الفريق التفاوضي “يمزق” التحالف الثلاثي ويتجه صوب إنهاء الانسداد

الإطار "يضرب" محاولات التفرد بالسلطة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
صمود الإطار التنسيقي وتمسك أطرافه ببعضها البعض وعدم تأثرها برياح الانشقاقات الداخلية والخارجية، بات أمرا له ثقله في المشهد السياسي ومصدر قلق لبعض القوى السياسية سيما الكبيرة منها والتي تحاول تشكيل حكومة إقصائية بعنوان “الأغلبية” هدفها التفرد بإدارة الدولة وإجراء محاولات غير دستورية للتحكم بعمل السلطة القضائية.
فالحوارات السرية والعلنية التي يجريها الفريق التفاوضي للإطار التنسيقي قد نجحت بتحقيق هدفها الأسمى، بالمضي في مسعاها لتشكيل حكومة قوية تقف بالضد من محاولات التفرد بالسلطة، سيما بعد أن نجحت تلك الحوارات والمباحثات بـ “كسب الأطراف السنية والكردية” المنضوية في التحالف الثلاثي وفي الوقت ذاته فأن تماسك الإطار قد “ضرب” عصفورين بحجر واحد أولهما انضمام أطراف من التحالف الثلاثي الى صفوف الإطار التنسيقي، وثانيهما “شق” صف ذلك التحالف.
وكشف النائب عن تحالف الفتح رفيق الصالحي، عن حصول إشارات إيجابية لمبادرة الإطار التنسيقي من قبل سنة التحالف الثلاثي وذلك بوجود رغبة لحل الانسداد السياسي، مشيرا الى أن هناك لقاءات بين أطراف الإطار التنسيقي وممثلين عن السيادة وكذلك مع النواب المستقلين.
وقال الصالحي، إن مبادرة الإطار لاقت صدى لدى الأوساط السياسية ومنها بعضٌ من قوى التحالف الثلاثي وعدد كبير من النواب المستقلين.
وأضاف، أن “قوى الإطار التنسيقي حصلت على إشارات إيجابية من قبل سنة التحالف الثلاثي وذلك من خلال اللقاءات التي جرت بعد إعلان المبادرة، مرجحا أن تتطور تلك الإشارات الإيجابية الى حصول اتفاق لحل أزمة الانسداد السياسي”.
جدير بالذكر أن الإطار التنسيقي قد طرح مبادرة لمعالجة الأزمة، هدفها التحرك نحو الأطراف السياسية الأخرى من أجل الخروج من الازمة الراهنة وإنهاء حالة الانسداد.
بدوره، اعتبر عضو تحالف الفتح عن كتلة بدر النيابية حسن شاكر الكعبي، أن “هناك نوابا عن التحالف الثلاثي من المكونات السنية والكردية قد أعربوا عن استعدادهم للانضمام للإطار التنسيقي والاشتراك بحكومة يكون الإطار أكبر نواتها”، مشيرا الى أن “الإطار التنسيقي لا يرغب بأن يتعامل بالمثل مع باقي الأطراف بل يسعى الى “لم شمل” البيت السياسي وتشكيل حكومة تشترك بها جميع الأطراف للحفاظ على العملية السياسية”.
وقال الكعبي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الهدف من المبادرة الأخيرة التي قدمها “الإطار” هو إنهاء حالة الانسداد الجارية، ولا يسعى أن يكون خصما لأحد من الأوساط السياسية”.
وأوضح، أن “الهدف الأول والأخير لقوى الإطار هو الحفاظ على المكون الشيعي وعدم السماح للمخططات الخارجية بتمرير أهدافها الرامية الى “تشظي” الصفوف الشيعية”.
وأكد، أن “الفريق التفاوضي للإطار التنسيقي حقق نجاحا باهرا من خلال مباحثات سرية أجراها في الآونة الأخيرة بعد طرح المبادرة الأخيرة واستطاع أن يقنع أطرافا كردية وسنية بالانضمام الى صفوفه”.
ولفت الى أن “باب المعارضة سيكون مفتوحا لمن يرغب أن يكون في خانتها، شريطة أن تكون معارضة حقيقية هدفها تقويم العمل السياسي وعمل الحكومة المقبلة”.
وكانت مبادرة الإطار المكونة من تسع نقاط قد شددت على مراعاة المدد الدستورية والحفاظ على سير العملية الديمقراطية، ودعوة جميع الأطراف للجلوس على طاولة الحوار ومناقشة الحلول والمعالجات من دون شروط أو قيود مسبقة وكذلك على أن يضع الجميع مصلحة الوطن والمواطن أمام عينيه، إضافة الى صياغة منهاج وزاري وبرنامج حكومي للمرحلة القادمة وتحديد أسقف زمنية واقعية لتنفيذه وتحديد معايير اختيار الفريق الوزاري المأمول والتركيز على الجوانب الخدمية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.