غليان نيابي ودعوى قضائية يحاصران الحلبوسي ويربكان وضعه السياسي

"قوى سنية" تنضم لفريق المطالبين بإقالته

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
لم تتوقف المساعي النيابية الرامية الى إقالة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي عند عدد من الأطراف الشيعية التي تحاول إصلاح النهج البرلماني خلال رئاسته، خصوصا في ظل السياسات الخاطئة والنهج الإقصائي الذي يمارسه في إدارة السلطة التشريعية حيث شهدت تلك المساعي توسعا كبيرا داخل الساحة السياسية السنية بعد انضمام نواب سنة جدد الى فريق المطالبين بإقالته من منصبه وإعادته الى حجمه الطبيعي ووضع حد لتصرفاته.
وزادت حدة الغليان السياسي ضد رئيس مجلس النواب، بعد تصرفاته الأخيرة داخل أروقة البرلمان فضلا عن ممارسته أساليب تعسفية مع خصومه السياسيين والتي رافقتها سلسلة من المخالفات التي ارتكبها الحلبوسي في دورته الجديدة لإدارة البرلمان.
ويحاول الحلبوسي الترويج لمواقف سياسية مزعومة من قبله وتجييرها لصالحه ولصالح حزبه والتحالف السياسي “الثلاثي” الذي انحدر اليه في الآونة الأخيرة، ما تسبب بموجة استياء كبيرة داخل البيت السني وبدوره زاد غليان الحراك المطالب بتغييره، لكبح محاولات تفرده بالسلطة التشريعية والتنفيذية على حد سواء.
ومن المؤمل أن تعقد الأطراف السنية المتبنية لمشروع تغيير وإقالة الحلبوسي اجتماعا لها للشروع بخطواتها الفعلية الأولى، حيث يضم هذا الاجتماع شخصيات سياسية وعشائرية من مختلف المحافظات السنية في مقدمتها الانبار.
وكشف القيادي في تحالف عزم فارس الفارس، أمس الاحد، عن توسع ساحة الرفض السني لرئيس مجلس النواب الحالي محمد الحلبوسي، عازيا ذلك الى ممارساته ونهجه الإقصائي بالتعامل مع الخصوم.
وقال الفارس، إن هناك حالة من الاستياء تجاه الأسلوب الذي يتخذه محمد الحلبوسي بتكميم الأفواه والاستحواذ على المناصب التنفيذية لحزبه في المحافظات المحررة وَلَّدَ حالة من الرفض السني، مشيرا الى توسع حالة الرفض السني ضد الحلبوسي.
وأشار الفارس الى قرب عقد اجتماع موسع وقريب لمناقشة اتخاذ موقف تُجاه الحلبوسي، موضحا أن الاجتماع لا يقتصر فقط على محافظة الانبار بل سيضم شخصيات عشائرية وسياسية من كافة المحافظات المحررة.
بدوره، اعتبر المحلل السياسي قاسم السلطاني، أن “الواضح في الحراك السياسي داخل البرلمان والاتفاقات المنعقدة على هامشه تثبت أن التحالف الثلاثي لم يكن مبنيا على أسس وطنية حقيقية ولذلك أن الخلافات سرعان ما طفت على المشهد السياسي القائم”، مبينا أن “هذا التحالف بات ينهار شيئا فشيئا والدليل على ذلك أن هناك تصرفات صبيانية باتت تخرج من قبل قادة هذا التحالف وفي مقدمتهم رئيس البرلمان الحلبوسي الذي أشعل نار الخلافات داخل أروقته”.
وقال السلطاني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الحلبوسي لم يترك له رفيقا في البيت السياسي بما في ذلك الكتل السنية والنواب المستقلين وبات يتعامل بعنجهية واضحة، وهذا الامر سوف يتسبب بشكل أو بآخر بسحب البساط من تحته من القريبين منه والبعيدين”.
وأضاف، أن “هناك تقدما في المفاوضات السرية للقوى السياسية وفي الوقت ذاته هناك دعوى في المحكمة الاتحادية من قبل نواب في البرلمان مقامة ضد الحلبوسي، كل هذه الأمور ستعجل بمصيره وتضع اللمسات الأخيرة لإقالته ومحاكمته”.
ومن المؤمل أن تعقد المحكمة الاتحادية قريبا جلستها الخاصة بالنظر في الطعن المقدم من قبل النائب المستقل باسم خشان الذي احتج فيه ضد قرار رئيس مجلس النواب القاضي بمنعه من عضوية أي لجنة نيابية في الدورة الجديدة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.