حكومة المركز تعتزم تأسيس شركة للسيطرة على نفط كردستان

الإقليم يُقحِم مجلس الأمن في الأزمة مع بغداد

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تسعى حكومة الإقليم للالتفاف على قرارات المحكمة الاتحادية الخاصة بإبطال قانون النفط والغاز في الإقليم وعدم السماح لهم بتهريب النفط و تسليمه الى شركة سومو وعدة قرارات أخرى تنظم العلاقة النفطية بين بغداد وأربيل بموجب الدستور العراقي، وذلك من خلال التوسط عند السفارة الامريكية تارة وأخرى من خلال تدخل مجلس الامن الدولي لإرسال مبعوث الى العراق لحلحلة الازمة، وقد وافق مجلس الأمن الدولي على إرسال مبعوث أممي لتنظيم مفاوضات من شأنها وضع حلول جذرية للخلافات القائمة.
التدخلات الدولية في الشأن الداخلي جوبهت برفض شعبي وسياسي واسع، كون العلاقة ما بين المركز والاقليم ينظمها الدستور العراقي، وليس هناك مبرر للاستعانة بمجلس الامن من قبل حكومة الإقليم للتغطية عن رفضها الدائم لقرارات المحكمة الاتحادية وعدم اعترافها بتلك القرارات .
وردا على قرارات الإقليم بدأت وزارة النفط الاتحادية بتشكيل شركة لإدارة نفط كردستان على غرار شركة نفط الوسط تهدف الشركة الجديدة الى الدخول في عقود خدمة جديدة مع شركات النفط العاملة في إقليم كردستان , واتخاذ إجراءات قانونية بحق الشركات الرافضة لإعادة هيكلة العقود.
وزارة النفط في الحكومة الاتحادية كشفت عن عزمها “إعادة هيكلة” عقود النفط في إقليم كردستان، متوعدة الشركات المخالفة بإجراءات قانونية.
وأشارت الوزارة إلى أنها “ستسعى لاتخاذ إجراءات قانونية بحق الشركات في إقليم كردستان التي لا تتفاوض مع بغداد لإعادة هيكلة العقود”.
وبينت وثيقة أن وزارة النفط الاتحادية ستتولى إدارة ملف تصدير الخام من إقليم كردستان، بناءً على قرار المحكمة الاتحادية العليا، “بعد أن وصلت الأمور إلى طريق مسدود بهذا الشأن”.
وكانت المحكمة الاتحادية العليا قد أعلنت في 15 شباط الماضي بعدم دستورية قانون النفط والغاز لحكومة إقليم كردستان وإلغائه، وإلزام حكومة الإقليم بتسليم كامل إنتاج النفط من الحقول النفطية في الإقليم والمناطق الأخرى التي قامت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة كردستان باستخراج النفط منها وتسليمها إلى الحكومة الاتحادية والمتمثلة بوزارة النفط الاتحادية.
ووصف الاقليم القرار بأنه “غير دستوري” واستند على قانون يعود لزمن النظام السابق، كما شددت حكومة الإقليم بأنه “لا يمكن القبول به كونه قرارا غير دستوري”.
من جهته يرى الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “الاستعانة بالجانب الأممي في حل قضية النفط بين المركز والاقليم لها أبعاد أخرى أهمها أن الإقليم يسعى لفرض نفسه كدولة مستقلة في تعامله مع بغداد، لذلك يجب وجود مفاوض ذي حنكة سياسية وقانونية من أجل تفنيد ادعاءات الإقليم والعمل تحت مظلة دستور الدولة الذي يعد الإقليم جزءًا منها.
وبين: أن “تأسيس شركة من قبل وزارة النفط لإدارة نفط الإقليم ستنصدم بقرارات الإقليم الرافضة لأن يكون تابعا للوزارة، وهنا يأتي دور الخارجية الى كسب تأييد دولي لإخضاع نفط الإقليم الى حكومة المركز في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة والاحتلال التركي لشمال العراق “.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “استعانة الكرد بمجلس الامن الدولي لتنظيم العلاقة والضغط على بغداد لإلغاء قرارات المحكمة الاتحادية يعد تدخلا سافرا في الشأن للعراق”.
وأوضح أن ” الدستور العراقي نظم العلاقة بين بغداد وأربيل، ولا يوجد سبب للتدخل الاُممي في الشأن العراقي”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.