“حلويات الحلبوسي” تُغضب العراقيين وتفتح شهية القانونيين

"قائمة الأثرياء" تُهلك جيوب الفقراء

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
السرقات واللصوصية التي يسمع ويرى العراقيون عشرات الحالات منها بشكل شبه يومي، أخمدت نار الحماسة لديهم في وطن مستقر خالٍ من الفاسدين، لكن وثيقة جديدة أيقظت لديهم على ما يبدو فضولًا لكشف حيثياتها.
وانتشرت وثيقة صادرة عن مجلس النواب، كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، تُظهر قائمة مشتريات لمكتب رئيس المجلس محمد الحلبوسي، ذات تكلفة باهظة الثمن.
وتضمنت الوثيقة قائمة من المشتريات، شملت “حلويات – ملاعق – خلاطات للعصير الطبيعي – طفايات سجائر”، بلغت قيمتها الكلية قرابة 7 ملايين دينار، لتثير مرة أخرى حس فكاهة لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذي عبّر بعضهم عن السخرية، فيما عبّر البعض الآخر عن الامتعاض الشديد جراء “التلاعب بالمال العام” على حد تعبيرهم.
ويأتي ذلك في الوقت الذي يرزح فيه العراقيون تحت وطأة الفقر المدقع، الذي أنتجته سياسات حكومة مصطفى الكاظمي طيلة الفترة الماضية، دون أدنى محاسبة من مجلس النواب.
وتعليقًا على ذلك يقول المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “الشعب العراقي لم يعد يستغرب حالات الفساد التي باتت تلازم أي عمل سياسي”، لافتًا إلى أن “كثرة الفساد قتلت حلم العراقيين بوجود دولة خالية من السرقات التي أنتجها النظام الذي فرضه الاحتلال، ورسم صورته طيلة السنوات السابقة”.
وعن الوثيقة المتداولة، يرى العكيلي أنه “في حال صحّت المعلومات الواردة في هذه الوثيقة، فينبغي حينها مساءلة رئيس البرلمان على الهدر المالي في الوقت الذي يعاني فيه معظم العراقيين من الفقر والجوع، بسبب السياسات الاقتصادية الخاطئة لحكومة الكاظمي”.
وخلّفت تحركات الحلبوسي على الصعيدين السياسي والاقتصادي، فاتورة “ضخمة”. فالسياسي الشاب الذي برز بعد انتخابات 2018 ليتصدر المشهد السني، يساوره قلق شديد من ضياع “حلم الزعامة” بعد تطويقه سياسيًا في معقله بمحافظة الأنبار.
حيث كشفت مصادر سياسية، عن وجود محادثات غير معلنة للحد من تسلط الحلبوسي وتدخله في ملفات لا تخص عمله الوظيفي في الانبار ومحافظات أخرى.
وبحسب المصادر فإن “انفراد الحلبوسي بالقرار السياسي السني وإدارته لمحافظة الانبار، ولدا حالة من استنفار الخصوم ضد نهجه وتفرده بالقرارات وتنظيمه لدكتاتورية مشابهة لمنهج الحزب الواحد الذي أدار البلاد خلال الحقبة الماضية”.
ودخل الحلبوسي في حالة من القلق الشديد، بحسب مصادر مقربة منه، بعد عودة سياسيين سنّة بارزين إلى الساحة، والذين بدأوا محادثات غير معلنة لتحجيم دوره”.
ويرى مراقبون للشأن السياسي أن بروز شخصيات مناهضة لتطلعات الحلبوسي قد يحدث شرخًا كبيرًا في تحالف السيادة الذي جمع محمد الحلبوسي وخميس الخنجر، برعاية 5 دول إقليمية أبرزها تركيا والإمارات.
وبينما ينشغل الرأي العام بعمله السياسي المثير للجدل، ثمّة ملف بدأ يتصدّر المشهد مؤخرًا، بعد تداول صور ومقاطع فيديو تُظهر “ثراءً فاحشًا” ينعم به الحلبوسي في عقر داره.
وأثار السياسي العراقي جمال الشمري، 4 علامات استفهام في ثروة رئيس مجلس النواب المتنامية رغم صغر سنه.
ويقول الشمري إن “ثراء الحلبوسي بات نقطة استفهام كبيرة خاصة مع عمره الذي لم يتجاوز الـ40، إضافة إلى أن دخوله العملية السياسية تم منذ سنوات قليلة جدا”، مبينا أن “الفيديوهات التي تنقل معالم قصوره ورفاهيته أثارت امتعاضًا شعبيًا، لاسيما في ظل الأزمة الاقتصادية التي تطحن المواطن العراقي”.
ويردف الشمري قائلًا إن “4 علامات استفهام أثارتها ثروة الحلبوسي وهي: من أين له كل هذه الاموال؟ وما هو مصدرها؟ وهل تُظهر دعمًا خليجيًا وإقليميًا له؟ وهل ترتبط بما يقال عن هيمنته على مشاريع صندوق الاعمار الحكومي في المحافظات المحررة؟”.
وتحتاج ثروة الحلبوسي الفاحشة، إلى “قرار شجاع للتحقيق بها وبيان مصادرها خاصة أنه يتبوأ منصبًا تشريعيًا مهمًا في البلاد”، وفقًا للشمري.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.