الكاظمي “يُشهِرُ” ورقة إفلاسه الأخيرة من “الولاية الثانية” ويستعرض قرارات “فارغة”

رفع الدولار "يُصفِّرُ" رصيد العودة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
على الرغم من تيقنه بعدم حصوله على ولاية ثانية في منصب رئاسة الوزراء، ومع حدة السخط الشعبي عليه وعلى حكومته جراء الازمات التي سببها للشعب العراقي خصوصا الاقتصادية منها، يحاول رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي “التعكز” على ما يسميها بالمنجزات التي يحاول أن يحتسبها لولايته وإطلاق تصريحات بهذا الصدد تتعلق بتعظيم الاقتصاد ومواجهة التحديات الامنية والسياسية والخدمية .
إلا أن الحقيقة والواقع ينافيان ذلك تماما، فتعظيم الاقتصاد الذي يتحدث عنه رئيس الوزراء، لم يُبْنَ بتدابير قد وضعها وفريقه الوزاري كالتي تشمل تعدد مصادر التمويل وتطوير الاستثمار وإخراجه من خانة الاحزاب والتحزب أو العمل على وضع حد لعمليات تهريب النفط من كردستان وبيعه خارج شركة “سومو” وعدم تسليم العائدات الى حكومة المركز، حيث اقتصرت إجراءات الكاظمي وفريقه الوزاري على قرارات كلها على حساب المواطن وقوته اليومي بدءاً من مقترح فرض الاستقطاعات على رواتب الموظفين والمتقاعدين الذي جوبه بالرفض من البرلمان والاوساط الشعبية، وصولا الى قرار رفع سعر الدولار الذي كسر ظهر المواطنين وزاد من حدة معاناتهم على المستوى الاقتصادي والمعيشي بعد تسببه بارتفاع حاد بأسعار السوق، وقتل قيمة العملة العراقية خصوصا أمام البضائع والسلع الاجنبية .
أما على الصعيد الامني، فقد قام الكاظمي بعد توليه السلطة بأيام قليلة بمحاولات يائسة للتفريق بين الحشد الشعبي والقوات الامنية الاخرى، عبر استخدام بعض القوات لمهاجمة مقرات تابعة للحشد الشعبي، إلا أن وقوف الكتل السياسية الشيعية بوجه هذه المحاولات حال دون تنفيذها.
وكذلك ثمة قرارات أمنية قد قام بها الكاظمي خاصة بإقالة ونقل ضباط أكفاء في وزارتي الداخلية والدفاع، قد تسببت بخروقات أمنية في مناطق متعددة من البلد، يضاف الى فشله بوضع حد للهجمات الامريكية على مواقع القوات الامنية.
ولم تحقق حكومة الكاظمي أي شيء ملموس على مستوى ملف السيادة سيما في ظل استمرار الاعتداءات التركية على الشمال العراقي.
وعلاوة على ذلك فشله وحكومته بإنجاح القطاعات الاخرى كالتربية والصحة والتعليم والطرق وغيرها.
ففي تصريحات أثارت غضب العراقيين، عبر الكاظمي فيها عن مزاعمه بتحقيق منجزات اقتصادية وأمنية خلال توليه السلطة، في وقت بات يستشعر أن عملية إعادته الى السلطة صعبة جدا.
وحذر الاطار التنسيقي الذي يضم غالبية القوى الشيعية من محاولات خارجية وداخلية ترمي الى منح ولاية ثانية للكاظمي برئاسة الوزراء، حيث اعتبر نواب عن الاطار أن هذه المحاولات هدفها تدمير ما تبقى من البلد واستكمال مشروع زعزعة أوضاع العراق على كافة الاصعدة المختلفة.
بدوره، وصف اُستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، أن “حكومة الكاظمي وطوال مدة توليها لزمام الامور قد زادت من حدة الازمات والمشاكل على الصعيد الداخلي كالخدمات والامن والاقتصاد وملف السيادة”، مبينا أن “الازمات استشرت أكثر من وضع الحلول خلال الحكومة الحالية”.
وقال الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “وعود الكاظمي للتقليل من كاهل المواطنين لم تحقق على أرض الواقع ولو بنسب بسيطة”، مشيرا الى أن “المواطن تحمل أكثر من طاقته بعد قرار رفع سعر الدولار، وكذلك تزامنا مع الفشل المستمر على مستوى القطاعات الاخرى”.
واعتبر أن “تصريحات الكاظمي عن “تحقيقه منجزات” خلال دورته الحكومية، هي مجرد “نسخ في الخيال” لإعادة تعيينه رئيسا للوزراء، إضافة الى مغازلة الكتل التي استفادت من الحكومة وفشلها الذي حاصر العراقيين أكثر من عامين”.
وحذر من “صفقات سياسية قد تعيد ذات السيناريو الذي جاء بالكاظمي يُسبِّبُها الانسداد السياسي المستمر”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.