القضاء العراقي لايخضع للإملاءات وراجعوا ذاكرتكم إن شئتم!!

بقلم / وليد الطائي..
يحاول البعض الإساءة للقضاء العراقي عندما لاتكون الأحكام القضائية ملائمة لهواه ويشنع بالقضاء العراقي، ويتجاهل أن القضاء يرحب بمن يريد إحقاق الحق، ومن خلال طرق واضحة تتمثل بتقديم شكوى ينظر فيها فإذا لاءمت النصوص القانونية حكم فيها لصالح المشتكي، أو ردها لوجد خلاف ذلك لأنه ليس طرفا ولن يكون، وهمه كما هو المعتاد أن ينظر في مظالم الناس دون النظر في مناصبهم وعلاقاتهم ومسمياتهم وحجمهم وفقرهم وغناهم وعندما يتضرر أحد ما فيتجاوز على القضاء فإنه يكشف زيف ماتنطوي عليه نفسه ولعلنا وجدنا في تغريدات السيد هوشيار زيباري وغيره حنقا وشعورا بالصدمة عندما أبطلت المحكمة ترشيحه لمنصب رئيس الجمهورية مع أن القضاء لم يبتدع الحكم بل قبل دعوى قضائية توفرت فيها شروط كاملة للطعن بمشروعية ترشحه لمنصب الرئيس، وقبل ذلك رفضت المحكمة طلبا من الإطار التنسيقي للطعن في الانتخابات النيابية، وكذلك إبطال جلسة البرلمان التي انتُخِبَ فيها الرئيس ونائباه ومثل ذلك في قضايا ثبت من نتيجة الحكم فيها أن القضاء لاينحاز ولايسير ولايخضع للإملاءات ولايخاف من أحد ولو كان يخاف لما أبطل قانون الأمن الغذائي الذي تقف من ورائه كتل سياسية نافذة رمت بثقلها عليه لتمريره لكن القضاء أشار في حكم رده الى عدم مشروعيته.
القضاء أثبت في عديد القضايا الصعبة والمعقدة عدم انحيازه لطرف ما في معادلة الصراع وكان جديرا بالتقدير والاحترام لأنه حكم في مرة لصالح طرف حين وجد أن جوانب القضية متكاملة، وفي مرة ثانية حكم لصالح طرف مناوئ عندما وجد أن أركان القضية التي تقدم بها هذا الطرف مكتملة ولاغبار عليها، والأدلة واضحة على نزاهة القضاء ومسؤوليته العالية وحرصه على إحقاق الحق،وإن الخطابات المتشنجة ضد القضاء تعبر عن الذين يسوقونها بهدف تحقيق كسب مادي، ومصالح ضيقة لاتعبر عن مصالح الشعب ،وكان الأولى مراجعة عديد الأحكام السابقة التي جاءت في صالح منتقدي القضاء في هذه المرحلة دون أن تكون منحازة لجهة، وقد حكم القضاء لطرف على حساب طرف ليس انحيازا، بل شعورٌ بالمسؤولية، ولأنه وجد أن هذا الطرف على حق، وهو مستعد للحكم في القضايا الصعبة جميعها دون انحياز.
ولعل مايؤلمنا أشد الألم أن ينتقد البعض القضاء حين لاتكون أحكامه في صالحه، ثم نجده في موضع آخر يكيل المديح له لأنه وجد تلك الأحكام في صالحه مع أنها لاتعتني بمصلحة طرف ما على حساب طرف آخر،وهو مايدفعنا الى توجيه نداء الى الشعب العراقي والقوى الوطنية لوقف حملات تشويه القضاء والإضرار به لمجرد أن أحكامه تخالف هوى البعض ممن يريدون تجيير كل شيء لصالحهم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.