كردستان تتمسك بالخيط الصهيوني وتنتقل للمرحلة العلنية

الإعلام العِبري يفضح علاقته مع الإقليم

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
ليست هي المرة الأولى التي تكشف فيها كردستان وأحزابها سيما الحزب الديمقراطي الذي يتزعمه مسعود البارزاني، عن نواياهم الحقيقية إزاء ملف التطبيع مع الكيان الصهيوني ورغباتهم الجامحة بخصوصه سواء بشكل علني أو عبر تصريحات مبطنة يتناقلها أعضاء الحزب.
و ليس بالأمر الجديد على الإقليم أن يبرز معالم تقاربه مع الكيان الصهيوني، خصوصا في ظل وجود مقرات عائدة الى الموساد الصهيوني ولقاءات تجريها العائلة البارزانية مع شخصيات صهيونية بالإضافة الى عقد المخططات الرامية الى تدمير البلاد وتنفيذ الاجندات في الداخل العراقي، و الدليل الأكبر يتمثل بالمؤتمر الذي عُقد في إقليم كردستان العراق والذي دعا إلى التطبيع مع إسرائيل حيث أثار ردود أفعال غاضبة في العراق.
وتنص المادة رقم 201 من قانون العقوبات العراقي لسنة 1969، على عدم التعاون مع الكيان الصهيوني، وهذا الامر قد سبق قانون “تجريم” التطبيع” الذي يسعى مجلس النواب الى إقراره خلال الفترة المقبلة بعد قراءته الأولى خلال الأسبوع الماضي.
ولعل آخر ما أفصح عنه الديمقراطي الكردستاني بموقفه إزاء التطبيع هو تصريح سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني، الذي ادعى فيه أن التطبيع مع إسرائيل سيحصل عن طريق بغداد عاجلا أو آجلا.
ومن الجدير بالذكر أن الديمقراطي الكردستاني هو أحد أبرز أركان التحالف الثلاثي أو ما يسمى بـ “تحالف إنقاذ وطن” الذي فشل في تحقيق حكومة أغلبية على حساب الاستحقاقات الدستورية والقانونية لبقية الكتل السياسية.
هذه التصريحات حول التطبيع مع الكيان الغاصب، أثارت غضب العراقيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، محذرين من أنه قد يرسم سياسة المرحلة المقبلة خصوصا في ظل تشكيل حكومة يقودها “التحالف الثلاثي” الذي تعد كردستان أحد أركانه.
وفي الوقت ذاته، تؤكد تقارير صحفية عبرية، أن النخب السياسية في إقليم كردستان العراق تتمتع بصلات راسخة مع إسرائيل، مؤكدة أنه قد لا يتم تمرير قانون تجريم التطبيع في البرلمان العراقي ومن المحتمل أن يكون مجرد إلهاء حتى لو تم تمريره.
بدوره، اعتبر المحلل السياسي قاسم السلطاني، أن “مواقف الحزب الديمقراطي والكردستاني إزاء التطبيع مع الكيان الصهيوني لم تنتهِ وتصريح “ميراني” لم يكن الأول ولا الأخير، مشيرا الى أن “توجه هذا الحزب لازال داعما للتطبيع مع الجانب الإسرائيلي”.
وقال السلطاني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “من المؤسف في هذا الموضوع استمرار هذا الحزب مع التحالف الثلاثي الذي يدعم شق الصف الشيعي خصوصا السياسي منه”، محذرا من أن “استمرار هذا التخندق السياسي قد يفتح أولى بوادر العلاقات مع الكيان الغاصب عبر بوابة كردستان”.
وأضاف، أن “قانون تجريم التطبيع الجديد هو مجرد أمر شكلي سيما بالنسبة لحزب بارزاني، وقد يشكل الزلزال الذي “يهدم” أركان وأجزاء التحالف الثلاثي”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.