عدم تأمين الحسابات سبب رئيسي للابتزاز الإلكتروني

"2452" حالة خلال 3 أشهر فقط !

 

 

المراقب العراقي/بغداد…

من الامور التي يجب الاهتمام بها هي عملية تأمين الحسابات الالكترونية للأشخاص حتى لا يقع ضحية للابتزاز الإلكتروني حيث اوضحت التحريات ان عدم تأمين الحسابات الالكترونية هو السبب الرئيسي للابتزاز الإلكتروني لذلك وقعت “2452” حالة خلال 3 أشهر فقط وهو ما يدق جرس الانذار الى هذه الظاهرة الخطيرة التي أصبحت تهدد السلم الأهلي وتضع الفتيات كهدف مباشر لها.

في هذا الأطار يقول الباحث الاجتماعي النفسي أحمد كريم في تصريح خص به ” المراقب العراقي”:  إن العديد من جرائم الابتزاز الالكتروني هي صعبة الحل من قبل المختصين على إختلاف مستوياتهم كونها من الجرائم الحديثة على مجتمعنا العراقي لأن الجاني يسيطر على الضحية عن بعد وبإرادته بداية ثم يبقى يملي عليه ما يريد ما يصعب من مهمة القائمين على مكافحة الابتزاز “.

وأضاف:لابد من القول إن قلة الوعي لاسيما عند الفتيات والنساء عامة هو السبب الرئيس للوقوع في الابتزاز الالكتروني حيث يتم ابتزازهن بسهولة لأن الامر يتعلق بالشرف والسمعة فتقوم المرأة بتقديم التنازلات خوفا من الفضيحة، كذلك هناك سبب الحرمان العاطفي والمادي اللذين يكونان سببا آخر للابتزاز.

وتابع أن العنف خاصة الاسري يكون سببا في قيام المعنف بمحاولة الانتقام وبذلك يقع فريسة هذه الجرائم، ناهيك عن السذاجة عند البعض إذ يقوم بنشر أو إرسال أمور خاصة جدا من صور أو وثائق مهمة بإرادته أو عن طريق الخطأ او عبث الأطفال بهاتفه أو في حال وقوعها عند الاخرين لاي سبب تكون سبيلاً للابتزاز”

وشدد على أن زيادة الوعي عن طريق وسائل الاعلام وقيام الاجهزة الامنية بمتابعة هؤلاء والإجراءات القانونية الرادعة هي خير وسيلة للحد من هذه الجرائم بالاضافة الى متابعة العوائل لأبنائها وبناتها وتوعيتهم بشكل دائم”.

الى ذلك  كشفت إحصائية قضائية، امس السبت، عن وصول حالات الابتزاز الإلكتروني المسجلة في المحاكم العراقية الى (2452) حالة خلال مدة تصل الى ثلاثة أشهر فقط، فيما سجل جانب الكرخ من بغداد النصيب الأكبر من عدد الحالات في جميع أنحاء العراق.

وأوردت رابطة القاضيات العراقيات إحصائية اطلعت “المراقب العراقي” بينت فيها أن “عدد حالات جرائم الابتزاز الالكتروني في العراق بلغت 2452 حالة للمدة من 2-1-2022 إلى 31-3-2022 “.

وأوضحت الإحصائية أن “هذه النسب جاءت ضمن إجابات رئاسات محاكم الاستئناف الاتحادية لعام 2022 وتوزعت كالتالي بغداد الرصافة (76 حالة)، وبغداد الكرخ (481 حالة)، ونينوى (146 حالة)، والبصرة (57 حالة)، وميسان (9 حالات)، وصلاح الدين (75 حالة)، وذي قار (227 حالة)، وكركوك (207 حالات)، والمثنى (75 حالة)”.

وتابعت الإحصائية أن “بابل سجلت (102 حالة)، والنجف (19 حالة) ، وكربلاء (209 حالات)، وديالى (421 حالة)، وواسط (14 حالة)، والقادسية (113 حالة)، والأنبار (221 حالة)”.

وتأتي حالات الابتزاز الالكتروني واغلبها لنساء وفتيات، في وقت تدعو فيه الشرطة المجتمعية المواطنين الى تأمين حساباتهم الإلكترونية، والى عدم التعويل على العلاقات الشخصية القائمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والفضاء الإلكتروني، لأنها تتضمن الخداع، وبالتالي تؤدي الى مشاكل خطيرة.

وعن كيفية تعامل القانون مع مرتكبي جريمة الابتزاز الإلكتروني يوضح الخبير القانوني علي التميمي في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”: أنه “في ظل عدم تشريع قانون الجرائم الإلكترونية فإن التكييف القانوني أو الوصف القانوني لهذه  الجريمة  تطبق معه المادة 452 من قانون العقوبات  العراقي رقم 111 لسنة 69 التي عاقبت بالسجن مدة تصل الى 7 سنوات كل من حمل شخصاً آخر بطريق التهديد  على تسليم   أموال أو أشياء اخرى دون إرادته   والعقوبة تصل الى 10 سنوات اذا ارتكبت الجريمة بالقوة والإكراه”.

وأضاف أن “عدم تشريع قانون الجرائم الإلكترونية للتعامل مع هكذا حالات وغيرها يمثل مشكلة تواجه تطبيق القانون وتطبيق العقوبات  وأغلب الدول العربية  المجاورة ودول العالم شرعت قوانين للجرائم الإلكترونية ، والقضية أصبحت عالمية وتتكرر بشكل يومي”.

وتابع أن “محكمة التمييز الاتحادية اعتبرت ما ينشر في وسائل التواصل الاجتماعي ينطبق عليه ما يطبق على وسائل الإعلام في التعامل القانوني ، وأيضاً الجهل وقلة التوعية أدى لتكرار هذه الجرائم ويجب التثقيف بشكل متواصل عن طريق الأجهزة المعنية ووسائل الإعلام”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.