الضاغط الحكومي يسعى لإنجازات “وهمية” في الواقع الصحي المتردي

تناقض التصريحات يكشف زيفها

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
ما زال الضاغط الحكومي يسيطر على بيانات الوزارات في محاولة لتحقيق إنجاز معين للحكومة في الوقت الذي أهملت فيه إنجاز معظم المشاريع لخدمية , وتأتي وزارة التخطيط في مقدمة الوزارات التي تفبرك الاخبار في هذا الجانب , فبالأمس أعلنت ، عن وصول نسب مشاريع المستشفيات المتلكئة في البلاد، إلى 60 بالمئة بعد أن توقف العمل بها خلال الأعوام الماضية لأسباب مختلفة، مؤكدة أن ملفها سيغلق خلال العام الحالي, بينما كشفت هيأة النزاهة الاتحاديَّة عن تناقضات التخطيط ، عبر تأكيدها وجود تلكُّؤ واضحٍ في عمل معظم الشركات المُنفِّذة لمشاريع بناء المُستشفيات في بغداد والمحافظات، وعدم إنهاء أعمالها ضمن المُدَّة المُحدَّدة في العقود التي أبرمتها تلك الشركات مع وزارة الصحَة والمُحافظات المُستفيدة.
ملف المستشفيات التركية والالمانية متلكئ منذ اثني عشر عاما رغم تسلم أكثر من وزير لحقيبة وزارة الصحة ورغم المحاولات المتعددة لرؤساء الوزراء لإيجاد حلول باستئناف العمل في هذه المشاريع إلا أنها ظلت معلقة غالبًا دون معرفة الاسباب وتحت مبررات الازمة المالية.
الوضع الصحي في البلاد ما زال مترديا في ظل غياب المستشفيات بأغلب المناطق السكنية المكتظة بالمواطنين، ويصاحب ذلك عدم وجود رغبة حقيقية من قبل الحكومات المتعاقبة في تقديم خدمات صحية متكاملة , بل إن الوضع الصحي في المستشفيات الرسمية بلغ أسوأ مستواه.
في عام (2008) تعاقدت وزارة الصحة مع ثلاث شركات أجنبية هي شركة يونفيرسال أجارسان التركية لإنشاء خمسة مستشفيات في بابل وكربلاء و ذي قار و ميسان و البصرة، بسعة أربعمئة واثنين وتسعين سريرا والشركة الالمانية للحلول الطبية (GMS) لإنشاء مستشفيين اثنين في النجف ونينوى بنفس السعة وشركة أسترالية لإنشاء ثلاثة مستشفيات في عدة محافظات.
هيأة النزاهة الاتحاديَّة كشفت، عن تلكُّؤ واضحٍ في عمل معظم الشركات المُنفِّذة لمشاريع بناء المُستشفيات في بغداد والمحافظات، وعدم إنهاء أعمالها ضمن المُدَّة المُحدَّدة في العقود التي أبرمتها تلك الشركات مع وزارة الصحَّة والمُحافظات المُستفيدة.
وذكرت الهيأة في بيان، أنها “دعت إلى استمرار العمل مع الجهات ذات العلاقة لحين إنجاز تلك المشاريع، مُبيّنةً أنَّ “التلكُّؤ وكثرة توقيع الملاحق للعقود تسبَّب بهدر الوقت وزيادة في نسب الاندثار”، مُشيرةً إلى “وجود عدَّة مشاريع لإنشاء المُستشفيات مُتوقّفة عن العمل في بغداد والمحافظات، بالرغم من مرور عدَّة سنواتٍ على المباشرة بالعمل فيها”.
من جهته يرى المختص بالشأن الاقتصادي نبيل العلي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “الحكومة أعلنت عن تحقيق نسب إنجاز متقدمة في 13 مستشفى وهي ضمن 7005 مشاريع متلكئة لم تنجز لحد الان منذ أكثر من سبع سنوات والسبب طرق التعاقد، فهناك مستشفيات تم التعاقد على بنائها عام 2008 وأخرى عام 2017 ومعظم تلك المستشفيات لم ينجز منها إلا القليل جدا , مما أثر سلبا على الواقع الصحي في البلاد في ظل نقص مباني المستشفيات والتي تم هدر أموال ضخمة على عقود بنائها وبعلم وزارة الصحة”.
وبين: أن “العراق يعاني من تردي الواقع الصحي، وعدم إكمال المستشفيات أثر بشكل سلبي على المستوى الصحي في البلاد، فكل حكومة تحيل مشاريع وتأتي الحكومة الأخرى تلغيها”.
من جهته يرى المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “التناقضات في تصريحات الحكومة توضح مدى سعيها لتحقيق إنجازات حتى لو كانت وهمية في سبيل إرسال رسائل للمواطن بأنها قدمت شيئا، وفي حقيقة الامر لا شيء يذكر على أرض الواقع”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.