمي وحتى الأمني.
أطراف سياسية، دعت اللجان البرلمانية المشكلة مؤخرا الى فتح الملفات الحساسة والمهمة التي قصرت بها حكومة الكاظمي، مشددة على عدم الرضوخ الى أي محاولات داخلية وخارجية شأنها ممارسة الضغوط لعرقلة سير عمليات المحاسبة سواء عن طريق الاستجواب أو الاستقدام أو إحالة المقصرين من الوزراء الى الأجهزة القضائية لتأخذ مجراها القانوني.
وحذرت كتل سياسية في الوقت ذاته من أن يكون مصير وزراء الكاظمي المقصرين، كمصير وزراء الحكومات السابقة، من خلال الاكتفاء بإخراجهم من الوزارات سواء قبل أو بعد نهاية عمر الحكومة، وكذلك الوقوف بوجه كل المحاولات التي تهدف الى إخراجهم من البلاد وتركهم بلا محاسبة.
ودعا النائب علي تركي الجمالي، الى ضرورة استجواب الوزراء الفاسدين في حكومة الكاظمي الذين ثبت تقصيرهم.
وقال الجمالي في تصريح صحفي تابعته “المراقب العراقي” إن “على الوزارات التي لم تحقق نسب إنجاز متقدمة أن تمتثل إلى الاستجواب داخل مجلس النواب للاستفسار عن سبب عدم تحقيقها تلك النسبة”.
وأضاف، أن هناك عددا من النواب قدموا طلبات استجواب لأكثر من وزير”، مبينا أن “تلك الطلبات ما تزال مطروحة أمام رئاسة البرلمان دون أن تُحرَّك وتأخذ إجراءاتها القانونية.
جدير بالذكر أنه وبحسب نواب في الدورة النيابية السابقة، أن حكومة الكاظمي هي الأسوأ منذ عام 2003، حيث تسببت بإلحاق الضرر بالمواطنين من خلال المساس بقوتهم اليومي عبر قرارات رفع أسعار الدولارـ وكذلك الانحياز بشكل علني الى كردستان وأحزابها من خلال رصد أكثر من 200 مليار دينار بشكل شهري الى سلطات الإقليم على الرغم من عدم التزام الطرف الآخر بصرف عائدات النفط الى المركز.
ووصف عضو مجلس النواب المستقل باسم خشان، الحكومة الاتحادية برئاسة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بأنها “الأفسد” من بين الحكومات التي توالت بعد العام 2003.
بدوره، أكد المحلل السياسي حسين الكناني، أن “حكومة الكاظمي هي الأضعف من بين الحكومات التي سبقتها، وفي الوقت ذاته أن الدورة النيابية الحالية هي الأضعف أيضا وعلامات الفشل بارزة على معالمها منذ جلستها الأولى، وبالتالي هذا الامر سيجعلها أمام صعوبة في تأدية دورها الأساسي المتمثل بتشريع القوانين وفرض الرقابة على مرافق الحكومة ووزاراتها”.
وقال الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “اللجان النيابية المشكلة مؤخرا هي في الواقع مشكوك بكفاءتها وقدرتها على أداء أعمالها ويقينا ستكون عاجزة عن أداء مهامها”، مشيرا الى أنه “في الوقت ذاته هناك كتل سياسية قد استفادت من فساد حكومة الكاظمي وحصلت على صفقات وعقود”.
وأضاف، أن “حكومة الكاظمي جاءت عن طريق “الصدفة” وهم مستفيدة من الضعف النيابي والصراع السياسي الدائر كونها ستفلت من المحاسبة النيابية”، مؤكداً أن “تمديد عمر الحكومة سينعش آمال الفاسدين “.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.