السعودية تواجه عزلة أممية بسبب إعدامات الأطفال

على وقع جرائمها الكبرى

 

 

المراقب العراقي/ متابعة..

واجهت السعودية انتقادات واسعة وحادة خلال عام 2021، على خلفية ما يرتكبه نظام آل سعود من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وفي 28 كانون الثاني 2021، أرسل عدد من المقررين الخاصين للأمم المتحدة رسالة إلى السعودية حول الوضع الحالي للمهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في مراكز احتجاز مكتظة لفترات طويلة وغير محددة.

وأشار المقررون إلى الحالة الرهيبة لمراكز الاحتجاز. وفي شباط 2021 أرسل المقررون الخاصون التابعون للأمم المتحدة رسالة إلى الحكومة السعودية، تفيد بأن “الحويطي” يواجه حكم الإعدام الوشيك، بعد أن قبض عليه بشكل تعسفي وتعرض لمحاكمة غير عادلة، بجريمة يزعم أنها حصلت حين كان يبلغ من العمر 14 عاما. وفي ذات الشهر قدمت المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان ماري لولور تقريرها إلى مجلس حقوق الإنسان في الدورة 46. المقررة أشارت إلى أن السعودية مع 65 دولة أخرى أقدمت على قتل مدافعين عن حقوق الإنسان خلال الفترة من العام 2015 إلى 2019.

وفي آذار 2022 اعتبر خبراء في الأمم المتحدة أن السعودية ما زالت تنتهك القانون الدولي في أحكام الإعدام التي تنفذها رغم القرارات الأخيرة. وفي بيان صدر في 3 آذار 2022 حث الخبراء السعودية على إلغاء الأحكام الصادرة بحق 3 أفراد والإفراج عنهم وبذلك بعد قرار تخفيف أحكام الإعدام الصادرة بحقهم في جرائم يزعم أنهم ارتكبوها عندما كان عمرهم أقل من 18. وفي الشهر ذاته اعتبر خبراء في حقوق الإنسان تابعون للأمم المتحدة، أن عقوبة الإعدام التي صدرت بحق الشاب علي حسن آل ربيع، في حال نفذت تشكل قتلا تعسفيا تتحمل مسؤوليته الدولة.

وفي أيلول 2021 أكد الأمين العام للأمم المتحدة في التقرير السنوي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن السعودية ما زالت تمارس أعمال تخويف وانتقام ضد الأفراد الذين يسعون إلى التعاون أو التعاون مع الأمم المتحدة وممثليها وآلياتها في مجال حقوق الإنسان. وفي 7 أيلول 2021 نشر خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة رسالة انتقدت بشدة السعودية على خلفية إعدامها مصطفى الدرويش في يونيو. وكان الخبراء، بمن فيهم المقرر الخاص المعني بعمليات الإعدام، قد أعربوا عن قلقهم العميق من عدم الرد على البلاغات السابقة المتعلقة بقضية “الدرويش”، ومن أن السعودية نفذت حكم الإعدام بحق “الدرويش” على الرغم من مخاوف الأمم المتحدة الشديدة من خضوعه لمحاكمة غير عادلة.

وفي شباط 2021 أبدى الاتحاد الأوروبي قلقه من تضييق السعودية على الحقوق المدنية والسياسية. واعتبرت الكلمة أن هذا القلق يعززه استمرار استخدام قانون الإرهاب لملاحقة المدنيين والنشطاء. وقالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة “ميشيل باشليه” أن السعودية ما زالت تحتجز أفرادا بشكل غير قانوني، وحثتها على دعم حرية التعبير والحق في التجمع السلمي. وفي مارس 2021 دعا 160 برلمانيا أوروبيا في بيان السعودية، إلى إنهاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة وإلغاء نظام الكفالة والإفراج الفوري وغير المشروط عن كل المدافعات عن حقوق الإنسان المعتقلات بسبب نشاطهن السلمي في مجال حقوق الإنسان وإسقاط التهم عنهن.

ومنذ تسلم الملك “سلمان بن عبد العزيز” الحكم عام 2015، تبذل السعودية جهداً وأموالاً، وتدير حملات تبييض عالمية لتغيير الصورة القاتمة لها. وتحاول من خلال هذه الحملات جذب أنظار العالم، باستضافة المؤثرين فيه، وتطلق الوعود والتصريحات، لبعث رسالة أن البلاد الوحيدة التي كانت تمنع النساء من القيادة، تغيّرت. واعتبرت المنظمة الأوروبية السعودية أن الأرقام والوقائع التي سجلت في 2022، أكدت أن حملات التبييض ترافقت في الداخل، مع الضرب بيد من حديد على المجتمع المدني ونشطائه، وانتهاك الحقوق، والاستمرار في الإعدام والقمع، وزيادة فرض الصمت على كل من يحاول الانتقاد أو الحديث عن الحقائق.

ويأتي تنفيذ هذه الإعدامات على الرغم من الانتقادات العالمية والأعين المسلّطة على”ابن سلمان” بعد حملات القمع والتعذيب التي مارسها بحق معارضيه في محاولة منه لتوجيه رسائل للداخل السعودي توحي بقوة الدولة وسطوتها ووجود “يد عدالة تطال الجميع”، كما روَّجتْ وسائل الإعلام الموالية له. ولقد دعت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، الى معاقبة ولي العهد السعودي عن جرائمه المتواصلة بحق ابناء بلده ودول المنطقة، داعية المجتمع الدولي الى التحرك السريع ضده على خلفية إعدامه 37 موطناً دون محاكمة عادلة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.