كوريا الشمالية تواجه كورونا بتناول مشروب محلي

 

في الوقت الذي بدأ العالم فيه يتعافى من الآثار المدمرة التي خلفها فيروس كورونا على الاقتصاد والصحة، بعد أكثر من سنتين على ظهور الفيروس، تواجه كوريا الشمالية منذ نحو 10 أيام، الوباء لأول مرة، حسب الاعتراف الرسمي، إلا أنها لجأت إلى طرق “تقليدية بحتة” في مواجهته، في ظل نقص الإمكانيات الطبية لديها.

 

 

ولم تؤكد كوريا الشمالية العدد الإجمالي للأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا، حيث تفتقر على ما يبدو لإمدادات الاختبارات، لكن موجة الوباء التي تم الإعلان عنها في 12 مايو، تثير مخاوف بشأن نقص اللقاحات وعدم توفر البنية التحتية الطبية الملائمة، وأزمة غذائية محتملة في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 25 مليون نسمة.

وترفض بيونغ يانغ معظم المساعدات الخارجية، وتبقي حدودها مغلقة، ولا تسمح بأي تأكيد مستقل للبيانات الرسمية.

وفي ظل غياب القدرات الصحية التي ساعدت الدول حول العالم على تخطي موجات الوباء، مثل اللقاحات، والمستشفيات المجهزة، وغرف العناية المركزة، وأجهزة التنفس الاصطناعي، والأدوية، فإن كوريا الشمالية تعتمد بشكل كبير على الحجر الصحي، الذي لم يطبق بشكل كامل، وعلى العلاجات المنزلية التي قد تنفع بالكاد في علاج نزلات البرد الخفيفة، لمواجهة الفيروس.

وذكر تقرير اخباري أن استجابة البلد الوبائية تركز إلى حد كبير على عزل المرضى، لافتا إلى أن مساعدي الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، قاموا بفرض الحجر الصحي على مئات الآلاف من مصابي كورونا، والمشتبه بإصابتهم.

وقالت وسائل إعلام حكومية، إنه تم تعبئة مليون موظف عام لتحديد المشتبه بإصابتهم. كما أمر كيم بنشر مسعفين عسكريين لدعم توصيل الأدوية إلى الصيدليات.

كما تشرح تلك الشخصيات الأدوية التي يمكن للمرضى تناولها، بما في ذلك العلاجات المنزلية مثل الشاي بالعسل.

ونصحت الصحيفة الرئيسية في البلاد “رودونغ سينمون”، الأشخاص الذين يعانون أعراضًا خفيفة، بتخمير 4 إلى 5 غرامات من أوراق الصفصاف أو نبات العسلة (صريمة الجدي) في الماء الساخن وشربه 3 مرات في اليوم.

 

يذكر أنه منذ 12 مايو، حظرت كوريا الشمالية السفر بين المناطق، لكنها لم تحاول فرض عمليات إغلاق أكثر صرامة.

وأعرب مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، عن قلقه، هذا الأسبوع، بشأن عواقب إجراءات الحجر الصحي في كوريا الشمالية، قائلا إن العزلة والقيود المفروضة على السفر ستكون لها عواقب وخيمة على الأشخاص الذين يكافحون بالفعل لتلبية احتياجاتهم الأساسية، بما في ذلك الحصول على ما يكفي من الطعام.

وقال مكتب الأمم المتحدة في بيان إن “الأطفال والأمهات المرضعات وكبار السن والمشردين وأولئك الذين يعيشون في مناطق ريفية وحدودية أكثر عزلة هم الأكثر عرضة للخطر“.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.