فخ توقيع الكتب المجاني

 

بقلم / هيثم الشويلي..

أخي الاديب ..توقيعك لكتابك ليس سوى فخ ينصبه لك القدر ويساعده بذلك صاحب دار النشر.. لا تتوهم فالجمهور الفيس بوكي ليس سوى جمهور تصنعه اللحظة الآنية ولا تعززه الثقافة مطلقاً.. أنصحك أن لا تجلس على كرسيك وتنتظر أن يقف أمامك طابور طويل من القراء.. فالقراء اليوم يبحثون عن(المميز بالأصفر) و (كيف تقتل رجلا) و (فاطمئن) والكثير من الكتب التي يعتبرها القارئ تساعد على تنميته ذهنياً وهو المتوهم بأن هذه الكتب، سهلة القراءة تمنحه كماً معرفياً ورصيداً حياً من الثقافة.. عزيزي الكاتب من المخجل جداً أن تنتظر طويلاً وأنت جالس وترى المارة بين الأروقة يتجولون للمتعة والمواعيد.. وربما يبحثون عن ركن رضا بن علوان لاحتساء كوب القهوة مع زميلة أخرى فمعرض الكتاب يوفر لهم هذه الأجواء الحميمة.. إذا إني لا أعلم ما هي العلاقة الوطيدة بين القهوة والمثقفين.. فأن أردت أن تكون مثقفاً مميزاً عليك أن تمسك بيدك كوب القهوة وباليد الأخرى أي كتاب المهم ان تكون اللقطة جميلة لتزين بها مواقع تواصلك الخاصة..

عزيزي الكاتب أحذر أن تسقط بعالم التوقيع فتشعر بالبأس والحزن والاكتئاب.. وأنصحك أن لا تقع بفخ الغرور.. لتقول في ذاتك وسرك..(ياربي شكد عيب ولا نسخة توقعت) 

وإياك أن ترضح للتوقيع المجاني فهو تقليل من شأنك.. لا تتوهموا مجد الكتابة.. ففي العراق الكاتب لا يخلد إلا بعد مماته بأسبوع يتيم فقط.. أما بعد ذلك سينساك رفاقك والأصدقاء وحتى الأهل.. ربما يأتي زمان من نقدسهم من الكتاب سيبقون على هامش الذاكرة.. أنا مؤمن بذلك.. مؤمن جداً.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.