القانون الجديد والكتل “الفتية” يشغلان هاجس الحزبين الكرديين

انقسام حاد حول "الدوائر"

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
لازال ملف انتخابات إقليم كردستان وإجرائها يواجه معوقات فنية وسياسية قد تحول دون إتمامها في الموعد المقرر لها والذي جرى تحديده من قبل سلطات الإقليم، ففي الوقت الذي لازال الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني يتصارعان حول القانون وملف تحديد الدائرة الانتخابية بشكل المتعددة أو الدائرة الواحدة، تواجه تلك الأحزاب وبالأخص الحزب الديمقراطي صعوبة في استيعاب التغيير السياسي الحاصل في الإقليم إثر صعود أحزاب جديدة الى المشهد الانتخابي فضلا عن تغير الوعي الشعبي لدى المواطنين الاكراد.
فالأحزاب الكردية “المخضرمة” تخشى الوقوع في فخ الخسارة المحتمل، خصوصا بعد فضح فسادها أمام الرأي العام والصفقات التي عاش تحت مظلتها شعب كردستان.
حيث استبعد النائب الكردي في برلمان إقليم كردستان مسلم عبد الله، إجراء انتخابات برلمان الإقليم في موعدها المقرر.
وقال عبد الله، إن الأحزاب الحاكمة يهمها استمرار المكاسب، ولا تريد إقرار قانون جديد للانتخابات كما أنها تريد استمرار المفوضية الحالية.
وأضاف أن المفوضية الحالية متهمة بالتواطؤ مع الحزبين الحاكمين، وتحديدا الديمقراطي الكردستاني، كما أن نواب الأقليات أصبحوا أداة بيد الديمقراطي يستخدمهم ويحركهم كما يشاء، ولذلك لا نتوقع أن تُجرى الانتخابات في موعدها المقرر أبدا.
ووقَّعَ رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني في الـ 24 من شباط أمراً إقليمياً حدد فيه الأول من شهر تشرين الأول المقبل موعداً لإجراء الانتخابات العامة لبرلمان كردستان العراق.
وأعرب الديمقراطي الكردستاني، عن رفضه تأجيل الانتخابات البرلمانية في إقليم كردستان عن موعدها المحدد، وتمديد عمر الدورة الحالية لبرلمان الإقليم، مصرّا على إبقاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في الإقليم لحين إجراء عملية الاقتراع وإعلان نتائج الانتخابات، محذرا من فراغ قانوني قد يتسبب به هذا التأجيل.
وأكد عضو حركة التغيير جولي أسعد، أن الديمقراطي الكردستاني يريد فرض سطوته على إقليم كردستان من خلال انتخابات برلمان الإقليم المقبلة.
وحول ذلك يرى السياسي الكردي غالب محمد علي في تصريح لـ “المراقب العراقي” أن “حزب بارزاني يرفض التعديل الجديد لقانون الانتخابات كونه ينص على دوائر متعددة وكذلك ضرورة أن يكون عدٌ وفرزٌ الكتروني وإعلان النتائج خلال مدة محددة واعتماد البطاقة البايومترية، وفي الوقت ذاته أن القانون الجديد ينصر الكتل ذات الأقلية في الإقليم”.
وقال محمد علي، إن “الحزب الديمقراطي لازال يصر على الانتخاب الورقي الذي سجل نسبة تزوير عالية ويسمح للأحزاب بتمرير أكبر عدد من الأصوات الوهمية وتزوير الأصوات لصالحها”.
وأضاف، أن ” المفوضية الحالية متهمة بالتواطؤ والمجاملة للديمقراطي والأحزاب الكبيرة”، مستبعدا “إجراء انتخابات وسط الأجواء التي أجريت فيها الانتخابات الماضية، وفي حال أجريت فأنها ستكون مزورة بنسبة عالية جدا وستفرز صراعات كبيرة للإقليم”.
وأشار الى أن “هناك امتعاضا شعبيا على النسخة السابقة للقانون الانتخابي، وهذا الامر سيتسبب بموجة عزوف كبيرة عن الانتخابات في حال إجرائها، وهناك خشية للأحزاب الكبيرة من الوجوه الجديدة التي ستصعد الى المشهد الانتخابي”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.