نتائج جديدة حول العلاقة بين الصداع النصفي والإصابة بداء السكري

 

توصلت دراسة جديدة إلى أن أولئك الذين يعانون من الصداع النصفي لديهم مخاطر أقل بشكل ملحوظ للإصابة  بمرض  السكري من النوع 2  وهو حالة تتميز بارتفاع نسبة السكر في الدم ومقاومة الأنسولين الهرمون المسؤول عن تنظيم السكر في الجسم، ، في حين أن أولئك الذين يصابون بمرض السكري يصبحون أقل عرضة للصداع النصفي.

وتوصلت دراسة جديدة أجرتها مجموعة من الباحثين بجامعة تينيسي الأمريكية، إلى وجود صلة مثيرة للاهتمام بين الصداع النصفي ومرض السكري من النوع 2، حيث تقول إن الأشخاص الذين يصابون بالصداع النصفي هم أقل عرضة للإصابة بالسكري من النوع 2، في حين أن بعض الأشخاص الذين يصابون بمرض السكري يصبحون أقل عرضة للصداع النصفي.

وأفاد العلماء الذين يدرسون العلاقة بين هذه الحالات بأنه كيف يمكن للببتيدات الموجودة في الجهاز العصبي والتي تسبب آلام الصداع النصفي أن تؤثر على إنتاج الأنسولين، ربما عن طريق تنظيم كمية الأنسولين المفرز أو عن طريق زيادة عدد خلايا البنكرياس التي تنتجها، ومن جانبه، قال الدكتور ثان دو، الباحث الرئيسي للدراسة إن “الصداع النصفي يحدث في الدماغ، بينما يرتبط مرض السكري بالبنكرياس، وهذه الأعضاء بعيدة عن بعضها البعض”.

وأوضح ثان دو أنه تم العثور على الببتيدات المسببة للصداع النصفي، في البنكرياس ويؤثر على إطلاق الأنسولين من خلايا بيتا، حيث ينظم الأنسولين مستويات السكر في الدم من خلال مساعدة الخلايا الأخرى في الجسم على امتصاص الجلوكوز وتخزينه أو استخدامه للحصول على الطاقة، وفي مرض السكري من النوع 2، تصبح هذه الخلايا الأخرى مقاومة للأنسولين وأقل قدرة على امتصاص الجلوكوز، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

وكشفت دراسة أخرى شملت 74000 امرأة فرنسية عن نتائج غير متوقعة تتعلق بالصداع النصفي ومرض السكري من النوع 2، حيث وجدت الدراسة أن النساء اللاتي أبلغن عن معاناتهن من الصداع النصفي كان لديهن خطر أقل بنسبة 30% للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

وقال فريق البحث بقيادة جاي فاجيرازي من المعهد الوطني للصحة والبحوث الطبية في فيلجويف بفرنسا، إن النتائج مفاجئة لأن الصداع النصفي “مرتبط بمقاومة الأنسولين”، وهي الحالة الأيضية التي تكمن وراء داء السكري من النوع الثاني.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.