المقابر الجماعية شهادة حياة الأموات

 

 

بقلم / رواء الجبوري ..

منذ عام 2003 أصبح يوم 16/5  ذكرى لأبشع حالة انتهاك لحقوق الإنسان والمجتمع على جميع الأصعدة والمسميات

هو حالة تشخص أمامه القلوب والأبصار حيث عندما نقرأ روايات وكتب التأريخ القديم وقصص اظطهاد الشعوب

والجاهلية الاولى في الحكم والعبودية حيث كانوا يربطون السجناء بسلاسل حديدية وينصبون لهم محارق يرمون بها ومقاصل لتقطيع الأيدي والارجل والرقاب ثم يدفنون الناس أحياءً .

هذة كانت تثير حالة الرعب والاشمئزاز في نفس الوقت ثم نعود ونستفيق من الصدمة ونقول كلا..هناك حتما مبالغة في وصف الكتاب والمؤرخين.

لكن المصيبة الأدهى أن هذا الرعب والواقع الأليم كان يطبق في العراق

وعلى شعبنا وأهلنا وتمارس أبشع الجرائم والإبادة الجماعية في حق أناس شاء الله لهم أن يخلقوا في هذة البلاد.

ولكن طغيان العباد والمتسلطين شاء أن لا يكونوا أحياءً .الحكم البعثي المتغطرس جعل لهؤلاء العوائل بجميع فئاتهم وأعمارهم .أن يكونوا رفاة تحت الارض بأي حق سلبتم حياة أرواح كتب الله لهم أن يكونوا أحياءً ويعيشوا أحرارا .

وبرغم إقصائهم من الحياة ودفنهم أحياءً نسيتم أن وفاتهم أصبحت للعالم أجمع شهادة حياة.

تبًّ لكل حكم تعسفي تباًّ لكل ظالم يعتاش ويحيا على دمعة مظلوم .إن للعراق باعا في ظلم الحكام للشعب .

ولكن اليقين المتيقن هو أن الظلم مهما استطال بلاؤه يزول كالغمام .هناك أطفال رضع دفنوا في أحضان أمهاتهم هناك شباب صغار هناك شيوخ ونساء كبار .

أما آن الأوان للعراق أن يتوقف عنده نهر الدم .

كفاكِ يابلادي كرما بدماء شعبك وشبابك .فإن الكرم والجود معقود بالضيوفِ .ونحن ضيفنا منية موت. يأتي كل يوم متلذذ بدماء الأبرياء .

كفي قدورك وأطفئي نارها فقد أصبحنا الحطب لتلك القدور .

نستحلفكِ بالله أن تكونِي شحيحة الكرم بدماء أولادِكِ.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.