“أسود الجنوب” تتوعّد “ذئاب الجبل” في سوح المواجهة

على وقع "طبول الفتنة"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
لم يعد خافياً على أحد، المخطط الذي يُحاك منذ أشهر داخل “غرف مظلمة” في أربيل، معقل آل بارزاني، فالمعلومات التي كانت ترد من مصادر غير معلنة، باتت تتردد الآن على ألسن العراقيين الناقمين على “مخططات العدو” التي تحيق بهم، حسبما يرى مراقبون.
فقد أصدرت الهيأة التنسيقية للمقاومة العراقية، بيانًا علّقت فيه على المعلومات الواردة بشأن وجود مجاميع في أربيل، مهمتها إشعال “فتنة جديدة” في وسط و جنوبي العراق.
وتقول الهيأة إنه “في خضم المواقف المتشنجة تجاه سير العملية السياسية في العراق، والتي ألقت بظلالها على الوضع الاقتصادي والاجتماعي للبلد، في وسط هذه الأزمة التي زادت من معاناة شعبنا الأبي، رصدنا عمليات تدريب لمجاميع مسلحة في إقليم كردستان العراق برعاية مسرور البارزاني، فضلا عن تحرّكات مشبوهة من أدوات داخلية لعملاء الخارج، هدفها إشاعة الفوضى، والاضطراب، والتخريب، وتمزيق وحدة الشعب العراقي، والنسيج المجتمعي، ببصمات صهيونية واضحة”.
وتضيف: “إننا وكما هو العهد بنا، في مواقفنا السابقة والحالية، وخدمة لأمن وأمان شعبنا، نُعلمُ سلطات كردستان أن سعيها الخبيث، والنار التي يحاولون إيقادها ستُرتد عليهم وتحرقهم قبل غيرهم، ولن ينالوا حينها سوى الخيبة والخسران”.
وتؤكد تنسيقية المقاومة وقوفها الدائم مع “وحدة شعبها العزيز، الذي مهما تكالبت عليه ذئاب الداخل والخارج سيبقى متماسكاً قوياً بعونه تعالى، متجاوزاً كل سبل الإقصاء والتهميش، مؤمناً بأن انفراج الأزمة لا يأتي إلا عبر الحوار الجاد، فهو السبيل الوحيد للخروج بشعبنا إلى بر الأمان”.
وسبق أن نشرت “المراقب العراقي” قبل أيام، تقريرًا أوردت فيه معلومات خطيرة، عن المخطط الذي مازال داخل أروقة أربيل، تمهيدًا للتظاهرات التي تروّج لإطلاقها أطراف محلية وأخرى دولية.
وعلى مقربة من وكر الموساد الذي انهالت عليه الصواريخ الإيرانية في أربيل، ثمّة مجاميع تتلقى تدريبات شبه يومية على حمل السلاح واستخدام أساليب قتال الشوارع استعدادًا لـ”فتنة كبرى” يُراد لها أن تُشعل فتيل أزمة في وسط وجنوبي العراق.
وتُشير المعلومات إلى وجود هذه مجاميع داخل “فنادق 5 نجوم” في أربيل، تحت مسمى “ناشطين مدنيين”، جرى إعدادهم وتهيئتهم بواسطة “أذرع خارجية”، كتبت “سيناريو جديد” لـ”تظاهرات مسلحة” من المزمع لها أن تنطلق بدوافع مشابهة لما حدث في احتجاجات تشرين، لكنها هذه المرة قد تعتمد أساليب العنف تحت مسمى “الكفاح المسلّح”.
وعن ذلك يقول المحلل السياسي حيدر البرزنجي لـ”المراقب العراقي”، إن “المعلومات الواردة على لسان الهيأة التنسيقية للمقاومة العراقية، تتطلب تحقيقًا عاجلًا لكشف الأطراف المتورّطة في ذلك”، مؤكدًا أن “هذه المعلومات ستكون تداعياتها مؤثرة بشكل مباشر على الأمن القومي العراقي”.
ويضيف البرزنجي، أنها “ليست المرة الأولى التي يتم الكشف فيها عن دور أربيل، في زعزعة الاستقرار داخل محافظات الوسط والجنوب، على غرار ما جرى في تظاهرات تشرين وغيرها من الملفات الخطيرة”.
وتتوالى التحذيرات من خطورة اندلاع تظاهرات جديدة تحت مسميات مختلفة، يراها البعض مقدمة لإحداث فوضى داخل محافظات الوسط والجنوب.
ويأتي ذلك في خضم استمرار المفاوضات السياسية، وتقديم “6” مبادرات سياسية علنية، وأخرى غير معلنة لحلحلة الانسداد السياسي، والتوجّه نحو تشكيل “حكومة خدمية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.